«الوفاء للمقاومة» للسفارات العربية والأجنبية: وقف العدوان الإسرائيلي مدخلٌ لحماية لبنان وإعادة بناء الدولة
موقع ميادين المقاومة
4 ساعات مضت
أخبار هامّة, الرئيسية, النشرة اللبنانية, منوّعات
أكدت كتلة «الوفاء للمقاومة» أن تنفيذ المطالب اللبنانية، وفي مقدمها وقف العدوان والانسحاب الإسرائيلي وعودة الأهالي وإعادة الإعمار، يشكل «مدخلاً ضرورياً لإعادة بناء الدولة وحماية الاستقرار الداخلي وإطلاق مسار التعافي والإصلاح»، مؤكدةً تمسكها بهذه المطالب.

أكدت الكتلة أن الاحتلال لم يترك أمام اللبنانيين سوى اللجوء إلى حقهم بالدفاع عن النفس
طالبت كتلة «الوفاء للمقاومة» بوقف جميع أشكال الاعتداء على السيادة اللبنانية، وإنهاء الأعمال العدائية الإسرائيلية، بما يشمل وقف عمليات الاغتيال واستهداف البنى المدنية، وانسحاب جيش الاحتلال من الأراضي اللبنانية حتى الحدود المعترف بها دولياً، وعودة السكان إلى قراهم وإعادة إعمارها، إضافة إلى إطلاق سراح المعتقلين من سجون الاحتلال، معتبرة أن القضايا الأخرى المرتبطة بحماية لبنان «شأنٌ لبناني يُعالج بالحوار الداخلي».
وأكدت، في مذكرة وجّهتها الكتلة النيابية إلى السفارات العربية والأجنبية باسم رئيسها وأعضائها، أن لبنان يواجه «عدواناً إسرائيلياً مستمراً» في ظل محاولة أميركية «لفرض قواعد جديدة على العلاقات الدولية بقوة القهر والتسلط»، مشيرةً إلى أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو «استثمر الغطاء الأميركي» لتوسيع الحرب على لبنان، بعد الحرب على إيران.
وأضافت الكتلة أن الحكومة اللبنانية توصّلت، بوساطة أميركية، إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مع إسرائيل في 27 تشرين الثاني 2024، ينص على وقف جميع الأعمال العدائية وانسحاب الجيش الإسرائيلي من الأراضي التي احتلها في جنوب لبنان، إلا أن إسرائيل «واصلت اعتداءاتها اليومية»، مشيرةً إلى أن الخروق الإسرائيلية تجاوزت «عشرة آلاف خرق»، ترافقت مع تهديدات رسمية بفرض منطقة عازلة جنوب لبنان والسيطرة على أراضٍ لبنانية.
وأشارت «الوفاء للمقاومة» إلى أنها دعت مراراً الحكومة اللبنانية والهيئات الدولية إلى العمل لإلزام إسرائيل بتنفيذ الاتفاق، كما أجرت لقاءات واتصالات مع مسؤولين لبنانيين وممثلين لدول مختلفة، «لكن آلة القتل الإسرائيلية لم تتوقف عن جرائمها ضد المدنيين اللبنانيين».
ولفتت الكتلة إلى أن «الجهود السياسية والدبلوماسية عجزت عن وقف العدوان»، معتبرةً أن اللجنة المكلّفة بتطبيق اتفاق وقف النار «الميكانيزم» لم تقم بدورها، ما أدى إلى تفاقم معاناة اللبنانيين واستمرار سقوط الضحايا، رغم منح الدولة اللبنانية وقتاً كافياً للتحرك سياسياً ودبلوماسياً.
وأكدت أن استمرار الاحتلال والاعتداءات «لم يترك أمام اللبنانيين سوى اللجوء إلى حقهم المشروع بالدفاع عن النفس وعن سيادة وطنهم»، استناداً إلى ميثاق الأمم المتحدة وشرعة حقوق الإنسان ووثيقة الوفاق الوطني والبيان الوزاري للحكومة اللبنانية.
واتهمت الكتلة إسرائيل بتنفيذ «جرائم مخططة مسبقاً» تهدف إلى الاستيلاء على أجزاء من الأراضي اللبنانية، مشيرةً إلى تصريحات إسرائيلية تحدثت عن إقامة منطقة عازلة جنوب الليطاني، وجعل حدود إسرائيل عند نهر الليطاني، إضافة إلى «تدمير القرى الحدودية ومنع السكان من العودة إليها».
كما تحدثت المذكرة عن تصاعد عمليات القتل والاستهداف منذ آذار 2026، وصولاً إلى ما وصفته بـ«المجزرة المروعة» في الثامن من نيسان 2026، بعد إعلان وقف إطلاق نار إقليمي، حين شنّت إسرائيل غارات على بيروت ومناطق لبنانية أخرى، ما أدى إلى سقوط آلاف الضحايا المدنيين، بينهم أطفال ونساء.
وأضافت الكتلة أن الاستهداف الإسرائيلي طال أيضاً الطواقم الطبية والإعلاميين وعناصر الجيش اللبناني وقوات «اليونيفل»، معتبرةً أن هذه الأفعال «ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية» وفق المادة السابعة من نظام المحكمة الجنائية الدولية.
وختمت الكتلة مذكرتها بالتشديد على أن تنفيذ المطالب اللبنانية، وفي مقدمها وقف العدوان والانسحاب الإسرائيلي وعودة الأهالي وإعادة الإعمار، يشكل «مدخلاً ضرورياً لإعادة بناء الدولة وحماية الاستقرار الداخلي وإطلاق مسار التعافي والإصلاح»، مؤكدةً تمسكها بهذه المطالب وسعيها لتحقيقها.
مرتبط