العدو في مواجهة الاستنزاف: وضع المستوطنات لا يُطاق!
موقع ميادين المقاومة
49 دقيقة مضت
أخبار هامّة, الرئيسية, النشرة اللبنانية, منوّعات
تواصل المقاومة تكثيف عملياتها العسكرية ضد مواقع العدو الإسرائيلي وتموضعات جنوده وآلياته، وصولاً إلى مستوطناته في شمال فلسطين المحتلة.

تواصل المقاومة تكثيف عملياتها العسكرية ضد مواقع العدو الإسرائيلي وتموضعات جنوده وآلياته، وصولاً إلى مستوطناته في شمال فلسطين المحتلة. وشهد يوم أمس تصعيداً لافتاً، من حيث كثافة النيران وتنوّع الأهداف والأسلحة المستخدمة.
وأظهرت عمليات المقاومة تركيزاً واضحاً على استهداف الأهداف العسكرية الثقيلة والمباشرة، إذ طاولت دبابات «ميركافا»، وجرّافات عسكرية من نوع «D9»، وآليات تجريف «بوكلين»، إضافة إلى تجمعات جنود، وقوات متحركة، ومواقع قيادة، وثكنات عسكرية.
جغرافياً، توزعت العمليات على عدد كبير من المحاور الجنوبية، وشملت: الطيبة، رشاف، حداثا، البياضة، الناقورة، الخيام، بنت جبيل، القوزح، حولا ونهر دير سريان، إضافة إلى استهداف مقر قيادة اللواء 300 وثكنة ليمان داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وفي إطار العمليات البرية، أعلنت المقاومة تفجير عبوات ناسفة بقوة إسرائيلية متسللة قرب مضخة المياه شمال بلدة الطيبة، قبل استهدافها بالقصف المدفعي. كما فجّرت عبوتين ناسفتين بجرّافتين عسكريتين من نوع «D9» على الطريق بين رشاف وحداثا، ما أدى إلى تدميرهما.
وعلى مستوى استهداف الآليات الثقيلة، طاولت العمليات عدداً من دبابات «ميركافا» في رشاف وعلى طريق البياضة – الناقورة، عبر محلّقات انقضاضية وصواريخ موجهة، فيما استُهدفت ثلاث آليات «بوكلين» كانت تنفذ أعمال تجريف في الخيام بقذائف المدفعية.
كما ركزت العمليات على تجمعات الجنود في أكثر من محور، بينها رشاف، القوزح، بنت جبيل، ونهر دير سريان، حيث استخدمت الصليات الصاروخية والقصف المدفعي والمسيّرات الانقضاضية، فيما تعرضت قوة إسرائيلية قرب بركة المرج في حولا لهجوم بواسطة سرب من المسيّرات الانقضاضية.
في المقابل، تصدت المقاومة لطائرات ومسيّرات إسرائيلية في أجواء جنوب لبنان بواسطة صواريخ أرض – جو، قبل الإعلان لاحقاً عن استهداف مروحية إسرائيلية في أجواء البياضة وإجبارها على الانسحاب.
الإعلام العبري: الوضع في الشمال لا يُطاق
ومع اتساع رقعة الاستهدافات وتكثيف استخدام الطائرات المسيّرة الانقضاضية والصواريخ وقذائف الهاون، عكس الإعلام العبري مشهد الضغط الميداني المتواصل على جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستعمرات الشمالية، وسط اعترافات متزايدة بفشل المؤسسة العسكرية في احتواء التهديدات المتصاعدة.
أظهرت عمليات المقاومة تركيزاً واضحاً على استهداف الأهداف العسكرية الثقيلة والمباشرة
ونقلت صحيفة «معاريف» عن مصدر أمني إسرائيلي قوله إن «هذا اليوم هو أعنف يوم قتال منذ بدء وقف إطلاق النار»، مشيراً إلى أنّ حزب الله بدأ «إطلاق النار بشكل متواصل على قوات الجيش الإسرائيلي العاملة في جنوب لبنان والمنطقة الشمالية».
وفي ظل الإنذارات المتواصلة، أقرت وسائل إعلام إسرائيلية بأنّ حزب الله شنّ هجوماً واسعاً في الجليل الغربي باستخدام «سرب من المحلّقات المفخخة»، فيما تحدثت إذاعة الجيش عن هجوم كبير نُفّذ خلال ساعة واحدة فقط عبر نحو عشر طائرات مسيّرة باتجاه الشمال.
وامتد دوي صفارات الإنذار وحالات الهلع على طول خط المستعمرات الشمالية، ولا سيما في في شوميرا، إفن مناحيم، بتست، رأس الناقورة، شلومي، كفار جلعادي، بيت هلل، المطلة، وكريات شمونة وغيرها، على خلفية الاشتباه بتسلل طائرات مسيّرة أو سقوط صواريخ ومحلّقات انقضاضية. كما أقرّ رئيس مجلس «معالي يوسف» بأنّ حزب الله استهدف منطقة عسكرية داخل نطاق المجلس بواسطة محلّقات مفخخة.
ويعكس هذا التصعيد أزمة متفاقمة في أداء الجيش على الجبهة الشمالية، ولا سيما في مواجهة سلاح المسيّرات الذي بات يشكل تحدياً يومياً للقوات المعادية المنتشرة داخل الأراضي اللبنانية المحتلة وعلى طول الحدود. وفي هذا السياق، كتب المحلل العسكري في صحيفة «إسرائيل اليوم»، يوآف ليمور، أنّ «الوضع في الشمال لا يزال لا يُطاق من جميع النواحي»، مشيراً إلى أنّ الجيش «يواجه صعوبة في تحقيق إنجازات عسكرية، ويواجه صعوبة أكبر في توفير الحماية الأساسية لجنوده من هجمات طائرات حزب الله المسيّرة».
مرتبط