شحنات أسلحة جديدة إلى الكيان الصهيوني: تحضيرات لهجوم مشترك ضدّ إيران
موقع ميادين المقاومة
6 ساعات مضت
أخبار هامّة, الرئيسية, النشرة الدولية, منوّعات
صعّد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، تهديداته تجاه إيران، بالتزامن مع وصول شحنات أسلحة جديدة إلى الكيان المُحتل وتصاعد الاستعدادات لهجوم محتمل مشترك بين الجانبين.

حذّر نتنياهو، رؤساء الأحزاب «الحريدية»، من أن حلّ «الكنيست» حالياً سيؤثر سلباً على إمكانية استئناف العمليات العسكرية ضدّ إيران
صعّد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لهجته تجاه إيران، قائلاً، خلال مؤتمر صحافي مساء أمس، إن «على الإيرانيين أن يخافوا، أعتقد أن عليهم الحذر مني». ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه التقديرات داخل إسرائيل والولايات المتحدة بشأن احتمال استئناف المواجهة العسكرية مع إيران. وقبل المؤتمر بوقت قصير، نشر ترامب رسالة على حسابه في منصّة «تروث سوشيال» قال فيها: «بالنسبة إلى إيران، الوقت ينفد، وعليهم التحرّك بسرعة، وإلا فلن يبقى منهم شيء».
وبالتزامن، أجرى رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أمس، اتصالاً هاتفياً مع ترامب، استبق به اجتماعاً للمجلس الوزاري المصغّر خُصّص لبحث تطورات وُصفت بأنها «متعدّدة الجوانب»، وتمتدّ على ملفّات إيران ولبنان وغزة. وأتى هذان التطوّران فيما نقلت «هيئة البث الإسرائيلية» عن مسؤول أن الولايات المتحدة وإسرائيل ترفعان حال التأهب لاحتمال استئناف القتال. وخلال الأربع والعشرين ساعة الأخيرة، وصلت شحنات أسلحة جوية أميركية أخرى إلى الكيان، في حين تشير التقديرات إلى أنه في حال تنفيذ هجوم أميركي ــ إسرائيلي مشترك، قد تردّ إيران بإطلاق عشرات الصواريخ يومياً على إسرائيل خلال الأيام الأولى من المواجهة.
ومن جهتها، نقلت قناة «كان» عن مسؤول إسرائيلي قوله إنه فور منح ترامب الضوء الأخضر، من المتوقّع أن تنفذ إسرائيل والولايات المتحدة هجوماً مشتركاً. وبحسب المصدر، «يشمل بنك الأهداف منشآت الطاقة الوطنية الإيرانية التي طلب البيت الأبيض عدم استهدافها في الجولة السابقة». وأشارت القناة نفسها إلى وجود تقديرات إسرائيلية بأن «أيّ عملية عسكرية مقبلة ستكون مشتركة بين الجيشين الأميركي والإسرائيلي». كما نقلت عن مصدر إسرائيلي قوله إن «تل أبيب مهتمة باستهداف البنية التحتية الوطنية للطاقة في إيران»، لافتة إلى أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تعتقد أن «مجتبى خامنئي يقود، داخل القيادة الإيرانية، تياراً معارضاً لأي تسويات مع الولايات المتحدة بشأن الملف النووي».
الولايات المتحدة وإسرائيل ترفعان حال التأهب لاحتمال استئناف القتال ضدّ إيران
أمّا في صحيفة «معاريف»، فكتب ألون بن ديفيد أن ترامب يواجه خيارَين رئيسَين للتعامل مع إيران؛ يتمثّل الأول في توجيه ضربة عسكرية خاطفة إلى بنيتها التحتية للطاقة، تستغرق يومين إلى ثلاثة أيام، لإثبات عزم الولايات المتحدة، فيما يتمثّل الثاني في مواصلة الحصار البحري الخانق في مضيق هرمز، وهو الخيار المرجّح في ظلّ عجز أجهزة الاستخبارات عن تحديد أيّ شخصية داخل النظام يمكن أن يؤدي اغتيالها إلى انهياره الفوري.
وفي حين يتسبّب الحصار، بحسب بن دافيد، «في معاناة معيشية حادّة للشعب الإيراني – إذ قفزت معدلات التضخم من 50% إلى 80%، وسط نقص حاد في السلع الأساسية» -، فإن استمراره ينذر باحتكاكات عسكرية مباشرة في مضيق هرمز. و«يضع الإصرار الأميركي على (ضرب هذا الطوق) النظام الإيراني في مأزق معقد»، في وقت يسود فيه ترقّب لقدرة الطرفَين على تحمّل تبعات المواجهة الطويلة.
من جهة أخرى، وفي رسالة وُصفت بأنها غير عادية، حذّر نتنياهو، رؤساء الأحزاب «الحريدية»، من أن تفكيك الحكومة وحلّ «الكنيست» حالياً سيؤثران سلباً على الاستعدادات الأمنية وإمكانية استئناف العمليات العسكرية ضدّ إيران، إذا تطلّب الأمر ذلك. ونقلت «القناة 15» العبرية، في إطار حديثها عن محاولة تأجيل حلّ «الكنيست»، أن نتنياهو أطلع رؤساء الائتلاف على الوضع الأمني والتداعيات السياسية، قائلًا: «هناك أمور يجب إنهاؤها».
مرتبط