تلويح إيراني بتعطيل طاقة الخليج: طهران جاهزة لعودة القتال
موقع ميادين المقاومة
6 ساعات مضت
أخبار هامّة, الرئيسية, النشرة الدولية, منوّعات
تتزايد مؤشرات العودة إلى المواجهة بين إيران والولايات المتحدة، مع تصاعد التهديدات المتبادلة وفشل الضغوط السياسية والعسكرية في انتزاع تنازلات من طهران أو فتح أفق واضح للتسوية.

شكوك داخل الإدارة الأميركية نفسها بشأن إعادة إشعال الحرب
عادت احتمالات المواجهة العسكرية بين إيران والولايات المتحدة لتصبح أكثر حضوراً من ذي قبل، في ظلّ ما يبدو أنه فشل الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، خلال زيارته الأخيرة إلى الصين، في دفع بكين إلى مرافقته في زيادة الضغوط على طهران وتقليص علاقاتها معها. ويأتي ذلك في وقتٍ لم ينجح فيه مسار تبادل الرسائل بين إيران والولايات المتحدة حتى الآن في رسم أفق واضح للتوصّل إلى اتفاق، وتوازياً مع إخفاق الحصار البحري الأميركي في تغيير موقف الجمهورية الإسلامية، ولا سيما بشأن إعادة فتح مضيق هرمز.
واكتسبت لهجة المسؤولين الأميركيين طابعاً أكثر حدّة خلال الأيام الماضية، فيما أفادت وسائل إعلام أميركية بأن الولايات المتحدة وإسرائيل تستعدّان لاستئناف الحرب. وفي السياق نفسه، جاءت المكالمة الهاتفية بين ترامب، ورئيس وزراء العدو، بنيامين نتنياهو، أمس، حيث قالت «هيئة البث الإسرائيلية» إن نتنياهو وترامب تحدّثا هاتفياً أكثر من نصف ساعة، وناقشا إمكانية استئناف القتال في إيران وزيارة ترامب للصين.
وكان نشر ترامب، عبر منصة «تروث سوشال»، صورةً غرافيكية له إلى جانب أحد قادة جيشه، كُتب عليها: «الهدوء الذي يسبق العاصفة». وتُظهر الصورة الرئيس الأميركي على متن سفينة حربية في أجواء عاصفة، وبين قطع بحرية ترفع الأعلام الإيرانية. كما نشر ترامب مقطعاً متحركاً على المنصّة نفسها، يَظهر فيه وهو يأمر سفينة أميركية بإطلاق النار على هدف يحمل العلم الإيراني. كذلك، قال ساكن البيت الأبيض، لموقع «أكسيوس»، إنه «إذا لم يتقدّم النظام الإيراني بعرض أفضل، فإنه سيتلقى ضربة أشدّ قسوة بكثير».
وفیما أفادت بعض وسائل الإعلام الأميركية بوجود شكوك داخل الإدارة نفسها بشأن إعادة إشعال الحرب، يبدو أن خيار العودة إلى القتال يُنظر إليه في إيران باعتباره احتمالاً قائماً بقوة، خصوصاً مع تزايد حديث أوساط عسكرية وأمنية عن الاستعداد لمثل هذا السيناريو. وأكد المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية، أبو الفضل شكارجي، أن ردّ إيران هذه المرّة سيكون «أكثر هجومية» و«مفاجئاً»، في حين نشرت صحيفة «جوان» المقربة من «الحرس الثوري» رسماً يُظهر صاروخاً إيرانياً وهو يسقط على برج «خليفة» في دبي، مهدّدةً الدول الخليجية المتحالفة مع الولايات المتحدة وإسرائيل بضربة شاملة. وكتبت الصحيفة أنه «حتى في حال تعرّض إيران لاعتداء يستمرّ بضع ساعات أو أيام، فإن ردّها سيكون على نحو يؤدي إلى تعطيل إنتاج النفط والغاز في تلك الدول لسنوات». كما أشارت إلى تقارير جديدة تتحدّث عن تعاون الإمارات مع إسرائيل، بما في ذلك استضافة نتنياهو، خلال مدة الحرب مع إيران، معتبرةً أن «دلائل خيانة الإمارات بدأت تتكشف تباعاً»، وأنه «لم يعُد هناك مجال لأيّ مهادنة في التعامل الحازم معها».
باكستان متفائلة بإمكانية عقد جولة ثانية من المفاوضات المباشرة
وأضافت أن المسؤولين السياسيين والعسكريين والقانونيين في إيران «تخلّوا عن التحفّظات المرتبطة بعلاقات الجوار، وأصبحوا أكثر صراحة في مواجهة الحلفاء الإقليميين للولايات المتحدة وإسرائيل».
ميدانياً، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أنها تعاملت «مع 3 مسيّرات دخلت من الحدود الغربية، فأسقطت اثنتين منها، فيما أصابت الثالث مولّداً كهربائياً خارج المحيط الداخلي لمحطة براكة للطاقة النووية في الظفرة». واعتبرت وزارة الخارجية الإماراتية، بدورها، الهجوم «تصعيداً خطيراً»، مشيرة إلى أنها تحتفظ في مواجهته بـ«كامل حقوقها السيادية».
في هذا الوقت، أظهرت صور للقمر الصناعي الأوروبي «سينتينال-2» تموضع حاملة طائرات أميركية من فئة «نيميتز»، برفقة ثلاث مدمّرات شمال البحر العربي على مسافة 270 كيلومتراً جنوب شرق ميناء تشابهار الإيراني. وتكشف الصور الملتقطة، السبت، الحاملة الأميركية مع أثر حركة واضح على سطح البحر، ما يشير إلى أنها كانت تتحرّك وقت التقاط الصور.
ورغم تتالي مؤشرات التصعيد، أعلن رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، في مقابلة مع صحيفة «التايمز» البريطانية، أن جهود بلاده للوساطة بين طهران وواشنطن «مستمرّة رغم التصعيد الكلامي المتبادل»، معرباً عن تفاؤله بإمكانية عقد جولة ثانية من المفاوضات المباشرة، بما قد يمهّد الطريق نحو تحقيق سلام مستدام.
وفي تطور ذي صلة، أجرى وزير الداخلية الباكستاني، محسن نقوي، الذي تربطه علاقات وثيقة بقائد الجيش الباكستاني، الجنرال عاصم منير، خلال اليومين الماضيين، زيارة إلى طهران التقى خلالها الرئيس مسعود بزشكيان، ووزير الخارجية عباس عراقجي، ورئیس البرلمان محمد باقر قالیباف. ويُقال إن أحد أهداف هذه الزيارة مرتبط بتبادل الرسائل بين إيران والولايات المتحدة. وأفادت بعض وسائل الإعلام الإيرانية بأن طهران «نقلت، مساء السبت، وجهات نظرها إلى الجانب الباكستاني، بعد تلقّيها مجموعة من المقترحات الأميركية عبر إسلام آباد».
مرتبط