قلق أميركي من المكاسب الصينية: طهران ترخّص لبكين عبور «هرمز»
موقع ميادين المقاومة
11 ساعة مضت
أخبار هامّة, الرئيسية, النشرة الدولية, منوّعات
حاول دونالد ترامب تسويق زيارته إلى بكين باعتبارها اختراقاً في الملف الإيراني، لكن غياب التأكيد الصيني، مقابل استمرار التنسيق البحري بين طهران وبكين في مضيق هرمز، عكس تبايناً واضحاً في رواية الطرفين وأهدافهما.

تفوق استراتيجي صيني على أميركا بعد حرب إيران
سعى الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إثر اجتماعه بالرئيس الصيني، شي جين بينغ، في بكين، أمس، إلى تظهير مكاسب تتعلّق بالحرب على إيران، قائلاً إنه حصل من شي على وعد بعدم بيع معدّات عسكرية إلى طهران، والمساعدة في «ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز». غير أن الصين نفسها لم تعلن عن أيّ شيء في هذا الخصوص، فيما واكبت إيران زيارة ترامب، بالإعلان عن بدء عبور سفن صينية للمضيق بترتيبات إيرانية.
وادعى ترامب، في حديث إلى شبكة «فوكس نيوز»، أن شي «عرض المساعدة في ضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز»، مضيفاً أن «الرئيس الصيني يودّ أن يرى التوصل إلى اتفاق بشأن إيران». كما ادّعى أن مضيفه وعد أيضاً بأن «لا تزوّد بلاده إيران بمعدات عسكرية». ومن جهته، قال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، لشبكة «إن بي سي»، إن ترامب ونظيره الصيني «وجدا أرضية مشتركة بشأن إيران»، متابعاً أن «الجانب الصيني ذكر أنه لا يؤيد عسكرة مضيق هرمز، ولا فرض نظام للرسوم، وهذا هو موقفنا أيضاً»، مردّداً كلاماً سابقاً لترامب عن «أننا لا نطلب مساعدة الصين، فلسنا بحاجة إلى مساعدتهم». لكن الوزير الأميركي عاد وقال، في تصريح آخر إلى شبكة «فوكس نيوز»، إن واشنطن «تحاول إقناع بكين بالتدخّل للضغط على طهران من أجل التراجع عن تحرّكاتها في مضيق هرمز؛ وأوضحَت لها أن أيّ دعم لإيران سيضرّ بالعلاقات الثنائية».
الصين تحقّق مكاسب استراتيجية واسعة على حساب الولايات المتحدة نتيجة الحرب الدائرة مع إيران
وبدورها، نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر قولها إن «مساعدي ترامب يرون أن الصين من الجهات القليلة القادرة على إقناع صنّاع القرار في إيران بإبرام اتفاق. والأولوية الملحّة الآن في ما يتعلّق بإيران هي منع عودة القتال بكلّ الوسائل».
إلا أن الرئيس الصيني لم يأتِ، في كلمة افتتح بها المأدبة الرسمية مع ترامب والوفد الأميركي، في قاعة الشعب في بكين، على أيّ ذكر للحرب، مركّزاً على العلاقات الثنائية مع الولايات المتحدة التي وصفها بأنها «أهم علاقة ثنائية في العالم». ووصف زيارة ترامب بأنها «تاريخية»، معتبراً أن «النهضة العظيمة للأمة الصينية» وشعار ترامب: «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً»، يمكن أن يسيرا جنباً إلى جنب.
وكانت كشفت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية عن تقييم استخباراتي أميركي سرّي خلص إلى أن «الصين تحقّق مكاسب استراتيجية واسعة على حساب الولايات المتحدة نتيجة الحرب الدائرة مع إيران، وذلك في مجالات عسكرية واقتصادية ودبلوماسية وإعلامية»، لافتةً إلى «تصاعد القلق داخل وزارة الدفاع الأميركية من التداعيات الجيوسياسية للصراع».
في هذا الوقت، نقلت وكالة «فارس» الإيرانية للأنباء، عن مصدر مطلع، أن عبور عدد من السفن الصينية من مضيق هرمز بدأ وفقاً لترتيبات إيران، وأن «تسهيل مرور هذه السفن نتج من تنسيق وزير خارجية الصين وسفيرها في طهران» مع المسؤولين الإيرانيين. ونقل مراسل التلفزيون الإيراني عن مسؤول في بحرية «الحرس الثوري الإيراني» أن 30 سفينة تمكّنت من عبور «هرمز»، مستدركاً بأن «موقف إيران تجاه السفن المعادية لم يتغير ولا يمكنها العبور من المضيق». وفي السياق ذاته، أكد النائب الأول للرئيس الإيراني، محمد رضا عارف، أن إيران «لن تتخلّى عن مضيق هرمز إطلاقاً وبأي ثمن»، مضيفاً أن «المضيق أساساً ملك لنا وكان دائماً كذلك، ولكننا في مدة لم نستفد منه بشكل جيد».
مرتبط