فساد إداري يحرم طلاباً من الترشح للامتحانات الرسمية
موقع ميادين المقاومة
ساعتين مضت
أخبار هامّة, الرئيسية, النشرة اللبنانية, منوّعات
تكشف قضية طلاب مدرسة الأمان ثغرات إدارية وتأخر ملفات ترشيح للامتحانات الرسمية، ما يضع مستقبل طلاب أمام المجهول.

يجد الطلاب أنفسهم أمام تبعات أخطاء إدارية وقانونية لم يكونوا طرفاً فيها
يواجه عدد من طلاب الثانوية العامة، هذا العام، خطر الحرمان من الترشح للامتحانات الرسمية للعام الدراسي 2025 ـ 2026، نتيجة ثغرات إدارية مرتبطة بملفاتهم المدرسية السابقة، وما يصفه أهالٍ بخلل في تطبيق المهل القانونية الخاصة بترشيح الطلاب.
وتبرز في هذا الإطار قضية عدد من طلاب مدرسة الأمان – داريا، بعدما تقدّم أهاليهم بمراجعات رسمية إلى وزارة التربية مطالبين بالسماح لأبنائهم بالتقدم إلى الامتحانات الرسمية، عقب اكتشاف أن ملفاتهم في المرحلة الأساسية، وخصوصاً في شهادة البريفيه، لم تُستكمل وفق الأصول الإدارية المطلوبة.
وبحسب مستندات اطّلعت عليها «الأخبار»، فإن الطلاب تابعوا دراستهم بصورة طبيعية ومتسلسلة من الصف السابع حتى التاسع الأساسي، ونالوا إفادات نجاح وإنهاء صفوف مصدّقة من المنطقة التربوية في جبل لبنان، ما يعني عملياً أنهم استوفوا شروط الانتقال الأكاديمي بين المراحل الدراسية.
إلا أن الإشكال ظهر في العام الدراسي 2022 ـ 2023، حين أُلغيت الامتحانات الرسمية لشهادة البريفيه واعتمدت إفادات ترفيع بديلة. ووفق الأهالي، لم تقم إدارة المدرسة حينها بترشيح الطلاب ضمن المهلة القانونية المحددة، رغم تأكيدها المتكرر أن الإجراءات “روتينية” وأن الملف سيُعالج لاحقاً عبر وزارة التربية.
الموافقات الاستثنائية في المدارس الخاصة تهدد مصير طلاب
ومع انتقال الطلاب لاحقاً إلى مدارس أخرى لاستكمال المرحلة الثانوية، بقي الخلل الإداري قائماً، ليظهر مجدداً عند محاولة تسجيلهم للامتحانات الرسمية هذا العام، ما وضع مستقبلهم الدراسي أمام خطر فعلي رغم عدم مسؤوليتهم المباشرة عن التعثر الإداري الحاصل.
وفي موازاة هذه القضية، تُطرح تساؤلات داخل الأوساط التربوية حول آلية تعاطي مصلحة التعليم الخاص مع ملفات مشابهة، ولا سيما في ظل تكرار الحديث عن تمرير لوائح ترشيح أو تسوية ملفات بعد انتهاء المهل القانونية، من دون وجود معايير معلنة وواضحة تحدد أسس قبول الاستثناءات أو كيفية التدقيق في الملفات المخالفة.
ويرى متابعون للشأن التربوي أن ما يجري لا يقتصر على حالة فردية، بل يعكس نمطاً متكرراً يظهر عند كل استحقاق رسمي في عدد من المدارس الخاصة، حيث تتأخر ملفات الترشيح أو تُسجَّل فيها ثغرات قانونية، قبل أن تُعالج لاحقاً عبر تسويات إدارية تصدر عن الجهات المختصة.
ويثير هذا الواقع علامات استفهام حول طبيعة العلاقة الإدارية بين بعض إدارات المدارس الخاصة ومصلحة التعليم الخاص، في ظل غياب آلية رقابة واضحة وموحدة تضمن تطبيق القوانين بالتساوي بين جميع المؤسسات التربوية.
وبينما تُقدَّم هذه المعالجات أحياناً باعتبارها حلولاً استثنائية تحفظ حق الطلاب في التعليم، يعتبر متابعون أنها تحوّلت تدريجياً إلى وسيلة لمعالجة مخالفات كان يفترض ضبطها منذ البداية، ما يضعف فعالية الرقابة التربوية ويؤدي إلى تكرار الأزمات نفسها عند كل دورة امتحانات رسمية.
وفي النتيجة، يبقى الطلاب الحلقة الأضعف في هذا المسار، إذ يجدون أنفسهم أمام تبعات أخطاء إدارية وقانونية لم يكونوا طرفاً فيها، فيما يتحول حقهم في التقدم إلى الامتحانات الرسمية إلى ملف خاضع للاستثناءات والتسويات.
وتعيد هذه القضية فتح النقاش حول مدى التزام المؤسسات التربوية بالقوانين الناظمة لملفات الترشيح، وحدود استخدام الاستثناءات الإدارية، وما إذا كانت هذه الإجراءات تُعتمد لمعالجة حالات فردية محددة، أم أنها باتت تشكل آلية شبه دائمة لإدارة ملفات المدارس الخاصة خارج الأطر القانونية الواضحة. الملف على طاولة وزيرة التربية ريما كرامي ويحتاج إلى البت به سريعا.
مرتبط