ما الذي جعل الأخوان المسلمون يخرجون من ثوبهم؟ وما الذي جعل خالد مشعل ينقلب على حلفائه؟

[الـحـلـقـة الـثـالـثـة]

تقول الوثيقة أن قناة الجزيرة أعيدت هيكلتها هي الأخرى (استبدل مديرها الفلسطيني وضاح خنفر بشخص من آل ثاني) وجرت مساندتها بقناة تركية ناطقة باللغة العربية ، وقناة الجزيرة الناطقة باللغة الإنكليزية ، وأن التغيير الديمقراطي بات الطريق الحتمي لتجديد المشروع الأميركي في المنطقة ، وضمان مصالح واشنطن العليا، وأن زوال الكثير من الأصدقاء من مواقع الحكم يبدو تضحية ضرورية بعدما أستهلكوا القدرة على البقاء (مثالا على ذلك مبارك وزين العابدين بن علي) ، وأن مثل هذه التضحية التي تفزع البعض في البداية ستبدو كبداية سعيدة لنهاية سعيدة إذا تدحرجت كرة التغيير لتطال خصوما شرسين لا يمكن التعاون معهم .

الوثيقة لا تتحدث عن ثورة في مصر ولا ثورة في تونس ولا إضطرابات في سوريا ، لكنها تقول إن مثال الإسلام التركي أثبت صلاحيته للتعميم إذا ضمن قيادة تنظيم الأخوان المسلمين تحت رايته ، وأن حرية الإعلام التي تبنتها قطر نجحت في غزو الشارع العربي وباتت سلاحا فعالا لايجوز إغفال أهميته ، وتختم بأن التحفظ والقلق لدى الإسرائيليين من التغيير ومن مواقف تركيا وقطر ، هو تحفظ وقلق مفيدين لما يوفرانه من مصداقية شعبية للموقفين التركي والقطري ، لكن في نهاية الطريق ستكون “إسرائيل” المستفيد الأول ، لأن شرعية كامب ديفيد من نظام ديمقراطي (اسلامي) أقوى بكثير من شرعية نظام متهالك ، ولأن “إسرائيل” تستطيع أن تضمن فك علاقة سوريا بالمقاومات اللبنانية والفلسطينية إذا نجح التفاهم المثلث التركي القطري الأخواني ، وهذا بذاته بوليصة تأمين تاريخية لأمن “إسرائيل”.

لا تعليق ، ولا علاقة لهذا بما يجري في سوريا بنظر البعض ، طالما أن المشهد تصنعه قناة الجزيرة ، دماء وإصلاح وشهود عيان ، الرحمة للذين يسقطون ، والرئيس باراك اوباما يقول بلسانة متحدثة رسمية ما قالته “إسرائيل” قبل يومين ، سوريا ستستقر إذا قطعت علاقتها بقوى المقاومة.

-{يـتـبـع}-

-{يـتـبـع}-

عن موقع ميادين المقاومة

من الداخل إلى الإقليم و العالم، لتكون الأقرب للمشهد السياسي.. بمنظورٍ مُقاوِم! هدفنا أن تكون بيئتنا الكريمة شريكةً في الوعي.. لا مجرّد متلقّية للخبر!

شاهد أيضاً

معراب تحاول انتزاع حصّةٍ من العفو العام!

على عكس الجلسة المشتركة التي عقدتها اللجان النيابية أول من أمس، لمناقشة اقتراح قانون العفو …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *