حذّر من المَسّ بـ«القرض الحسن» وأكد التمسك بالسلاح | الشيخ قاسم: من حق الناس النزول إلى الشارع لإسقاط الحكومة
موقع ميادين المقاومة
22 ساعة مضت
أخبار هامّة, الرئيسية, النشرة اللبنانية, منوّعات
رفع حزب الله من سقف الاعتراض الداخلي إلى مستوى جديد، فدعا الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم الحكومة إلى الرحيل في حال لم تكن قادرة على تحقيق طلبات الناس، من قضية التحرير إلى معالجة مشكلاتها الداخلية.

رفع حزب الله من سقف الاعتراض الداخلي إلى مستوى جديد، فدعا الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم الحكومة إلى الرحيل في حال لم تكن قادرة على تحقيق طلبات الناس، من قضية التحرير إلى معالجة مشكلاتها الداخلية. لكنه رفع السقف إلى أعلى عندما حذر السلطة من محاولة إقفال القرض الحسن، مهدداً باللجوء إلى الشارع، حيث سيخرج الناس ليدافعوا عن حقهم في هذه المؤسسة التي تخدم مئات الألوف من الناس سنوياً.
وفي ما خص المواجهات مع العدو والمفاوضات، كرر قاسم رفض التفاوض المباشر، وأكد في المقابل أن المقاومة مستمرة في مواجهة العدوان، ولن تسلم سلاحها قبل التوصل إلى استراتيجية دفاعية واضحة من جانب الدولة.
وفي كلمة له لمناسبة عيد المقاومة والتحرير، أشار قاسم إلى أن 15 سنة من الاحتلال مع إنشاء ما سمي آنذاك بـ«جيش لبنان الجنوبي كان يريد العدو عبره أن يحقق أطماعه في لبنان، لكن ضربات المقاومة أجبرت العدو على الخروج من المنطقة الحدودية عام 2000».
وتطرق إلى اتفاق 17 أيار (1983) «المذل»، منوّهاً إلى أنه لم «يطبق وأسقط عام 1984 وكان ذلك خطوة على طريق التحرير الذي تحقق عام 2000». وقال «في 24 تشرين الثاني 2024 توصلت الدولة اللبنانية إلى اتفاق غير مباشر كان يفترض أن ينهي الاحتلال ويوقف الاعتداءات، لكن خلال 15 شهراً تلت الاتفاق استمرت الاعتداءات الإسرائيلية وكانت الدولة اللبنانية عاجزة عن فرض تطبيقه»، مضيفاً «نقدر ضعف الدولة اللبنانية ولكن لتقل للأميركي أنها عاجزة»، مشيراً إلى «توالي التنازلات من قبل الدولة اللبنانية حتى وصلت في 2 أذار 2026 إلى تجريم المقاومة».
وأضاف قائلاً «لا نطالب الدولة بمواجهة المشروع الأميركي الإسرائيلي ولكن يجب ألّا تقف الدولة اللبنانية ضد شعبها»، لافتاً إلى أن «مشروع إسرائيل هو مشروع إبادة المقاومة واحتلال لبنان بشكل تدريجي ضمن هذا المشروع»، داعياً الحكومة اللبنانية إلى «التراجع عن قرار حصر السلاح بيد الدولة لتكون بجانب شعبها». واعتبر قاسم أن «نزع سلاح المقاومة هو نزع لقدرة لبنان الدفاعية تمهيداً للإبادة، والسلطة اللبنانية تقول لنا ساعدونا لنجردكم من السلاح لتدخل إسرائيل بعدها وتقتلكم وتهجر شعبكم، السلطة اللبنانية مسؤولة عن السيادة والحماية فهل تلتزم بما ينص عليه الدستور؟».
أكد الأمين العام لحزب الله رفض التفاوض مع العدو، وحمّل السلطة مسؤولية التنازلات وتعهد بأن المقاومة ستنجز التحرير الثالث قريباً
وفيما أكد أن «إسرائيل هي عدو توسعي، يعتدي ويريد أن يتوسع في المنطقة، ولا يحق لأي سلطة أن تخدم المشروع الإسرائيلي»، طالب بـ«وقف العدوان وانسحاب إسرائيل بالكامل وتحرير الأسرى وعودة الأهالي وبعدها نناقش الاستراتيجية الدفاعية»، مؤكداً أن «المقاومة ستدافع عن الأرض والشرف وكل من يواجهنا سنواجهه كما نواجه إسرائيل، والسلاح سيبقى في أيدينا إلى أن تتمكن الدولة اللبنانية من القيام بواجبها». ورأى أن «ما يجري اليوم هو تثبيت لبقاء لبنان القوي والمحرر، وما يجري في الجنوب هو البداية لزوال إسرائيل»، لافتاً إلى أن «هناك خسائر إسرائيلية حقيقية في جنوب لبنان بالمقابل يرد العدو باستهداف المدنيين والمنازل».
وتناول قاسم دور محلقات المقاومة الإسلامية التي تقوم بتصوير العمليات الجهادية ضد الاحتلال الصهيوني في المناطق المحتلة، معتبراً أنه «لولا تصوير المحلقات لما اعترف الإسرائيلي بهذه الخسائر»، مؤكداً أن «مُسيّرات المقاومة ستواصل ملاحقة جنود العدو». وفيما شدد على أن «السيادة ليست أمنية فقط بل اقتصادية وسياسية واجتماعية وأن حصرية السلاح مشروع إسرائيلي»، قال «إذا كانت الحكومة عاجزة عن تأمين السيادة فلترحل»، وأكد أن «المفاوضات المباشرة مرفوضة وهي كسب خالص لإسرائيل؛، مطالباً السلطة اللبنانية بترك المفاوضات المباشرة»، وتطرق قاسم إلى ملف «القرض الحسن»، والضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة لإقفال المؤسسة، وقال إن المؤسسة لا تعمل عند حزب الله، إن قصف العدو لمراكز المؤسسة لا يعني إلا الضغط على الناس، لأن الحزب لا يتعامل مع المؤسسة.
وقال ممازحاً: «حزب الله ينقل أمواله بالحقائب، ويدفع رواتبه ومصاريفه بالعملية النقدية»، لكنه لفت إلى أن الحملة هدفها الضغط على المجتمع المستفيد، مشيراً إلى أنه في العام الماضي، وفّرت المؤسسة 300 ألف قرض للناس بين ألف وثلاثة آلاف دولار. وقال إن أي بحث أو إجراء ضد المؤسسة سيواجه بقوة. وقال إن من حق الناس أن تنزل إلى الشوارع وتسقط الحكومة وتسقط المشروع الأميركي – الإسرائيلي، وإن الحزب سيواجه الذين يريدون إقفال المؤسسة على أنهم إسرائيليون.
ورفض قاسم الكلام عن حروب الآخرين، وقال «نحن مهددون بوجودنا، وندافع عن أرضنا، وسوف نقاتل ونستمر وسندافع حتى إحدى الحسنيين النصر أو الشهادة، وكل القتل والدمار هدفه إركاعنا لكننا لن نركع وسنبقى في الميدان وسنخرج من الحرب ورؤوسنا مرفوعة، وسنعمر البيوت ويعود أهلنا إلى ديارهم وسنخرج العدو مهزوماً وسنعلن التحرير الثالث قريباً».
وبعد أن أكد على موقع فلسطين في مركز اهتمامات المقاومة، تقدم بالتعزية من حركة حماس باستشهاد قائد كتائب القسام عز الدين حداد. وتحدث عن الحرب ضد إيران وقال «لقد استطاعت إيران أن تذل أميركا وإسرائيل وهي وحدها تواجه القوة الطاغية الكبرى في العالم، ستكون إيران قوة استثنائية لها مكانة دولية يلجأ إليها كل الأحرار في العالم»، لافتاً إلى أن «إيران تحت قيادة السيد مجتبى ستخرج مرفوعة الرأس». وفي ختام كلمته تمنى أن «يتم اتفاق وقف الأعمال العدائية بالكامل ويشملنا هذا الاتفاق» داعياً البحرين أن تفرج عن المعتقلين من العلماء والمواطنين الذين اعتقلوا بسبب معتقداتهم الدينية والسياسية.
… روبيو يرد: لن نسمح لحزب الله بإسقاط الحكومة
على وقع الحديث عن اتفاق وشيك بين إيران والولايات المتحدة، تتأرجح إسرائيل بين اعتبار توقيع الاتفاق الجارية بلورته بصيغته الحالية كارثة بالنسبة إليها، وبين التشديد على ضرورة ضمان حرية عملها في الجبهات، بما فيها لبنان. فيما انعكس النقاش في الكيان على حركة قواتها في الجنوب بمزيد من الاستنفار برغم أن ذلك لم يؤثر على توسع ضربات المقاومة.
ووسط النقاش، رد وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو على مواقف الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم. معلناً عن «إدانة دعوة حزب الله المتهوّرة للإطاحة بالحكومة اللبنانية المنتخبة ديمقراطياً». وأضاف «لقد تجاهل حزب الله الدعوات المتكررة من الحكومة اللبنانية الشرعية لوقف هجماته واحترام وقف إطلاق النار. وبدلاً من ذلك، واصل إطلاق النار على المواقع الإسرائيلية ونقل المقاتلين والأسلحة إلى جنوب لبنان.
بينما تعمل الحكومة اللبنانية على تحقيق التعافي وإعادة الإعمار والمساعدات الدولية ومستقبل مستقر لمواطنيها بدعم كامل من الولايات المتحدة. وعلى النقيض من ذلك، يسعى حزب الله بشكل نشط إلى جرّ لبنان مجدداً إلى الفوضى والدمار». وختم بالقول إن بلاده «تقف إلى جانب الحكومة اللبنانية الشرعية بينما تعمل على استعادة سلطتها وبناء مستقبل أفضل لجميع أبناء شعبها. ولن يُسمح لتهديدات حزب الله بالعنف والإطاحة أن تنجح. إن الحقبة التي كانت فيها جماعة إرهابية تحتجز بلداً بأكمله رهينة تقترب من نهايتها».
في غضون ذلك، نفذت المقاومة، سلسلة عمليات متتالية ضد تجمعات وآليات جيش الاحتلال، واستهدفت تجمعاً لآليات الاحتلال في بلدة البياضة، قبل أن تنفذ خمس عمليات متتابعة استهدفت تجمعات الآليات الإسرائيلية في محيط نهر دير سريان بواسطة الصليات الصاروخية وقذائف المدفعية. وأقرّ الإعلام العبري بدوي صفارات الإنذار في عدد من مستوطنات الجليل الأعلى والغربي، بينها كريات شمونة ويفتاح وشلومي وإدميت ويعرا وحانيتا، وتحدث إعلام العدو عن استهداف محلّقة مفخخة تابعة لحزب الله آلية عسكرية لجيش الاحتلال، ما أدى إلى وقوع إصابتين، إحداهما وُصفت بالحرجة جداً والأخرى بالخطيرة.
وتعليقاً على هذه التطورات، قالت القناة 12 العبرية إن إطلاق الطائرات المسيّرة المتفجرة باتجاه الجنود والمواقع على الحدود الشمالية، وما يرافقه من «إحصائيات قاسية يُسمح بنشرها»، أظهر حجم خطورة التهديد القائم. وأضافت: «حزب الله، ليس صامداً فقط، بل يثبت قدرته على الصمود خلال أسابيع من القتال الشرس. في المقابل، تبدو إسرائيل في حال عجز شبه كامل بفعل تعليمات الرئيس ترامب، فيما أصبحت أيدي الجنود، كما يُقال، مكبّلة».
مرتبط