«يسرائيل هيوم»: تمديد الهدنة هو غطاء أميركي لمواصلة الكيان حربه على لبنان

اتهمت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية الحكومة الإسرائيلية، بقيادة بنيامين نتنياهو، وبالتنسيق الكامل مع الولايات المتحدة في ما يتعلق بالسياسة الأمنية، باعتماد مبدأ «الكذب من أجل السلام».

إعلان واشنطن تمديد وقف إطلاق النار يمثل «الختم الأميركي» على طريقة العمل الإسرائيلية في لبنان

اتهمت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية الحكومة الإسرائيلية، بقيادة بنيامين نتنياهو، وبالتنسيق الكامل مع الولايات المتحدة في ما يتعلق بالسياسة الأمنية، باعتماد مبدأ «الكذب من أجل السلام»، معتبرة أن خلف عنوان «وقف إطلاق النار» في لبنان توجد سياسة تمنح إسرائيل حرية العمل ضد التهديدات على الجبهة الشمالية، في مقابل انتهاج حزب الله أيضاً سياسة إنهاكٍ للقوات الإسرائيلية.

وقالت الصحيفة إن الجهة الوحيدة التي ما زالت تصدّق وصف «وقف إطلاق النار» هي الجهة التي صاغته في البيت الأبيض والحكومة اللبنانية، التي تجلس أسبوعياً، تحت غطاء هذه التسمية، إلى طاولة مفاوضات في الولايات المتحدة مع ممثلي الحكومة الإسرائيلية.

وأضافت أن هذا الوصف يبدو مريحاً أيضاً للحكومة الإسرائيلية، التي يُتوقع أن تناقش خلال الأيام المقبلة توسيع المناورة العسكرية في لبنان، مشيرةً إلى أن ما يجري عملياً هو سياسة تسمح لإسرائيل بمواصلة عملياتها العسكرية تحت عنوان الهدنة.

«هدنة نشطة» وغطاء أميركي

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في الحكومة الإسرائيلية وصفهم لما يجري بأنه «هدنة نشطة»، معتبرة أن هذا التوصيف لا يحمل جديداً لسكان الشمال الذين يعيشون أجواء الحرب يومياً، ويشعرون بأنهم تُركوا خلف الكواليس تحت غطاء «كذبة سياسية».

في المقابل، أشارت إلى أن مسؤولين كباراً أكدوا أن إعلان الولايات المتحدة تمديد وقف إطلاق النار يشكل عملياً تصريحاً يمنح إسرائيل 45 يوماً إضافياً لمواصلة عملياتها ضد حزب الله، ويمثل «الختم الأميركي» على طريقة العمل الإسرائيلية في لبنان.

ولفتت الصحيفة إلى أن بعض الوزراء الإسرائيليين يقارنون النشاط العسكري الحالي في لبنان بما كان يجري خلال وقف إطلاق النار السابق، مع فارق أن حزب الله يعتمد هذه المرة أيضاً سياسة استنزاف للقوات الإسرائيلية.

كما تساءلت الصحيفة عمّا إذا كانت إسرائيل أمام سلسلة عمليات تكتيكية جديدة ستبقي حزب الله قائماً للجولة المقبلة، أم أن المشهد يتجه إلى نهاية بشروط مختلفة، وما إذا كانت الحرب الحالية تمثل استنزافاً مفتوحاً أم سياسة تهدف إلى تغيير الوضع الأمني لمصلحة سكان الشمال.

خلافات داخل الحكومة الإسرائيلية

وفي السياق نفسه، تحدثت الصحيفة عن وجود خلافات داخل الحكومة الإسرائيلية بشأن شكل المرحلة المقبلة وتعريف أهداف الحرب.

وأوضحت أن بعض الوزراء يدفعون نحو التوصل سريعاً إلى اتفاق وتقليص المرحلة الانتقالية، فيما يطالب آخرون بتوسيع الضربات ضد حزب الله إلى مستوى يسمح للحكومة اللبنانية بإبعاد نفوذ الحزب، إلى جانب اتخاذ خطوات إضافية ضد إيران لمنع إعادة تسليحه.

وأضافت الصحيفة أن سكان الشمال يريدون «الحسم والانتصار وإزالة التهديد بالكامل»، وفق ما وُعدوا به منذ سنوات، معتبرة أن المناورة السياسية التي تهدف إلى توفير غطاء لاستمرار عمليات الجيش الإسرائيلي في لبنان تحتاج إلى تبريرات مختلفة أمام الرأي العام الإسرائيلي.

وختمت بالإشارة إلى أن استمرار هذا الواقع قد يدفع بعض الإسرائيليين إلى الاعتقاد بأن من يدير المشهد ليس الحكومة الإسرائيلية، بل «زعيم أشقر يجلس بعيداً من هنا»، في إشارة إلى الدور الأميركي، قبل العودة مجدداً إلى الانتخابات في القدس.

عن موقع ميادين المقاومة

من الداخل إلى الإقليم و العالم، لتكون الأقرب للمشهد السياسي.. بمنظورٍ مُقاوِم! هدفنا أن تكون بيئتنا الكريمة شريكةً في الوعي.. لا مجرّد متلقّية للخبر!

شاهد أيضاً

ماذا لو هُزِم حزب الله؟

سقوط وانتهاء حزب الله في أيّ حرب أو مواجهة لا يعني انتهاء حالة المقاومة، بل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *