تجمع المحامين في حزب الله ينتقد قرار النائب العام التمييزي

اعتبر تجمع المحامين في حزب الله أن «النائب العام استعجل إصدار قراره بتعليل سياسي يعبّر عن موقفه الشخصي المنحاز إلى السلطة السياسية».

استغرب تجمّع المحامين في حزب الله قرار النائب العام لدى محكمة التمييز

انتقد تجمّع المحامين في حزب الله، اليوم، قرار النائب العام لدى محكمة التمييز بشأن المقطع الذي بثّته قناة LBCI والمسيء إلى الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم، معتبراً أنّ القرار تضمّن «تعليلاً سياسياً» وتجاهلاً لنصوص دستورية تشرّع حق المقاومة.

واستغرب التجمع، في بيان، القرار الصادر عن النائب العام لدى محكمة التمييز الذي وصف سلاح المقاومة بالسلاح المتفلت المخالف لقرار مجلس الوزراء الذي جرّد السلاح من شرعيته وقانونيته، مؤكداً أن «مقاومة الاحتلال حق طبيعي كفلته المواثيق والأعراف الدولية، وهو ثابت بالدستور اللبناني الذي يسمو على التشريعات والقرارات الحكومية».

وتساءل البيان: «كيف يغفل القاضي عن النصوص القانونية ذات القيمة الدستورية التي تشرّع المقاومة وسلاحها بوجه الاحتلال، وعلى رأسها الفقرة (ب) من مقدمة الدستور التي تحيل إلى مواثيق الجامعة العربية، ومنها المادة الثانية من الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب (1998) (…) والمادة الثانية من الميثاق العربي لحقوق الإنسان (2004)؟».

وتابع: «كيف يغفل القاضي عن مبدأ تدرج النصوص القانونية التي تجعل من الدستور والمواثيق القانونية أسمى من أي تشريع أو قرار حكومي؟».

إقرأ أيضاً: مدعي عام التمييز يدفع ثمن تعيينه: الإساءة للراعي سببها السلاح وفيلم LBCI حرية تعبير!

https://mayadin-mokawama.com/14442/

وفي هذا السياق، اعتبر التجمع أن «النائب العام استعجل إصدار قراره بتعليل سياسي يعبّر عن موقفه الشخصي المنحاز إلى السلطة السياسية، بدلًا من الانحياز إلى الدستور والقانون، واضعاً حياده على المحك في أول يوم من أيام ممارسته لمهامه الجديدة».

كما أكد أن «السلطة التي تفاوض عدوها إبّان ارتكابه بحق شعبها جرائم ترقى إلى حد الإبادة، وتحاول في الوقت نفسه سلب الشعب حقه بالمقاومة، هي التي تفقد شرعيتها ومشروعيتها في آن»، مشيراً إلى أن ذلك «قد ينسحب على أجهزة السلطة حين تقبل أن تكون أداة بوجه شعبها، بدل أن تحميه من تعسفها».

للحفاظ على السلم الأهلي

كذلك، استغرب تجمع المحامين لدى الحزب «قرار حفظ الملف بحق محطة الـLBCI الذي صنّف الفيديو المسيء في نطاق حرية الرأي والتعبير، بتعليل أقل ما يقال عنه إنّه يتّصف بعدم الموضوعية»، موضحاً أنّه «في حين أنّ المادة 6 من قانون أصول المحاكمات الجزائية تؤكد أنّ النيابة العامة تمثّل دعوى الحق العام ولا يجوز لها التنازل عنها، فليس دور النيابة العامة إصدار أحكام قضائية تحلّ مكان قضاء التحقيق أو قضاء الحكم».

ونبّه البيان إلى أنّ «خطاب الكراهية وإثارة النعرات لا يُقاسان بمشاعر القاضي ورأيه الخاص، بل بنيّة الإساءة الواضحة لدى الجهة الناشرة للفيديو المسيء المتمثل بإلباس الطيور ثوب عالم الدين، وبالنتيجة الفعلية التي انتهى إليها من ردود وردود مضادة عاد زخمها بعد قرار النائب العام بحفظ الأوراق».

وحذّر من أنّ «القياس على توجه النائب العام الخاص الذي أبداه في قراره يقود إلى الاستنتاج بأنّ وضع أي حيوان يرمز إلى الوفاء، مثلاً، بلباس خاص بعلماء الدين أو القضاة أو المحامين، ليس تحقيراً لهم إذا كان الهدف منه التركيز على شيمة الوفاء، بما يؤدي إلى فتح مسار من الإساءات المتبادلة التي لن توفّر رمزاً دينياً أو قضائياً أو مهنياً، تكون باباً إلى فتن داخلية تضرب الوحدة الوطنية وتخدم أهداف العدو»، مشيراً إلى أنّ «الكيل بمكيالين يجانب الحياد ويضرب استقلالية القضاء ويشكّل مسلكاً خطيراً يسيء إلى سمعته».

وعليه، وضع التجمع «مجلس القضاء الأعلى والتفتيش القضائي أمام مسؤوليتهما الوطنية في الحفاظ على السلم الأهلي والعيش المشترك، والعمل على صون استقلالية القضاء من التدخلات السياسية أو الارتهان السياسي».

عن موقع ميادين المقاومة

من الداخل إلى الإقليم و العالم، لتكون الأقرب للمشهد السياسي.. بمنظورٍ مُقاوِم! هدفنا أن تكون بيئتنا الكريمة شريكةً في الوعي.. لا مجرّد متلقّية للخبر!

شاهد أيضاً

مخاوف مصرية من انهيار الهدنة | المقاومة لملادينوف: تسليم السلاح «غير مطروح»

تتصاعد المخاوف المصرية من انهيار الهدنة في قطاع غزة، في ظلّ تعثّر المفاوضات وإصرار إسرائيل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *