البريفيه إلى الإلغاء والتقليصات في 15 أيار
موقع ميادين المقاومة
16 ساعة مضت
أخبار هامّة, الرئيسية, النشرة اللبنانية, منوّعات
ناقشت نقابة المعلمين ووزارة التربية واقع المناهج والامتحانات، مع توجه لتقليص الدروس وإلغاء البريفيه واعتماد ثلاث دورات للثانوية العامة

طمأنت الوزارة النقابة إلى أنّ اعتمادات الامتحانات الرسمية باتت مؤمّنة من وزارة المال
أبرز ما خرج به اجتماع نقابة المعلمين مع وزيرة التربية كان تأكيد الوزيرة أنّ العام الدراسي سيمدَّد أسبوعاً إضافياً، وأن الوزارة ستعلن في 15 أيار الدروس المطلوبة للامتحانات الرسمية وللصفوف الأخرى، بعد تسلّم نتائج الاستبيان الذي أجراه المركز التربوي للبحوث والإنماء حول واقع تنفيذ المناهج في المدارس. وبحسب المعطيات الأولية التي عرضتها كرامي أمام النقابة، فإنّ التقليص المرتقب سيطال بصورة أساسية الدروس التي أُعطيت بعد نهاية شهر شباط.
الوزارة، وفق ما نقل رئيس النقابة نعمه محفوض، ترى أنّ نحو 70 في المئة من تلامذة لبنان أنجزوا المناهج كاملة، فيما تتركّز الصعوبات لدى 30 في المئة فقط، خصوصاً في المناطق والمدارس التي تأثرت بالأوضاع الأمنية أو بالتعليم عن بُعد. إلا أنّ هذا التقدير يفتح نقاشاً حول دقة الأرقام، وإمكان إجراء امتحانات موحدة في ظل التفاوت بين البيئات التعليمية.
وفي محاولة لمعالجة الفجوة، أبلغت الوزيرة النقابة أنّ الوزارة استحدثت مراكز للتعليم الحضوري لتعويض النقص لدى الطلاب الذين تابعوا تعليمهم عن بُعد، على أن تبدأ هذه المراكز العمل اعتباراً من الأسبوع المقبل. غير أن هذا الإجراء يعكس في الوقت نفسه حجم الارتباك الذي أصاب السنة الدراسية، مع تحول التعليم في بعض المناطق إلى مسار متقطع وغير مستقر.
ومن بين أبرز الطروحات داخل الاجتماع، برز الاتجاه المبدئي لإلغاء الامتحان الوطني للشهادة المتوسطة (البريفيه)، بحيث تتولى كل مدرسة تنظيم امتحاناتها الخاصة وفق ضوابط موحدة تضعها الوزارة وتحت إشرافها. وبحسب ما نقلته النقابة، ستحدد الوزارة الدروس المطلوبة، وتلزم المدارس بإبلاغها بمواعيد الامتحانات، مع إمكانية إرسال مندوبين للتأكد من حسن التنفيذ ومنع أي خلل في التطبيق.
طمأنت الوزيرة النقابة بأن بدلات الامتحانات ستعدل
في المقابل، شددت الوزارة على تمسكها بإجراء الامتحانات الرسمية لشهادة الثانوية العامة، معلنة تنظيم ثلاث دورات هذا العام: الأولى في نهاية حزيران للطلاب الجاهزين، والثانية بعد ثلاثة أسابيع، والثالثة بعد ثلاثة أسابيع إضافية. ويحق لكل طالب التقدّم إلى دورتين فقط، فيما يُترك للمدارس، بالتنسيق مع الأهالي والطلاب، اختيار الدورة الأنسب، في صيغة تعكس محاولة التكيّف الامتحانات مع واقع تربوي غير متوازن.
مالياً، طمأنت الوزارة النقابة إلى أنّ اعتمادات الامتحانات الرسمية باتت مؤمّنة من وزارة المال، بما يشمل أعمال المراقبة والتصحيح، خصوصاً بعد تلويح أساتذة التعليم الرسمي بمقاطعة الامتحانات إذا لم تعدل بدلاتهم. كذلك كشفت الوزيرة أنّ الوزارة ستتقدّم إلى منظمة “اليونيسف” بطلب تمويل لتغطية مستلزمات الامتحانات ومستحقات الأساتذة، في مؤشر إضافي إلى عمق الأزمة المالية.
كما نفت كرامي وجود أي مشكلة في تأمين مراكز الامتحانات الرسمية، معتبرة أنّ أعداد المتقدمين للشهادة الثانوية ليست كبيرة بما يخلق أزمة لوجستية.
ورغم كل محاولات التكيّف مع الواقع الاستثنائي، بدا واضحاً خلال اللقاء أنّ هاجس الحفاظ على صدقية الشهادات لا يزال حاضراً بقوة. وفي هذا السياق، جدد نقيب المعلمين نعمه محفوض رفض النقابة منح إفادات أو إلغاء الامتحانات الرسمية، مؤكداً التمسك بإجرائها “للحفاظ على ما تبقى من مستوى تربوي”.
اللقاء، الذي جاء في ظل قلق متزايد لدى الطلاب والأساتذة حيال مصير العام الدراسي، حاول، وفق توصيف النقابة، تبديد جزء من الضبابية حول الامتحانات والمناهج، رغم أنّ كثيراً من التفاصيل ما زال بانتظار القرارات النهائية للوزارة خلال الأيام المقبلة.
مرتبط