تجمع المحامين في حزب الله حول استدعاء الصحافي حسن عليق: إشكالية قانونية جدّية تتجاوز شخص المعني وافعاله ‏لتطال معايير تطبيق القوانين وحدود حرية الرأي والتعبير في لبنان!

انطلاقًا من الحرص على القضاء اللبناني ودوره الدستوري كسلطة مستقلة وضامنة للحقوق والحريات، يثير تحرّك ‏مدعي عام التمييز بحق الصحافي الأستاذ حسن عليق، على خلفية تعبيره عن رأيه وتحليله السياسي لخطاب فخامة ‏رئيس الجمهورية العماد جوزف عون أمام السلك الدبلوماسي، إشكالية قانونية جدّية تتجاوز شخص المعني وافعاله ‏لتطال معايير تطبيق القوانين وحدود حرية الرأي والتعبير في لبنان.‏

ففي الوقت الذي تُحرَّك فيه إجراءات قانونية بحق صحافي بسبب موقف سياسي وتحليله لخطاب علني، وهو ما ‏يندرج صراحة ضمن نطاق حرية التعبير المكفولة في الدستور اللبناني وفي المواثيق الدولية التي التزم بها لبنان، ‏يُسجَّل في المقابل غياب أي تحرّك قضائي حيال تصريحات ومواقف سياسية وإعلامية بالغة الخطورة، منحت ‏العدو الإسرائيلي مبرّرات علنية للاعتداء على المواطنين اللبنانيين، ووصفت جرائمه، في بعض الحالات، بأنها ‏تندرج في إطار “الدفاع عن النفس”.‏

كما لم نشهد أي مساءلة قانونية إزاء مئات التصريحات والمنشورات العلنية الصادرة عن سياسيين وصحافيين ‏واعلاميين وحقوقيين، سواء عبر وسائل الإعلام أو على منصات التواصل الاجتماعي، والتي تضمّنت تحريضًا ‏مباشرًا على فئة لبنانية بأكملها، ودعوات صريحة إلى استهدافها من قبل العدو الإسرائيلي، فضلًا عن الإساءة ‏المتكرّرة إلى رموزها وشهدائها.‏

إن ما صدر عن الأستاذ حسن عليق لا يُشكّل بأي حال من الأحوال جرمًا جزائيًا، ولم يتضمّن قدحًا أو ذمًّا أو إساءة ‏إلى مقام رئاسة الجمهورية، بل اقتصر على توصيف وتحليل سياسي لوقائع وخطاب علني، في إطار ممارسة حق ‏مشروع ، وهو حق لا يجوز مصادرته أو تجريمه تحت أي ذريعة.‏

وعليه، يؤكد تجمع المحامين في حزب الله تضامنه الكامل مع الأستاذ حسن عليق، ويُعلن اتخاذه جميع الإجراءات ‏القانونية المتاحة دفاعًا عن الحريات العامة وحرية التعبير، ورفضًا لأي مسار قد يُفهم منه تقييد هذا الحق ‏الدستوري، مع احتفاظه الكامل بحقه في الادعاء والملاحقة القانونية بحق كل من يُحرّض العدو الإسرائيلي، أو ‏يُبرّر اعتداءاته، أو يُسيء إلى المقاومة ورموزها وشهدائها، أيًا تكن صفته أو موقعه.‏

عن موقع ميادين المقاومة

من الداخل إلى الإقليم و العالم، لتكون الأقرب للمشهد السياسي.. بمنظورٍ مُقاوِم! هدفنا أن تكون بيئتنا الكريمة شريكةً في الوعي.. لا مجرّد متلقّية للخبر!

شاهد أيضاً

معراب تحاول انتزاع حصّةٍ من العفو العام!

على عكس الجلسة المشتركة التي عقدتها اللجان النيابية أول من أمس، لمناقشة اقتراح قانون العفو …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *