عمليات نوعية للمقاومة في الجنوب والعمق المُحتَلين
موقع ميادين المقاومة
6 ساعات مضت
أخبار هامّة, الرئيسية, النشرة اللبنانية, منوّعات
نفّذت المقاومة أمس سلسلة عمليات متزامنة، استهدفت مواقع ومنظومات وتجمعات لجيش الاحتلال الإسرائيلي شمالي فلسطين المحتلة وعلى طول الجبهة الحدودية مع لبنان.

شهد أمس تنفيذ المقاومة سلسلة عمليات عسكرية نوعية أبرزها استهداف منصة تابعة لمنظومة «القبة الحديدية» داخل معسكر غابات الجليل بواسطة محلّقة انقضاضية، في تطور يُنظر إليه كضربة مباشرة لعنصر محوري في منظومة الدفاع الجوي الإسرائيلية.
وفي رد على استهداف العدو الإسرائيلي عدة سيارات مدنية على الطريق الساحلي قبل أيام، استهدفت المقاومة آلية عسكرية تعود لقائد اللواء 300 داخل مستوطنة شوميرا، باستخدام محلّقة انقضاضية، في مؤشر على انتقال العمليات إلى استهداف عناصر قيادية ميدانية. وهو ما يحمل دلالات على قدرة استخبارية للمقاومة على رصد تحركات أو تموضع قيادات عسكرية في الميدان، بما ينعكس على منظومة القيادة والسيطرة.
كما نفذت المقاومة عملية «إغارة نارية واسعة» على تموضعات معادية في بلدات الخيام والطيبة ودير ميماس ومحيطها، باستخدام قذائف مدفعية وصليات صاروخية ثقيلة، في عملية وُصفت بأنها ضغط ناري واسع النطاق على خطوط الانتشار العسكري المعادي يهدف إلى إنهاك القوات الميدانية وإرباك منظومة الانتشار عبر استهداف عدة نقاط في وقت واحد.
تعكس هذه العمليات نمطاً عملياتياً مركباً يجمع بين ثلاثة مستويات متوازية، من استهداف البنية الدفاعية الجوية عبر إصابة مكوّن من منظومة «القبة الحديدية» إلى ضرب القيادة الميدانية عبر استهداف آلية قيادية داخل مستوطنة حدودية، إلى جانب تنفيذ ضربات نارية واسعة النطاق على تموضعات الجيش في أكثر من محور.
هذا النمط من العمليات لا يندرج فقط ضمن إطار الرد النقطوي، بل يعكس مقاربة تقوم على تفكيك طبقات الحماية الإسرائيلية تدريجياً، بدءاً من تقويض الدفاعات الجوية، مروراً بإرباك القيادة والسيطرة، وصولاً إلى استنزاف الانتشار الميداني على طول الجبهة الشمالية، ما يرفع من مستوى الضغط العملياتي على الوحدات المنتشرة في العمق الحدودي.
وتأتي هذه العمليات النوعية لتضاف إلى سلسلة عمليات أخرى نفذتها المقاومة أمس، وشملت استهداف تجمّعات لآليات وجنود العدو الإسرائيلي في بلدة رشاف، وآلية اتصالات في خلّة راج في بلدة دير سريان، وجرافة عسكرية من نوع D9 في أطراف البلدة نفسها، إضافة إلى إسقاط مسيّرة معادية في أجواء بلدة عيتا الجبل.
كما استهدفت المقاومة موقعاً عسكرياً مستحدثاً في بلدة مارون الراس بواسطة مسيّرتين انقضاضيتين، وموقعاً عند تلة العويضة، إضافة إلى تنفيذ هجوم على تجمع لآليات وجنود عند مرفأ بلدة الناقورة، وآخر في بلدة البياضة. وفي السياق نفسه، تصدت المقاومة لطائرة حربية إسرائيلية في أجواء القطاع الغربي بصاروخ أرض – جو، فيما جرى استهداف تجمع لآليات وجنود في عدد من محاور الجنوب.
يعكس نمط عمليات المقاومة مقاربة تقوم على تفكيك طبقات الحماية الإسرائيلية تدريجياً
في هذه الأثناء، تتصاعد الاحتجاجات داخل مستوطنات شمال فلسطين المحتلة ضد استمرار الوضع الأمني على الحدود مع لبنان، في ظل تنامي القلق لدى المستوطنين وتزايد الانتقادات الموجهة إلى حكومة تل أبيب بشأن إدارة الجبهة الشمالية.
ووفقاً لصحيفة «معاريف»، وصف رئيس بلدية نهاريا الواقع في الشمال بأنه بعيد تماماً عن الحياة الطبيعية، مشيراً إلى استمرار صفارات الإنذار والانفجارات وتفاقم الأضرار الاقتصادية، خصوصاً في قطاعي السياحة والأعمال التجارية. وقال في مقابلة إذاعية إن المستوطنين يعيشون تحت ضغط دائم، مضيفاً أن الأطفال يذهبون إلى المدارس وسط حال توتر مرتفعة، فيما تعاني المنطقة من انهيار اقتصادي واسع بسبب غياب الزوار وإغلاق الشواطئ الشمالية.
وانتقد أداء الحكومة الإسرائيلية، مشيراً إلى أن مستوطني خط المواجهة لا يشعرون بأي وقف فعلي لإطلاق النار. وقال: «الوضع الآن هو الأسوأ على الإطلاق. هذا ليس وقفاً لإطلاق النار، بل ضغط مستمر».
كما حذر من استمرار إضعاف منطقة الجليل، معتبراً أن ضعفها ينعكس على إسرائيل كلها، رافضاً تحويل واقع الشمال إلى نموذج مشابه لغلاف غزة، في ظل استمرار القصف المتقطع وفشل الأنشطة السياحية والتجارية في الصمود.
وأشار إلى أن الأموال التي صُرفت حتى الآن لم تنتج حلاً حقيقياً، معتبراً أن الجزء الأكبر منها ذهب إلى «عملية الإخلاء الغبية»، على حد وصفه، فيما بقي مستوطنو الشمال يعيشون في واقع أمني هش رغم الحديث عن وقف لإطلاق النار.
مرتبط