التعويضات العائلية ترتفع ولا تستعيد نصف قيمتها قبل الانهيار
موقع ميادين المقاومة
14 ساعة مضت
أخبار هامّة, الرئيسية, النشرة اللبنانية, منوّعات
يحاول الضمان الاجتماعي زيادة التقديمات للأجراء، وآخرها التقديمات العائلية، ولكن على الرغم من هذه المحاولات، إلا أنّها تبقى عبارة عن فوضى من دون معايير.

عمال في إحدى ورش صيانة السيارات في بيروت – لبنان
بعد الانهيار النقدي والمصرفي، تحكمت الفوضى بالقرارات المالية المتعلقة بالتقديمات المالية والاجتماعية للعمال، إذ لم يعد هناك من معايير واضحة أو نصوص قانونية تشير إلى كيفية احتساب مبلغ ما، فأصبح العمال يتقاضون أموالاً هي لا تكفي أصلاً لمصاريفهم الشهرية، ومن دون أن يعرفوا تفاصيل صرفها واحتسابها، ومن هذه الأموال التعويضات العائلية.
بعد مرور سنة على تعديل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي قيمة التعويضات العائلية التي يتقاضاها الأجراء شهرياً، عدّلت إدارة الصندوق قيمة التعويضات مرّة ثانية، وضاعفتها بنسبة 75%. وبموجب هذا القرار سيتقاضى الأجراء في نهاية شهر أيار الجاري أجورهم مع التعديلات الجديدة على التعويضات، وفي المقابل سيبقى شطر التعويضات العائلية في رواتب موظفي القطاع العام على حاله بسبب الانشغال الحكومي بملفات أهم.
يذكر هنا أنّ احتساب التعويضات العائلية سواء للموظفين أو للأجراء عبارة عن فوضى كبيرة
إذاً، وبموجب المذكرة رقم 831 الصادرة عن إدارة الضمان، يصبح بدل التعويض عن الشريك (زوجة أو زوج) مليونان و100 ألف ليرة، أي 23 دولاراً، بعد أن كانت مليوناً و200 ألف ليرة، أي بزيادة قدرها 900 ألف ليرة أو حوالي 10 دولارات. أما التعويض عن الولد، فيصبح مليون و155 ألف ليرة، أي 13 دولاراً، بعد أن كان 660 ألف ليرة، أي بزيادة قدرها 495 ألف ليرة، أو حوالي 5 دولارات.
من جهة ثانية، وعلى الرغم من الزيادات المتأخرة، إلا أنّ قيمتها لم تعد إلى ما كانت عليه قبل الانهيار المصرفي والنقدي، إذ كانت تبلغ حينها 44 دولاراً عن الزوج أو الزوجة، و22 دولاراً عن كلّ ولد. بمعنى آخر، هذه الزيادات المتلاحقة لم تعط الأجير في القطاع الخاص سوى 52% من قيمة التعويضات العائلية التي كان يحصل عليها قبل الانهيار النقدي والمصرفي عام 2019. أما الموظف في القطاع العام، فيحصل اليوم على نسبة 30% من قيمة التعويضات العائلية التي كان يتقاضاها قبل عام 2019.

مقارنة بين التعويضات العائلية التي يتقاضاها الموظف العام والأجير في القطاع الخاص
ويذكر هنا أنّ احتساب التعويضات العائلية، سواء للموظفين أو للأجراء، عبارة عن فوضى كبيرة، إذ يفترض أن تحتسب على أساس المرسوم 3950 الصادر عام 1960، والذي يشير إلى أنّ بدل الزوج أو الزوجة يوازي 20% من الحدّ الأدنى للأجور، وبدل الولد يوازي 11% من الحدّ الأدنى للأجور. إلا أنّ المفارقة التي ثبتت التعويض العائلي لسنوات قبل تعديله أول مرّة عام 2025 هي قيمة الحدّ الأدنى للأجور التي اعتمدت في حينه لاحتساب التعويض العائلي، وتساوي 330 ألف ليرة شهرياً، أي 220 دولاراً، وفقاً لسعر صرف الدولار وقتها.
شملت المذكرة رقم 831 التعويضات العائلية المخصصة للسائقين العموميين
وحتى اليوم لا يوجد دراسة واضحة تشير إلى كيفية احتساب التعويضات العائلية، هل هي تعتمد على نسب الحدّ الأدنى للأجور، كما يشير المرسوم 3950، أم تعتمد على قيمة ما يستهلكه الشخص من السعرات الحرارية شهرياً؟ في الحالتين، التعويضات العائلية هي أقل مما يجب أن تكون عليه. فلو اعتمد على الحد الأدنى الرسمي للأجور المعتمد حالياً، أي 312 دولاراً شهرياً، وهو رقم غير منطقي بحدّ ذاته. يصبح التعويض العائلي عن الزوج أو الزوجة 62 دولاراً، وتعويض الولد 34 دولاراً.
وشملت المذكرة رقم 831 التعويضات العائلية المخصصة للسائقين العموميين الذين يقودون سياراتهم بأنفسهم، وأصبحت مليون و750 ألف ليرة عن الشريك (الزوج أو الزوجة)، أي 20 دولاراً، بعد أن كانت مليون ليرة، و560 ألف ليرة عن الولد، أي 6.25 دولاراً، بعد أن كانت 320 ألف ليرة. أما بالنسبة للسائقين العموميين من غير مالكي السيارات، وباعة الصحف والمجلات، فأصبحت تقديماتهم العائلية على الشكل الآتي: مليون و680 ألف ليرة عن الزوجة أو الزوج.
مرتبط