طهران تحذّر واشنطن: استهداف خامنئي «حرب شاملة»
موقع ميادين المقاومة
أسبوعين مضت
أخبار هامّة, الرئيسية, النشرة الدولية, مقالات مختارة, منوّعات
تصاعد التهديدات المتبادلة بين طهران و واشنطن يُلامس خطاً أحمراً مع تحذير إيراني من «حرب شاملة» حال استهداف المرشد الأعلى، فيما تواصل الولايات المتحدة تعزيزاتها العسكرية في المنطقة وتدرس خيار الضربة المحدودة.

تواصل حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» شقّ طريقها إلى الشرق الأوسط..
في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة استقدام التعزيزات العسكرية إلى المنطقة، رسمت إيران خطّاً أحمر واضحاً، حين أعلن رئيسها، مسعود بزشكيان، أمس، أن أيّ استهداف للمرشد الأعلى للبلاد، السيد علي الخامنئي، سيعني «حرباً شاملة على الشعب الإيراني». وجاءت تصريحات الرئيس الإيراني بعد يوم واحد على دعوة نظيره الأميركي، دونالد ترامب، إلى البحث عن قيادة جديدة للجمهورية الإسلامية، وذلك على خلفية اتهام خامنئي، الولايات المتحدة وإسرائيل، بالتورُّط في «دعم أعمال التخريب والقتل» في بلاده، وترامب شخصيّاً بالتدخُّل وتهديد الشعب الإيراني وتحريض «مثيري الفتنة» على التحرّك، ووصفه إيّاه بـ«المجرم».
وفي حين لم يَحسم الرئيس الأميركي خطوته التالية تجاه إيران، أفيد بأن حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» تواصل شقّ طريقها إلى الشرق الأوسط، على أن تصل خلال الأيام المقبلة، في حين أشارت معلومات غير مؤكّدة إلى أن الحاملة «نيميتز» غادرت هي الأخرى ميناءها الرئيسيّ، في الـ16 من الجاري، إلى المنطقة. كما لاحظت مصادر أخرى، حضوراً متزايداً لطائرات مقاتلة ووسائل دعم قتالي، بما في ذلك طائرات نقل وتزويد بالوقود.
وكانت قدّرت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن القوات الأميركية المنتشرة حالياً في المنطقة غير كافية لتنفيذ عملية عسكرية لإسقاط النظام الإيراني، وذلك بحسب مصادر تحدّثت إلى «هيئة البثّ الإسرائيلية»، لفتت أيضاً إلى أن تل أبيب تفضّل، في المرحلة الحالية، تأجيل تنفيذ الولايات المتحدة ضربة عسكرية محدودة ضدّ الجمهورية الإسلامية، والإعداد لهجوم واسع لاحقاً. وفي الإطار نفسه، نقلت قناة «كان» عن مصادرها أن الرئيس الأميركي لا يزال يدرس خيار توجيه ضربة عسكرية لإيران، لكنّ قراره النهائي يرتبط بمسار الاتصالات مع طهران، وبالأهداف العملياتية لأيّ تحرّك عسكري محتمل. كما ذكر موقع «أكسيوس»، نقلاً عن مصادر، أن قرار ترامب عدم ضرب طهران جاء لـ«عدم كفاية المعدّات العسكرية الموجودة في المنطقة وتحذيرات الحلفاء»، وبعدما أبلغه رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، بأن تل أبيب ليست مستعدّة للدفاع ضدّ ردّ إيراني محتمل.
وفي حين كرّر مسؤولو إدارة ترامب الحديث عن التزام طهران بعدم إعدام متظاهرين، توعّدت السلطة القضائية الإيرانية بأنها ستتعامل بحزم مع مَن حرّضوا على الشغب والاضطرابات في البلاد. وقال الناطق باسمها، أصغر جهانغير، إن «الأحداث الأخيرة في البلاد لم تكن مجرّد اضطرابات أو احتجاجات، بل كانت أعمالاً إرهابية مدفوعة من دول غربية»، مشيراً إلى إلقاء القبض على بعض مثيري أعمال الشغب المسلّح وبعضهم عملاء لـ«الموساد».
مرتبط