الشيخ قاسم: «طويلة على رقبتكم»… لن يكون لإسرائيل وخدّامها ما يريدون

ردّ الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم على من يطالبون بتجريد حزب الله من السلاح بالقول «طويلة على رقبتكم أن نتجرّد من السلاح كي يقتلونا ويقتلوا شعبنا، وتصبحون أنتم عملاء».

ردّ الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم على من يطالبون بتجريد حزب الله من السلاح بالقول «طويلة على رقبتكم أن نتجرّد من السلاح كي يقتلونا ويقتلوا شعبنا، وتصبحون أنتم عملاء».

وسأل: «إذا لم يكن بيدنا سلاح، وإذا لم ندافع عن أنفسنا، فمن يضمن ألّا تستبيح إسرائيل كلّ بقعة جغرافية من لبنان؟»، وقال: «إذا سُلِّم السلاح، سنشهد حوادث قتل وخطف أينما كان».

ورأى أنّه «إذا خربت الأمور كلّها، فلن يبقى حجر على حجر، ولن يسلم أحد إذا لم تسلم هذه المقاومة»، مشدّداً على أنّ «السيادة والتحرير هما دعائم بناء الدولة. ومن يعتبر أنّ حصر السلاح ضرورة، فهذا من الطوابق العُليا في بناء الدولة».

«لا مراحل في الاتفاق»

وأكد قاسم أنّ «من مستلزمات المرحلة الجديدة تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار، وقد نفّذ لبنان ما عليه، وساعدت المقاومة إلى حدّ لم يحصل فيه خرق واحد من جهة لبنان»، مشدّداً على أن «لا مراحل في الاتفاق، إمّا أن يُنفَّذ وإمّا ألّا يُنفَّذ».

ورأى أنّ «تعثّر بناء الدولة سببه العدوان الأميركي–الإسرائيلي، والكارتيل المالي والسياسي، وجماعة التعبئة للوصاية الأميركية».

وسأل: «ماذا طُبّق من البيان الوزاري؟ الدولة نفّذت ما عليها في الاتفاق، بما يخصّ جنوب الليطاني. صفر تنفيذ من الكيان الصهيوني. صفر سيادة وطنية. الآلية (الميكانيزم) تنتظر طلبات إسرائيل، وكذلك اليونيفيل».

وأوضح أنّه «بسبب إسرائيل أصبحنا مقاومة، وليس العكس. ونحن سنبقى مقاومة، ولبنان لن يبقى بلا مقاومة». سائلاً: «كيف تطالبون بالتخلّي عن السلاح لإسكات إسرائيل؟ إسرائيل لن تسكت. إسرائيل تقول علنًا إن جبل الشيخ إسرائيلي».

وأضاف: «أين السيادة؟ ومن يوقف العدوان؟ لبنان اليوم أمام صفر سيادة وطنية». وأشار إلى أنّ «حصر السلاح مطلب إسرائيلي–أميركي لتطويق المقاومة».

«إما تغيير وزير الخارجية أو إسكاته»

وتطرّق الشيخ قاسم إلى مواقف وزير الخارجية يوسف رجّي، سائلاً: «من هو وزير الخارجية؟». وقال إنّه «يعمل خارج سياسة الدولة والعهد. ويتلاعب بالسلم الأهلي ويحرّض على الفتنة، وهو ضدّ العهد والحكومة وضدّ الشعب اللبناني وضدّ المقاومة»، محمّلاً الحكومة اللبنانية «مسؤولية هذا الخلل، إما بتغيير الوزير، أو بإسكاته، أو بإلزامه بسياسة لبنان».

«دفاعنا مشروع في أيّ وقت»

وأشار قاسم إلى أنّ «إسرائيل لا تستطيع، مع وجود المقاومة، أن تبني المستوطنات». وأضاف: «مفكّرينّا حبتين. لا يمكن أن ينتهي حصر السلاح من الآن حتى ينتهي لبنان».

ورأى أنّ «أي تقديم بعد الآن لا ينفع، وأي تنازل هو مزيد من الإضعاف»، موضحاً أنّ «السلاح في أيدينا للدفاع عن أنفسنا، وعن مقاومتنا وشعبنا ووطننا».

وشدّد على أنّه «لولا المقاومة لشرعنت إسرائيل المنطقة العازلة في جنوب لبنان». وأكد أنّ «العدوان على الحجر والبشر لا يمكن أن يستمر، فدفاعنا مشروع في أي وقت».

ولفت أنّه «لا يمكن القبول باستمرار وتيرة الاعتداءات، فلكلّ شيء حدّ، وما يجري في الجنوب هو عدوان إسرائيلي–أميركي».

ورأى أنّه «مع السلاح لا تستقرّ إسرائيل». وقال: «نحن قوم لا نستسلم. ولا يجوز أن يكون بعضنا أدوات لقتل الآخرين».

وأكد أنّ «المقاومة هي الأعقل، لأنها تصرّفت بحكمة، وبنت نسيج علاقات مع الدولة والقوى المختلفة، وتمكّنت من تنفيذ اتفاق من دون ضربة كفّ واحدة».

واعتبر أنّ «العاقل ليس من يقدّم التنازلات لإسرائيل، بل من يحفظ قوّته. والمقاومة عاقلة وشجاعة وحكيمة».

وأشار إلى أنّ «الشعب قدّم الأسرى الذين يعانون في السجون، والجرحى الذين يتعالون على جراحهم». وأكد أنّ «المقاومة ستبقى مرفوعة الرأس وعالية. ونحن حاضرون لمزيد من التضحيات، وسنبقى في أرقى مراتب العزّة». وأضاف: «حاضرون للأقسى والأقصى، والأرض ستتحرّر، ولن يكون لإسرائيل وخدّامها ما يريدون».

«نحضّر للانتخابات النيابية»

وعن الانتخابات النيابية، أكد قاسم العمل للتحضير لها، داعياً إلى أن تكون في موعدها وفقًا للقانون الحالي.

«لتشكيل حركة عالمية»

وفي الشأن الإيراني، لفت الشيخ قاسم إلى أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب «يريد أن يتدخّل في كلّ مناطق العالم من أجل منع الحياة الديمقراطية والإسلامية والحرة، ومصادرة الأموال والإمكانات والنفط، والتحكّم بالعباد».

وقال: «يحاولون معاقبة الجمهورية الإسلامية وإضعافها. وقد لجأوا إلى المشاغبة وإثارة الفوضى، وإلى عملاء الموساد والولايات المتحدة، مستغلّين التظاهر السلمي على الأوضاع الاقتصادية. لكنهم لن يتمكّنوا من تغيير وجه إيران، رغم كلّ أشكال الدعم والتحريض الذي يقوده ترامب».

وأكد أنّ «الولايات المتحدة لا تريد نظامًا حرًّا، بل تسعى إلى السيطرة على الشعب وخياراته وقدراته، وهي داعمة للاحتلال من أجل توسيعه في المنطقة».

وعما حصل في فنزويلا، رأى الشيخ قاسم أنّه باختطاف رئيسها «وقعت جريمة العصر». وقال: «هم يريدون خيرات فنزويلا ونفطها، ويسعون إلى ضمّها إلى الولايات المتحدة»، مشيراً إلى أنّ «ترامب لا يكتفي بفنزويلا، بل يريد غرينلاند وكوبا وكندا والاتحاد الأوروبي».

ودعا قاسم إلى حركة عالمية «على مستوى الدول والشعوب، لتقول لأميركا: توقّفي».

عن موقع ميادين المقاومة

من الداخل إلى الإقليم و العالم، لتكون الأقرب للمشهد السياسي.. بمنظورٍ مُقاوِم! هدفنا أن تكون بيئتنا الكريمة شريكةً في الوعي.. لا مجرّد متلقّية للخبر!

شاهد أيضاً

موجة غارات إسرائيلية تستهدف تجمعاً للآليات في الجنوب

شنّ الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، موجة غارات على عدة بلدات في جنوبي لبنان، في خرق متواصل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *