لا سلطة لـ«لجنة إدارة غزّة» خلف الخطّ الأصفر

تحصر صلاحيات «اللجنة الفلسطينية لإدارة غزة» في المناطق التي انسحب منها الاحتلال الإسرائيلي فقط، فيما لن تكون لها أيّ سلطة أو صلاحيات على المناطق الواقعة خلف «الخط الأصفر».

تتركّز تحركات الوسطاء حالياً على «إعادة فتح معبر رفح وزيادة حجم المساعدات الإنسانية»..

مع وصول رئيس «اللجنة الوطنية الفلسطينية» لإدارة قطاع غزة، علي شعث، إلى العاصمة المصرية لبدء اجتماعات اللجنة، تقرّر تأجيل الاجتماع الأول الذي كان عقده مُقرّراً صباح أمس في مقرّ السفارة الأميركية في القاهرة، وذلك بسبب تأخّر وصول بقية الأعضاء. وفي هذا السياق، سُجّل تنسيق مصري – إسرائيلي بشكل مباشر لترتيب خروج خمس شخصيات من داخل القطاع، من معبر كرم أبو سالم نحو القاهرة، تمهيداً لإنضمامها إلى الأعضاء الموجودين في مصر.

وبحسب مسؤول مصري تحدّث إلى «الأخبار»، فإن اللجنة ستتولى «العمل بشكل مباشر في المناطق التي انسحبت منها إسرائيل، ولن تكون لها أيّ سلطة أو صلاحيات على المناطق الواقعة خلف الخط الأصفر»، وإن دورها سيتركّز أساساً على «إدارة شؤون القطاع من الناحية الإدارية والتنظيمية، في مهمة يُتوقّع أن تمتدّ بين ثلاث وأربع سنوات». ويبيّن المسؤول أن اللجنة «لن تكون معنية بالتعامل المباشر مع الفصائل أو بملف سلاح المقاومة؛ إذ ستندرج هذه القضايا «ضمن اختصاص «مجلس السلام الدولي» وإدارته التنفيذية»، مضيفاً أنها لن تضطلع أيضاً بـ«ملف إعادة فتح معبر رفح، الذي سيتولى الوسطاء العمل على معالجته بشكل مباشر، بالتوازي مع توسيع صلاحيات اللجنة ميدانياً عقب الانسحاب الإسرائيلي المُفترض من القطاع»، والذي يؤكد مسؤول عسكري مصري، تحدّث إلى «الأخبار»، أن تل أبيب «لا تبدي استعداداً لتنفيذه في المرحلة الراهنة على الأقل».

ومن المُقرّر أن تبدأ اللجنة المرحلة الأولى من عملها من القاهرة، قبل انتقالها لاحقاً إلى محافظة شمال سيناء، حيث سيتم تخصيص مقرّ دائم لها، وتوفير الحماية الأمنية اللازمة لأعضائها وتسهيل تحركاتهم من وإلى سيناء. كما أنها ستتسلّم بشكل مباشر من حركة «حماس» جميع ملفات الوزارات والمؤسسات الحكومية والأمنية، على أن يُعاد تشغيل الوزارات تحت إدارتها، بما في ذلك إعادة العاملين الذين جرى استبعادهم أو تجميدهم خلال فترة حكم الحركة للقطاع.

من جهة أخرى، يفيد مسؤول مصري مشارك في ملف المفاوضات، بأن النقاشات الجارية حول ملف سلاح المقاومة «تتركّز حالياً على استمرار تجميد السلاح ووقف عمليات التصنيع المحلية، إلى جانب التعامل مع ملف الأسلحة الثقيلة وتسليمها في إطار تفاهمات أوسع»، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة «طرحت ضرورة انتظار إجراء الانتخابات الإسرائيلية قبل الخوض في تفاصيل عدّة متعلقة بمستقبل القطاع، وهو ما قد يؤدّي إلى تجميد الوضع القائم لمدة عام إضافي أو أقل بقليل»، مضيفاً أن تحركات الوسطاء في المرحلة الحالية «تتركّز على إعادة فتح معبر رفح وزيادة حجم المساعدات الإنسانية التي يتم إدخالها إلى القطاع».

عن موقع ميادين المقاومة

من الداخل إلى الإقليم و العالم، لتكون الأقرب للمشهد السياسي.. بمنظورٍ مُقاوِم! هدفنا أن تكون بيئتنا الكريمة شريكةً في الوعي.. لا مجرّد متلقّية للخبر!

شاهد أيضاً

متري: الشرع لم يناقش ولم يطلب مني تسليم افراد من “حزب الله” حاربوا الى جانب نظام الاسد في سوريا

أشار نائب رئيس مجلس الوزراء ​طارق متري​، في حديث تلفزيوني، الى أن “الرئيس السوري احمد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *