الاحتلال يواصل عدوانه في غزة رغم إطلاق المرحلة الثانية من الاتفاق
موقع ميادين المقاومة
أسبوعين مضت
أخبار هامّة, الرئيسية, النشرة الدولية, منوّعات
في اليوم الـ97 لاتفاق وقف إطلاق النار، تتواصل الاعتداءات الإسرائيلية على مختلف مناطق قطاع غزة، وسط إعلان أميركي عن إطلاق المرحلة الثانية من الاتفاق.

أطلق جنود الاحتلال النار طول الحدود الشرقية لقطاع غزة..
في اليوم الـ97 لاتفاق وقف إطلاق النار، تتواصل الاعتداءات الإسرائيلية على مختلف مناطق قطاع غزة، وسط إعلان أميركي عن إطلاق المرحلة الثانية من الاتفاق.
وأسفرت اعتداءات الاحتلال خلال الساعات الـ24 الماضية عن استشهاد مواطنَين قرب دوّار بني سهيلا شرق خان يونس، جنوبي القطاع. كما نفّذت قوات العدو عمليات نسف لمبانٍ سكنية شرق مخيم جباليا شمالاً، في حين شنّت طائراته الحربية غارة شرق حي التفاح، ترافقت مع قصف مدفعي شرق مدينة غزة، وآخر استهدف شرق مخيم البريج وسط القطاع.
في سياقٍ موازٍ، أدّت تداعيات المنخفض الجوي إلى وفاة مواطن وإصابة آخر نتيجة انهيار مبانٍ، ما يرفع عدد الوفيات المرتبطة بالعوامل المناخية منذ بداية الشتاء إلى 25 حالة. وسُجّل خلال الليل انهيار مبنى مكوّن من أربع طبقات في حي الأمل بخان يونس، وآخر في حي الشيخ رضوان بمدينة غزة.
وبحسب التقرير الإحصائي اليومي، بلغ عدد الشهداء الذين وصلوا إلى مستشفيات القطاع خلال الساعات الماضية 15 شهيداً، بينهم 3 جرى انتشال جثامينهم، فيما لم تُسجّل إصابات جديدة.
ومنذ بدء وقف إطلاق النار في 11 تشرين الثاني 2025، ارتفع عدد الشهداء إلى 449، فيما بلغ عدد الجرحى 1246، إضافة إلى انتشال جثامين 710 شهداء. أما منذ بداية العدوان في 7 تشرين الأول 2023، فقد بلغ عدد الشهداء الإجمالي 71439 شهيداً، وعدد المصابين 1717324.
«المرحلة الثانية»: نزع السلاح وحكم تكنوقراطي
أعلن ويتكوف، أمس الأربعاء، إطلاق المرحلة الثانية من خطة وقف إطلاق النار في غزة، باسم الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وقال، في بيان، إن هذه المرحلة تُشكّل جزءاً من «خطة الرئيس ذات النقاط العشرين لإنهاء النزاع»، وتشمل «الانتقال من وقف إطلاق النار إلى نزع السلاح، والحوكمة التكنوقراطية، وإعادة الإعمار».
وأضاف أن المرحلة الثانية «تُرسّخ إدارة فلسطينية تكنوقراطية انتقالية في غزة، هي اللجنة الوطنية لإدارة غزة (NCAG)، وتبدأ النزع الكامل للسلاح، ولا سيما نزع سلاح جميع الأفراد غير المصرّح لهم».
وفي السياق، أفادت «هيئة البث الإسرائيلية» بأن حكومة العدو لا تنوي الانسحاب من «الخط الأصفر» شرق غزة، قبل إحراز تقدّم ملموس في ملف نزع سلاح حركة «حماس».
«أكسيوس»: «حماس» مستعدة لنزع سلاحها
كشف موقع «أكسيوس» الأميركي، أن حركة «حماس» أعربت، بشكل غير علني، عن استعدادها لقبول خطة نزع السلاح التي تطرحها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بالتزامن مع انطلاق المرحلة الثانية من اتفاق غزة.
ووفقاً للموقع، فإن مصادر أميركية مطّلعة أكدت أن خطة نزع السلاح الأميركية في قطاع غزة «تُنفّذ على مراحل وبشكل تدريجي»، وأن «حماس» أعربت عن استعدادها للانخراط في هذه العملية.
وتشمل المرحلة الأولى تدمير ما وصفته واشنطن بـ«البنية التحتية للإرهاب»، مثل الأنفاق ومصانع الأسلحة، إلى جانب تسليم الصواريخ والأسلحة الثقيلة، ووضعها في أماكن «لا يمكن استخدامها منها في هجمات ضد إسرائيل».
كما تنصّ الخطة على إنشاء قوة شرطة في غزة تتبع لسلطة حكومة تكنوقراط، تتولى مسؤولية حفظ الأمن والنظام، وتكون الجهة الوحيدة المخوّلة بحيازة السلاح داخل القطاع.
تفاؤل أميركي وتشكيك إسرائيلي
وأشار الموقع إلى أن مسؤولين في الإدارة الأميركية يعتبرون أن الخطة «قابلة للتحقيق»، ونقل عن أحدهم قوله إن الرئيس ترامب «يريد أن يرى ذلك يتحقق». وأضاف أن «حماس تبعث إشارات إيجابية»، معرباً عن أمله في أن تكون هذه المؤشرات «جدّية وليست مجرّد ادعاء».
ورأى «أكسيوس» أن نجاح هذه الخطوة يرتبط بقدرة الخطة على تحويل الهدنة الحالية إلى «سلام دائم»، وهو ما يتطلّب، بحسبه، «تخلي حماس عن أسلحتها وانسحاب قوات الاحتلال من غزة».
في المقابل، لفت الموقع إلى أن حكومة نتنياهو وافقت «على مضض» على الانتقال إلى «المرحلة الثانية» من الاتفاق، بسبب ما وصفته بـ«فشل حماس في إعادة رفات أحد الرهائن» في المرحلة الأولى.
وأشار الموقع إلى أن إدارة ترامب والوسطاء المعنيين بالملف، وتحديداً مصر وتركيا وقطر، «يبعثون برسائل تفاؤل» بشأن قابلية تطبيق الخطة. ونقل عن مسؤول أميركي قوله: «لقد وضعنا خطة لنزع السلاح، الرئيس يريد أن يرى ذلك يتحقق، وحماس تشير إلى أنه سيحدث، ونحن نعتقد أن ذلك ممكن».
واشنطن تستعد لمحادثات مع «حماس»
بدورها، نقلت وكالة «رويترز»، فجر اليوم الخميس، عن مسؤولين أميركيين أن واشنطن تعتزم الانخراط في محادثات مباشرة مع حركة «حماس» تتناول مسألة نزع السلاح، مقابل بحث منح الحركة عفواً، في إطار المرحلة المقبلة من خطة التسوية في غزة.
وبحسب المسؤولين، فإن الإدارة الأميركية ستبدأ قريباً حواراً مع «حماس» حول كيفية تنفيذ إجراءات نزع السلاح، توازياً مع مشاورات تجري مع حكومة العدو بشأن «طبيعة برنامج العفو» الذي يمكن أن يُمنح لعناصر الحركة.
وأشار المسؤولون إلى أن الإدارة الأميركية ستعلن، خلال مؤتمر «دافوس» الاقتصادي، سلسلة قرارات تتعلق بمستقبل قطاع غزة، من دون تقديم تفاصيل إضافية.
وفي السياق ذاته، كشف المسؤولون أن «مزيداً من التفاصيل المتعلقة بقوة الاستقرار الدولية في غزة» ستُعلَن خلال أسبوعين، في إشارة إلى الترتيبات الأمنية الجاري إعدادها ضمن المرحلة الثانية من الاتفاق.
كما أُفيد بأنه جرى، يوم أمس الأربعاء، توجيه دعوات للمشاركة في «مجلس السلام في غزة»، وأن الرئيس الأميركي «سيختار شخصياً أعضاء المجلس».
مرتبط