عراقجي: مستعدون للخيار العسكري إذا أرادت واشنطن اختباره
موقع ميادين المقاومة
أسبوعين مضت
أخبار هامّة, الرئيسية, النشرة الدولية, منوّعات
اتهم وزير الخارجية الإيرانية، عباس عراقجي، الولايات المتحدة و ربيبتها إسرائيل بالسعي لخلق اضطرابات داخلية، مؤكداً استعداد بلاده لمواجهة الخيار العسكري إذا ما أرادت واشنطن اختبار ذلك، وذلك بعد تلويح البيت الأبيض بالتدخل العسكري في إيران.

أكد عراقجي أن السياسة الإيرانية تجاه الاحتجاجات تقوم على التسامح..
اتهم وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الولايات المتحدة وإسرائيل بالسعي لخلق اضطرابات داخلية، مؤكداً استعداد بلاده لمواجهة الخيار العسكري إذا ما أرادت واشنطن اختبار ذلك، وذلك بعد تلويح البيت الأبيض بالتدخل العسكري في إيران.
وأشار، في مقابلة مع قناة «الجزيرة»، إلى استمرار الاتصالات بينه وبين المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف منذ ما قبل الاحتجاجات الأخيرة، موضحاً أن بعض الأفكار المطروحة مع واشنطن تخضع حالياً للدراسة، بما في ذلك إمكانية عقد لقاء مع ويتكوف، لافتاً إلى صعوبة الجمع بين الطروحات الأميركية والتهديدات التي تُطلق ضد إيران.
وفي وقت سابق، قال ترامب إن إيران «تريد التفاوض» حول برنامجها النووي مع واشنطن، مشيراً إلى أن التحضيرات جارية لعقد اجتماع مع مسؤولين إيرانيين، فيما قالت الناطقة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، في وقت سابق أمس، إن «الغارات الجوية ستكون من الخيارات الكثيرة المطروحة»، مشيرةً إلى وجود قناة تواصل «مفتوحة» لإيران مع المبعوث الخاص للرئيس الأميركي ستيف ويتكوف.
وعن الاحتجاجات، قال عراقجي «اعترفتُ رسمياً بالاحتجاجات» والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان «التقى بعض المحتجّين»، معتبراً أنّ الثامن من كانون الثاني كان «اليوم الثالث عشر من حرب أميركا وإسرائيل على إيران»، ومؤكداً أنّ «ما فشل العدو في تحقيقه خلال الحرب الأخيرة، حاول تنفيذه داخلياً بإثارة التوتر».
ولفت إلى أن «قطع الإنترنت بدأ حين انطلقت العمليات الإرهابية، وليس قبلها»، كاشفاً أنّ الأجهزة الأمنية تمتلك «تسجيلات صوتية لأوامر صادرة من الخارج تطلب إطلاق النار على الشرطة أو على المتظاهرين في حال غياب القوى الأمنية».
كذلك، أشار عراقجي إلى أنّ «معظم العناصر الإرهابية أُوقفوا خلال أيام، وقدّموا اعترافات بشأن تمويلهم وتوجيههم»، مؤكداً أنّ «السياسة الإيرانية تجاه الاحتجاجات تقوم على التسامح والإصغاء، لكنّ التعامل مع الإرهاب مختلف تماماً».
وتابع: «وسائل الإعلام الإسرائيلية كانت تروّج بأنّ عناصرها تتواجد بين المتظاهرين وتتحدث بالفارسية، بل إنّ مايك بومبيو هنّأ علناً عناصر الموساد والإيرانيين المتعاونين معه، وهو ما يُعدّ اعترافاً واضحاً»، مضيفاً أن «الأسلحة التي وصلت إلى الداخل وزّعت بين المحتجّين لإثارة الرعب، وهذا ليس احتجاجاً عادياً. في أميركا نفسها قُتلت امرأة في سيارتها برصاص الشرطة، وبرّر الرئيس الأميركي ذلك بالدفاع عن النفس».
مهاجراني: الإرهاب صادر مطالب المحتجين
بدورها، قالت المتحدّثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، إن الاحتجاجات السلمية تعرضت لهجمات إرهابية مدعومة بوضوح من الرئيس الأميركي ورئيس وزراء العدو، ما أدى إلى «مصادرة مطالب المحتجين المحقة»، مشيرةً إلى محاولات لتوظيف هذه التحركات لمصالح معينة.
وكشفت مهاجراني عن «اعتقال خلايا إرهابية مدعومة من الكيان الصهيوني في زاهدان دخلت البلاد من جهة الشرق».
موسوي: «لن نترك أي مجال للإرهابيين»
في غضون ذلك، اتهم رئيس هيئة الأركان العامة القوات المسلحة في إيران، اللواء محمد باقري موسوي، الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف خلف «إطلاق إرهابيي داعش لتعويض هزيمتهم التاريخية في الدفاع المقدس».
وقال موسوي إنّ هؤلاء الإرهابيين «أسوأ من الوحوش» وقد تسبّبوا بـ«استشهاد مدنيين وعناصر حفظ أمن»، مشيراً إلى أنّ «الشرطة كانت لتمنعهم لو لم يختلط بهم بعض غير الواعين».
وأضاف أنّ «الحرب المعرفية وغفلة بعض المتظاهرين دفعت الباسيج والشرطة إلى ضبط النفس، مراعاة لأرواح الأبرياء، وفضّلوا عدم استخدام السلاح».
وأكد موسوي أنّ إيران «لن تتنازل عن وحدة أراضيها واستقلالها»، محذّراً من أنّ «أي إرهابي داعشي أو أداة بيد قوى الاستكبار لن يجد مكاناً له في إيران».
توقيف متهمين بالشغب
في السياق، وجهت النيابة العامة في طهران التهم لعدد من الموقوفين على خلفية الأحداث الأخيرة، وأحالتهم إلى السجن بقرارات توقيف قانونية.
وأعلن المدّعي العام في طهران صدور «قرارات جلب للمحاكمة ولوائح اتهام» في قضايا الشغب، مشيراً إلى أنّ بعض الملفات تتضمّن «تهم المحاربة» نظراً إلى طبيعة الأفعال المنسوبة للموقوفين.
مرتبط