الجيش السوري يعلن وقف إطلاق النار في حي الشيخ مقصود… و«قسد» تنفي!
موقع ميادين المقاومة
3 أسابيع مضت
أخبار هامّة, الرئيسية, النشرة الدولية, مقالات مختارة, منوّعات
قالت «قسد» إنّ «إدّعاء حكومة دمشق وقف إطلاق النار والمعارك في حي الشيخ مقصود محاولة لتضليل الرأي العام». كذلك، أكّدت «بشكل قاطع أن قوّاتنا لم تستهدف أي منطقة مدنية في مدينة حلب».

أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري أنّها ستوقف جميع العمليات العسكرية داخل حي الشيخ مقصود في حلب بدءاً من الساعة 3 من بعد ظهر اليوم. وقالت إنّه سيتمّ ترحيل مسلحي «قسد» المتحصّنين في مستشفى «ياسين» باتجاه مدينة الطبقة مع سحب أسلحتهم. كما أعلنت أنّها ستبدأ بتسليم جميع المرافق الصحية والحكومية إلى مؤسسات الدولة وتنسحب تدريجياً من شوارع الشيخ مقصود.
في المقابل، نفت «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) وقف إطلاق النار. وقالت إنّ «ادعاء حكومة دمشق وقف إطلاق النار والمعارك في حي الشيخ مقصود محاولة لتضليل الرأي العام». كذلك، أكدت «بشكل قاطع أن قواتنا لم تستهدف أي منطقة مدنية في مدينة حلب».
وأضافت أنّها تواصل «المقاومة لليوم الخامس على التوالي لمواجهة الهجمات التي تُنفِّذها مليشيات حكومة دمشق». وأعلنت رفضها «إدعاءات حكومة دمشق بوجود أنفاق تحت مستشفى في حي الشيخ مقصود بحلب».
إعتقالات وقصف عشوائي
إلى ذلك، أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بأنّ «قوات الحكومة السورية الانتقالية نفّذت حملة واسعة من التضييق والاعتقالات ضد المدنيين الخارجين من حي الشيخ مقصود في حلب، بالتزامن مع قصف عنيف ومتواصل استهدف الأحياء السكنية بشكل عشوائي ومكثف، ما أدى إلى حالة من الرعب والفوضى بين السكان وتهجيرهم تحت تهديد الموت المباشر.
وأوضحت مصادر المرصد أنّ القوات قامت بـ«تجميع المدنيين في زاوية محددة، بينهم نساء وأطفال وشيوخ، ومنعهم من التحرك بحرية، قبل أن تسمح لوسائل الإعلام الحكومية بـ تصويرهم في مشهد مهين واستغلال معاناتهم البالغة لأغراض دعائية بحتة». ولفتت المصادر إلى أن «هذه الإجراءات شملت اعتقال عدد من الشبان المدنيين واقتيادهم إلى أماكن مجهولة، دون أي معلومات عن مصيرهم أو أسباب الاعتقال، في خرق صارخ لكل القوانين الدولية والإنسانية».
الجرحى مهدّدون بالموت
كما منعت قوات الحكومة طواقم الإسعاف من دخول حي الشيخ مقصود لإجلاء الجرحى والمصابين، بالتزامن مع قصف عنيف ومستمر طال الأحياء السكنية، ما خلّف شهداء وجرحى وأضراراً واسعة في المنازل والممتلكات، إضافة إلى احتراق منازل وسيارات مدنية، وفق المرصد.
وفي تطور خطير، خرج مستشفى «الشهيد خالد فجر» عن الخدمة نتيجة الاستهداف المباشر، ما حرم مئات المرضى والجرحى من الرعاية الطبية، وفاقم معاناتهم في ظل نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الإسعافية.
كما تم منع فرق الهلال الأحمر من دخول الحي لتقديم الإسعافات، ما يهدد حياة المدنيين ويضاعف حجم المأساة.
وبحسب المرصد، فقد استهدفت فصائل «فرقة الحمزة» و«سلطان سليمان شاه»، المنضوية تحت إمرة وزارة الدفاع، بالقصف المدفعي منطقة «مساكن سد تشرين»، بريف حلب الشرقي. وسقط عدد من القذائف مباشرة على التجمعات السكنية، ما أثار حالة من الذعر بين الأهالي.
«عمليات فدائية»
وترافقت الأحداث مع «عمليات فدائية» وتسلل متبادل بين مقاتلي «الأسايش» ومجموعات القوات الحكومية المؤقتة، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الطرفين، وسط استمرار حالة التوتر والاشتباكات المتقطعة داخل الحي، وفقاً للمرصد السوري.
الداخلية: انتشار وحدات الأمن في الشيخ مقصود
في غضون ذلك، أعلنت وزارة الداخلية السورية «بدء انتشار وحدات الأمن الداخلي في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب، ضمن خطة مدروسة تهدف إلى إعادة تثبيت الأمن والاستقرار، وذلك عقب القضاء على المجموعات المسلحة التابعة لتنظيم قسد على يد الجيش السوري».
معاون وزير الإعلام: جهات خارجية تتحكّم بـ«قسد»
من جهته، أكد معاون وزير الإعلام السوري، عبد الله الموسى، أن «ما حدث خلال اليومين الماضيين يؤكد أن الأمر أكبر من التخبط والتناقض في بيانات تنظيم قسد»، موضحاً أن «هناك قيادات أجنبية تتحكم بكل صغيرة وكبيرة، وهذا ما يصعّب عملية المفاوضات».
مرتبط