رجي: الجيش قادر على مواجهة حزب الله عسكرياً… وفضل الله يردّ: ستخيب أوهامكم مجدّداً!

رأى وزير الخارجية والمغتربين، يوسف رجي، أن «أولويات الحكومة تتصدرها مسألة نزع سلاح حزب الله»، محذراً من أن «الجيش اللبناني قادر تماماً على مواجهة حزب الله عسكرياً إذا اقتضت الضرورة ذلك».

رجي: حزب الله يأمل في كسب الوقت لإعادة تشكيل صفوفه ومواصلة هيمنته على البلاد..

رأى وزير الخارجية والمغتربين، يوسف رجي، أن «أولويات الحكومة تتصدرها مسألة نزع سلاح حزب الله»، محذراً من أن «الجيش اللبناني قادر تماماً على مواجهة حزب الله عسكرياً إذا اقتضت الضرورة ذلك».

وادّعى رجي، في حديث لـ«معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى»، أن هناك «إجماع يسود بين الحكومة والشعب على أن حزب الله منظمة عسكرية غير قانونية، وأنه لا بد من نزع سلاحها وتفكيكها معاً»، معتبراً أنه «رغم أن حزب الله حر في الانخراط بالعمل السياسي، إلا أنه ليس حراً في الاحتفاظ بأسلحة غير قانونية».

ولفت إلى أن لبنان يمضي قدماً في مهمة نزع السلاح «انطلاقاً من كونها إرادة الشعب اللبناني أولاً وأخيراً»، في الوقت الذي تسعى فيه الأمم المتحدة والولايات المتحدة وإسرائيل إلى المطلب نفسه، على حد تعبيره.

الجيش قادر على المواجهة

ورأى رجي أن «حزب الله يأمل في كسب الوقت لإعادة تشكيل صفوفه ومواصلة هيمنته على البلاد. لكن الحقيقة أن حكومة منتخبة ديموقراطياً حين تتحرك لنزع سلاح منظمة مسلحة غير قانونية، فإنها تستعيد مبادئ الدستور واتفاق الطائف، ولا تشن حرباً أهلية كما يزعم»، مشيراً إلى أن «الجيش اللبناني قادر تماماً على مواجهة حزب الله عسكرياً إذا اقتضت الضرورة ذلك».

وأوضح رجي أن «الجيش اللبناني هو من يتولى مسؤولية ملف نزع السلاح بشكل كامل»، إلا أنه «يواجه مهمة بالغة الصعوبة، إذ يعاني من نقص ملموس في الموظفين والموارد. فهو ببساطة لا يستطيع نزع سلاح وتفكيك حزب الله جنوبي الليطاني وشماله في آن واحد»، حيث أن «الاحتواء هذا لا يشكل بديلاً من نزع السلاح، بل هو إجراء مؤقت فقط. وحين ينتقل الجيش اللبناني إلى المرحلة الثانية، سيواصل عملية نزع السلاح في كل منطقة على حدة، وصولاً إلى تجريد حزب الله بالكامل من ترسانته العسكرية».

وكشف رجي أنه قدّم إلى الحكومة «خطة مفصّلة مقسّمة إلى أربع مراحل جغرافية تشمل المنطقة الواقعة جنوبي نهر الليطاني، والمنطقة الممتدة بين نهري الليطاني والأولي، وبيروت وضواحيها، إضافة إلى المناطق المتبقية من البلاد».

نسعى إلى السلام مع كل دولة بما في ذلك إسرائيل

وعن التطبيع مع إسرائيل قال رجي إنه «بموجب القانون اللبناني، لا يزال لبنان في حالة حرب رسمية مع إسرائيل، وبالتالي، فإن أي حديث عن السلام أو التعاون يبقى سابقاً لأوانه»، مضيفاً أن «الموقف الرسمي لحكومة لبنان، فيتمثل في السعي إلى تحقيق السلام مع كل دولة، بما في ذلك إسرائيل، لكن مشروطاً باعتماد مبادرة السلام العربية التي أقرتها قمة بيروت عام 2002، والتي تنص على حل الدولتين».

ورأى وزير الخارجية أن «تعيين ديبلوماسي مدني لتمثيل لبنان في المحادثات المنعقدة بموجب آلية مراقبة وقف النار خطوة إيجابية، لكنها تبقى في الوقت نفسه خطوة تجميلية إلى حد كبير»، موضحاً أن «التمثيل المدني لن يوسع نطاق الموضوعات المطروحة للنقاش، إذ سيبقى العمل مركزاً على المسائل التقنية المتعلقة بوقف النار».

لتوسيع نطاق عمل «اليونيفيل» إلى شمال الليطاني

في سياق متصل، أثنى رجّي على «الدور الذي قامت به اليونيفيل والتضحيات التي قدّمها عناصرها في لبنان»، موضحاً أن «الدولة اللبنانية متمسكة بالإبقاء على وجود دولي في الجنوب بعد انتهاء مهمة اليونيفيل، وأن هناك أفكاراً عدة يتم البحث بها بما فيها إمكان الاعتماد على هيئة الأمم المتحدة لمراقبة الهدنة UNTSO مع زيادة عديدها».

واقترح رجّي، خلال لقائه وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيار لاكروا والوفد المرافق في بيروت، «التفكير بإمكان الاستفادة من قوات اليونيفيل خلال الفترة المتبقية لها في لبنان لمراقبة تنفيذ القرار 1701شمال الليطاني انطلاقاً من أن القرار المذكور لا يقتصر فقط على منطقة الجنوب».

فضل الله: ستخيب أوهامهم مجدداً

في المقابل، ردّ عضو كتلة «الوفاء للمقاومة»، النائب حسن فضل الله، على حديث رجي عن نزع سلاح حزب الله، معتبراً أنه «من الواضح أنه كعنصر ميليشياوي شارك في الحرب الأهلية ضد الشعب اللبناني، لا يميّز بين انتمائه إلى المجلس الحربي وكونه موظفاً في مجلس الوزراء».

وأضاف: «هو لا يزال يعيش ثقافة الحرب التي تربّى عليها في مدرسة حزبه التي كان من اختصاصها قتل جيشنا الوطني، وتتحيّن الفرص للانقضاض عليه وعلى الدولة واللبنانيين. ولكن أوهامها ستخيب مجدداً».

عن موقع ميادين المقاومة

من الداخل إلى الإقليم و العالم، لتكون الأقرب للمشهد السياسي.. بمنظورٍ مُقاوِم! هدفنا أن تكون بيئتنا الكريمة شريكةً في الوعي.. لا مجرّد متلقّية للخبر!

شاهد أيضاً

متري: الشرع لم يناقش ولم يطلب مني تسليم افراد من “حزب الله” حاربوا الى جانب نظام الاسد في سوريا

أشار نائب رئيس مجلس الوزراء ​طارق متري​، في حديث تلفزيوني، الى أن “الرئيس السوري احمد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *