«الإحصاء الفلسطيني» نهاية 2025: نزيف ديمغرافي وانهيار اقتصادي وصحي
موقع ميادين المقاومة
ديسمبر 31, 2025
أخبار هامّة, الرئيسية, النشرة الدولية, مقالات مختارة, منوّعات
قدّم الجهاز المركزي للإحصاء في فلسطين المحتلة إحاطة شاملة حول الواقع الفلسطيني مع نهاية عام 2025، مشيراً إلى كارثة إنسانية شاملة طاولت كل جوانب الحياة بسبب العدوان الإسرائيلي المستمر.

في الضفة الغربية استُشهد 1.102 فلسطيني وأصيب 9.034 آخرون نتيجة تصاعد اعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين.
قدّم الجهاز المركزي للإحصاء في فلسطين المحتلة إحاطة شاملة حول الواقع الفلسطيني مع نهاية عام 2025، مشيراً إلى كارثة إنسانية شاملة طاولت كل جوانب الحياة بسبب العدوان الإسرائيلي المستمر.
في التفاصيل، أظهرت الإحصاءات أن عدد الشهداء الفلسطينيين منذ 7 تشرين الأول 2023 تجاوز 72 ألفاً، 98% منهم في قطاع غزة، ما يجعلها «أعلى حصيلة في تاريخ العدوان الإسرائيلي على شعبنا»، حيث بلغ عدد الشهداء في القطاع 70.942 شهيداً، بينهم 18.592 طفلاً وقرابة 12.400 امرأة، فيما لا يزال نحو 11 ألف مفقود، وعدد الجرحى 171.195.
وفي الضفة الغربية، استُشهد 1.102 فلسطيني، وأصيب 9.034 آخرون، نتيجة تصاعد اعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين.
تراجع سكاني حاد في قطاع غزة
بحسب التقديرات، بلغ عدد سكان فلسطين مع نهاية العام 5.56 مليون نسمة، منهم 3.43 مليون في الضفة الغربية، و2.13 مليون في غزة، التي فقدت نحو 254 ألفاً من سكانها خلال عامين، ما يعادل تراجعاً بنسبة 10.6%، ووصف الجهاز هذا التراجع بـ«نزيف ديمغرافي حاد» ناتج عن القتل والتهجير وتدهور ظروف المعيشة.
في المقابل، بلغ عدد الفلسطينيين حول العالم نحو 15.49 مليون نسمة، بينهم 1.86 مليون في أراضي الـ1948، ونحو 8.82 مليون في الشتات، 6.82 مليون منهم في الدول العربية.
ورغم الخسائر الهائلة، بقي المجتمع الفلسطيني فتياً، حيث بلغت نسبة الأطفال من عمر 0 إلى 4 سنوات 13% من السكان (12% في الضفة و14% في غزة)، فيما شكّل من هم دون 15 عاماً حوالي 36% من مجمل السكان، و64% دون سن الثلاثين. أما كبار السن (65 عاماً وما فوق) فلا تتجاوز نسبتهم 4%، ما يدل على ارتفاع نسبة الإعالة وتواصل الطابع الفتيّ للسكان.
انهيار شبه كلّي للنظام الصحي
وتفيد منظمة الصحة العالمية بأن 94% من المنشآت الصحية في غزة دُمّرت أو تضررت، ولم يتبقَ سوى 19 مستشفى تعمل جزئياً، وسط نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، وانقطاع الوقود، واستنزاف الكوادر الصحية.
ويبلغ عدد الأسرّة في مستشفيات غزة نحو ألفي سرير فقط، تخدم أكثر من مليوني مواطن، بمعدل أقل بكثير من الحد الأدنى المطلوب. وتواجه 40 سريراً خطر الفقدان الفوري بسبب تموضعها في مناطق إخلاء، مع احتمال فقدان 850 سريراً إضافياً إذا استمر تدهور الوضع الأمني.
كذلك، تواجه 60 ألف سيدة حامل في القطاع مخاطر جسيمة بسبب غياب الرعاية الصحية، إضافة إلى 155 ألفاً من الحوامل والمرضعات اللواتي يعانين في الوصول إلى الخدمات الطبية. كما أن 95% من الأسر لا تحصل على مياه آمنة، ويشرب أكثر من 70% من السكان مياه ملوّثة، فيما تعاني 96% من الأسر من انعدام الأمن المائي، ما فاقم من انتشار الأمراض المعوية، خصوصاً بين الأطفال.
التعليم: قطاع مستهدف بالكامل
في سياق متصل، أشار الجهاز إلى أن العدوان دمّر 179 مدرسة حكومية بالكامل في غزة، وتضررت 218 مدرسة أخرى، من بينها 100 مدرسة تابعة لـ«الأونروا»، فيما تعرضت مدارس في الضفة لمداهمات وهدم.
أما التعليم العالي، فتضررت منه 63 منشأة جامعية في غزة، فيما تعرضت ثماني جامعات في الضفة للاقتحامات والتخريب.
واستشهد في قطاع التعليم 18.979 طالباً (منهم 18.863 في غزة)، و1.399 طالباً جامعياً، و797 معلماً وإدارياً، و241 موظفاً في التعليم العالي.
في ما يخص العمالة، تقلّص الناتج المحلي لقطاع غزة بنسبة 84% مقارنة بعام 2023، فيما انخفض في الضفة بنسبة 13% رغم تحقيق نمو طفيف عن 2024. وبلغت نسبة البطالة في فلسطين 46% (78% في غزة، و28% في الضفة)، وبلغ عدد العاطلين عن العمل نحو 650 ألف شخص.
مرتبط