انتخابات قيادة «حماس» الجديدة: معركة الحفاظ على المقاومةً
موقع ميادين المقاومة
ديسمبر 31, 2025
أخبار هامّة, الرئيسية, النشرة الدولية, مقالات مختارة, منوّعات
تتّجه حركة «حماس» إلى حسم رئاسة مكتبها السياسي خلال أيام قليلة، عبر عملية انتخابية داخلية تُنهي مرحلة «المجلس القيادي» الذي ترأّسه رئيس «مجلس الشورى» محمد درويش، منذ اغتيال رئيس المكتب السياسي الشهيد يحيى السنوار في تشرين الأول/ أكتوبر من العام الماضي.

أظهرت التجربة أن هيكل «حماس» العسكري يمتلك آلية لملء الشواغر فوراً، بينما بدا المشهد أكثر تعقيداً على المستوى السياسي.
تتّجه حركة «حماس» إلى حسم رئاسة مكتبها السياسي خلال أيام قليلة، عبر عملية انتخابية داخلية تُنهي مرحلة «المجلس القيادي» الذي ترأّسه رئيس «مجلس الشورى» محمد درويش، منذ اغتيال رئيس المكتب السياسي الشهيد يحيى السنوار في تشرين الأول/ أكتوبر من العام الماضي. ويُذكر أن السنوار كان قد اقترح، قبل انتخابه رئيساً، تشكيل «مجلس قيادي» برئاسة درويش، على أن يتولّى خليل الحية منصب نائب الرئيس، وتُسند عضوية المجلس إلى كلّ من خالد مشعل ممثّلاً عن «إقليم الخارج»، وزاهر جبارين عن «إقليم الضفة الغربية»، ونزار عوض الله عن «إقليم غزة».
واستند اقتراح السنوار هذا، إلى رؤية مفادها أن قيادة «حماس» يجب ألا تتأثّر بالضربات الأمنية التي ينفّذها العدو الإسرائيلي داخل غزة، حتى في حال استهداف رئيس الحركة أو عجزه عن أداء مهامه، وهي رؤية اعتمدتها الحركة عملياً، فاستمرّت في عملها المؤسّسي خلال المرحلة التي أعقبت اغتيال السنوار، مستفيدة من نموذج «المجلس القيادي». وقد اكتمل أخيراً نصاب «مجلس الشورى» المُكلّف بانتخاب القيادة الجديدة، لتنطلق بذلك أجواء تنافسية داخلية، في ظل تبلور مشهد انتخابي يحتدم فيه السباق بين شخصيتين مركزيتين هما: الرئيس السابق للحركة وقائدها في الخارج خالد مشعل، ونائب رئيسها في قطاع غزة خليل الحية، خصوصاً بعدما سقط إقتراح تسوية يقضي بالتوافق على اختيار محمد درويش رئيساً لـ«المكتب السياسي» لولاية كاملة، مقابل توزيع المهام الرئيسية بين بقية الأعضاء، وعلى رأسهم مشعل والحية.
وكانت قيادة «حماس» قد قرّرت، في أعقاب اغتيال رئيس مكتبها السياسي السابق، الشهيد إسماعيل هنية، ونائبه الشيخ صالح العاروري، خلال عامَي الإبادة، إبقاء دفة القيادة تحت إشراف من يُدير المواجهة من غزة، ما أسفر عن إختيار السنوار من دون أيّ منافسة. وعند تشكيل «المجلس القيادي»، كانت الحركة قد فقدت ثمانية من أعضاء مكتبها السياسي في غزة، ورئيسها في لبنان فتح شريف (أبو الأمين)، إلى جانب عدد كبير من قيادات «كتائب القسام»، وفي مقدّمهم القائد العام محمد الضيف ونوّابه ومساعدوه، ولا سيّما مروان عيسى ومحمد السنوار، علماً أن تجارب الحركة الطويلة في مواجهة العدو، أظهرت أن هيكلها العسكري يمتلك آلية فعّالة لملء الشواغر فوراً، بينما بدا المشهد أكثر تعقيداً على المستوى السياسي والإداري والتنظيمي والحكومة، خاصة في ظل الاستهدافات الإسرائيلية المركّزة لقيادات هذه المستويات.
كما تجد الحركة نفسها، اليوم، أمام استحقاق انتخابي لكامل «المكتب السياسي»، كون النظام الداخلي (اللوائح) ينصّ على أن الدورة التنظيمية تستمرّ لـ4 سنوات كاملة، لكنّ ظروف الحرب أخّرت عملية الانتخاب إلى نهاية عام 2026، أي سيتمّ انتخاب أعضاء «المكتب السياسي»، بعد انتخاب رئيسه.
مرتبط