بين طنين المسيَّرات ويوميّات الحياة في جنوب لبنان
موقع ميادين المقاومة
ديسمبر 30, 2025
أخبار هامّة, الرئيسية, النشرة اللبنانية, منوّعات
قالت برينز إنّ «طنين المسيّرات الإسرائيلية شكّل جزءاً ثابتاً من تفاصيل حياتها اليومية في مدينة النبطية، جنوب لبنان، على مسافة نحو 15 كيلومتراً من الحدود الجنوبية».

كل مهمة ميدانية تطلّبت تنظيماً وتنسيقاً وتحملاً للمسؤولية
أعلنت مديرة الموارد البشرية والشؤون المالية في لبنان في «أطباء بلا حدود»، فيرينا برينز، أنّ وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، المعلن رسمياً، لم ينعكس هدوءاً فعلياً في سماء المنطقة.
وقالت برينز، خلال مشاركتها «كيف يرسم طنين المسيَّرات الإسرائيلية شكل حياتها اليومية، وكيف يؤثّر الوضع المشحون على الناس في جنوب لبنان»، إنّ «طنين المسيّرات الإسرائيلية شكّل جزءاً ثابتاً من تفاصيل حياتها اليومية في مدينة النبطية، جنوب لبنان، على مسافة نحو 15 كيلومتراً من الحدود الجنوبية».
وروت برينز أنّها عاشت وعملت في النبطية حيث «نادراً ما كانت السماء هادئة»، وأوضحت أنّ «الجنوب شهد حرباً عنيفة العام الماضي، وأن الغارات الجوية وطلعات المسيّرات الإسرائيلية لم تتوقف منذ ذلك الحين، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار».
ولفتت إلى أنّ هذا الطنين تحوّل إلى «خلفية دائمة لحياة السكان، مقترناً بشعور مستمر بانعدام اليقين».
وأضافت برينز أنّ المشروع الذي عملت فيه كان لا يزال في مراحله الأولى، إذ أُطلق في نيسان 2025 بهدف تقديم الرعاية الطبية لسكان المنطقة، في ظل نظام صحي عام واجه «تحديات جسيمة» نتيجة سنوات من الأزمة الاقتصادية وتداعيات الهجمات الإسرائيلية على المرافق الصحية.
وشرحت، بصفتها مسؤولة عن الشؤون المالية والموارد البشرية، أنّها «كانت جزءاً من الفريق الأساسي للمشروع، وأنّ دورها تمثّل في ضمان قدرة الفرق على العمل بفعالية، من خلال تولّي مهام شملت توظيف كوادر جديدة وتنسيق أنظمة الرواتب وصولاً إلى التفاصيل اليومية».
وذكرت أنّ «المشروع شغّل ثلاث عيادات متنقلة إلى جانب أنشطة أخرى، وكانت تتوجّه يومياً إلى مجتمعات مختلفة لتقديم العلاج والاستشارات الطبية والدعم النفسي».
وأوضحت برينز أنّ كل مهمة ميدانية تطلّبت تنظيماً وتنسيقاً وتحملاً للمسؤولية، مضيفةً أنّ «الفرق اضطرت أحياناً إلى الارتجال عند تغيّر الخطط بشكلٍ مفاجئ بسبب الأوضاع الأمنية أو إغلاق الطرق أو نقص الكوادر».

الغارات الإسرائيلية دمّرت دار أيتام في تبنين جنوب لبنان
وسردت أن يوم العمل كان يبدأ على وقع طنين السماء، حيث عُقدت إحاطة سريعة لمناقشة الخطط وتوزيع المهام قبل انطلاق العيادات المتنقلة نحو القرى المحرومة من الرعاية الصحية. واعتبرت أن هذا المشهد بدا يومًا عاديًا للكثيرين، لكنه بالنسبة للفريق كان «صراعًا صامتًا بين الروتين والواقع».
كما لفتت إلى أنّ «صوت المسيّرات أصبح أشبه بدقات ساعة في الخلفية، لا يُلاحظ إلاّ حين يسود الصمت»، موضحةً أنّه «كان أحياناً خافتاً وبعيداً، ثم اشتدّ وأصبح أقرب».
وأكّدت أنّ وجودها في النبطية كان خياراً نابعاً من مسؤولية، معتبرةً أنّ واجبهم كان «أن ينظروا، ويصغوا، ويساعدوا حيثما استطاعوا».
مرتبط