تلويح بإعلان الانفصال: «الانتقالي» يتحدّى السعودية… بإيعاز إماراتي

رغم تهديدات السعودية، يواصل «المجلس الانتقالي الجنوبي» التمكّن في حضرموت والمهرة، مهدّدًا بإعلان الدولة الجنوبية، في حال نفّذت الرياض تهديداتها.

رغم انتهاء المهلة التي منحتها السعودية لـ»المجلس الانتقالي الجنوبي»، الموالي للإمارات، للانسحاب من محافظتَي حضرموت والمهرة شرقي اليمن، مساء أمس، إلا أن تحرّكات المجلس العسكرية والجماهيرية والسياسية على الأرض، تشير إلى تحدّيه الواضح للتهديدات السعودية باستهداف قواته في المحافظتَين، خصوصاً مع تلويحه بإعلان دولة «الجنوب العربي» في حال تنفيذ الرياض تلك التهديدات.

وقابل المجلسُ رسائلَ التحذير التي حملها التحليق المكثّف للطيران الحربي السعودي في أجواء حضرموت خلال اليومين الماضيين، بالتمسّك بالبقاء في المحافظة النفطية ورفض الانسحاب منها. وأكّد القيادي في «الانتقالي» في حضرموت، فادي باعوم، أن «الأرض أرضنا والقضية، قضيتنا». وأشار، في منشور على منصة «إكس»، إلى التهديدات السعودية باستهداف قوات المجلس، قائلاً: «إننا لن نتهاون أبداً في الدفاع عن حقنا التاريخي». كما ظهر باعوم، وهو نجل قائد «الحراك الجنوبي السلمي»، حسن باعوم، في حشد شعبي أمس، مجدّداً دعمه موقف رئيس «الانتقالي»، عيدروس الزبيدي. وتشهد مدينة سيئون، عاصمة وادي حضرموت، منذ أيام، حراكاً شعبياً مدفوعاً من جانب قيادة «الانتقالي» في المحافظة، داعماً للمضيّ في المواجهة مع السعودية، وذلك خلافاً للموقف المُعلَن من جانب قيادة المجلس في عدن.

وفي الوقت الذي دفعت فيه المملكة بالمزيد من القوات البرّية التابعة لها إلى منطقة العبر القريبة من محافظة مأرب، استعداداً لسدّ فراغ فصائل «الانتقالي» في الهضبة النفطية في وادي حضرموت في حال أذعن الأخير للمطالب السعودية، دفع المجلس بالمزيد من قواته من الساحل الغربي للبلاد إلى المحافظة، وهو ما عدّه مراقبون تحدّياً واضحاً للرياض التي تضغط في اتجاه إعادة نشر قوات «درع الوطن» التابعة لها في الوادي.

كذلك، هدّد حاكم حضرموت المُنصَّب من قبل «الانتقالي»، علي الكثيري، من القصر الجمهوري في سيئون، بإعلان الانفصال في حال تعرّض حضرموت لأي هجوم سعودي. ووفقاً لوسائل إعلام تابعة للمجلس، فإن الكثيري أكّد خلال لقاء جمعه بمشايخ وأعيان محسوبين على المجلس، أنْ «لا رجعة عن إعلان المجلس الانتقالي قيام الدولة الجنوبية، وأن أي استهداف من قبل السعودية قد يدفعنا إلى الاستعجال في اتخاذ هذا القرار».

وعلى الأرض، شنّت قوات «الانتقالي»، مساء أمس، هجوماً واسع النطاق على مناطق سكنية لقبائل حضرموت في وادي خرد، شرق مدينة المكلا، عاصمة المحافظة. وبحسب مصادر محلية، تقدّمت تلك القوات من عدّة محاور، مستخدمةً الأسلحة الثقيلة والطائرات المُسيّرة.

وجاء هذا الهجوم بعد أيام من إعلان «المنطقة العسكرية الثانية»، التي انضمّت إلى «الانتقالي»، تعرّض رتل عسكري تابع لها لكمين مسلّح في وادي خرد من قبل مسلحين قبليين تابعين لـ«حلف قبائل حضرموت» الذي يقوده عمرو بن حبريش، الموالي للرياض. وكان داهم «الانتقالي» معاقل ابن حبريش في وادي حضرموت خلال اليومين الماضيين، حيث سُجّلت مواجهات عسكرية عنيفة أدّت إلى سقوط نحو 35 قتيلاً وعشرات الجرحى من الطرفين، فضلاً عن تعرّض معسكرات قبائل الحلف ومنازلها للإحراق.

وفي الوقت الذي يراهن فيه «الانتقالي» على وساطة إماراتية تخرجه من المأزق، خاصة أن السعودية استجابت لطلب رئيس «المجلس الرئاسي»، رشاد العليمي، بالتدخّل العسكري لضرب قوات الأول في الهضبة النفطية، تشي المستجدّات على الأرض بأن «الانتقالي» تلقّى ضوءاً أخضرَ إماراتياً للمضيّ في التصعيد والتمسّك بنفوذه العسكري في محافظتَيْ حضرموت والمهرة، وذلك في ظل الإصرار السعودي على انسحاب قواته من المحافظتين.

عن موقع ميادين المقاومة

من الداخل إلى الإقليم و العالم، لتكون الأقرب للمشهد السياسي.. بمنظورٍ مُقاوِم! هدفنا أن تكون بيئتنا الكريمة شريكةً في الوعي.. لا مجرّد متلقّية للخبر!

شاهد أيضاً

متري: الشرع لم يناقش ولم يطلب مني تسليم افراد من “حزب الله” حاربوا الى جانب نظام الاسد في سوريا

أشار نائب رئيس مجلس الوزراء ​طارق متري​، في حديث تلفزيوني، الى أن “الرئيس السوري احمد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *