اعتراضات واسعة على قانون «الفجوة المالية»
موقع ميادين المقاومة
ديسمبر 22, 2025
أخبار هامّة, الرئيسية, النشرة اللبنانية, منوّعات
يواجه مشروع قانون «الفجوة المالية»، الذي يناقشه، اليوم، مجلس الوزراء، اعتراضات واسعة من سياسيين ونقابات وجمعيات مدنية.

«المشروع يحمّل المودعين العبء الأساسي للأزمة المالية»
يواجه مشروع قانون «الفجوة المالية»، الذي يناقشه، اليوم، مجلس الوزراء، اعتراضات واسعة من سياسيين ونقابات وجمعيات مدنية، إذ تعتبر هذه الأطراف أنّ المشروع يحمّل المودعين العبء الأساسي للأزمة المالية ويكرّس النظام المصرفي القائم من دون إصلاح حقيقي.
وبالتزامن مع جلسة الوزراء، اعتصم المودعون، على طريق القصر الجمهوري في بعبدا، رفضاً للمشروع، مؤكدين حقهم في ودائعهم وفي الحصول عليها كاملة.
ورأى رئيس «التيار الوطني الحر»، النائب جبران باسيل، أن «الحكومة تظهر مجدداً عجزها عن مقاربة أي خطة إصلاحية وأي مشروع لإعادة أموال المودعين»، موضحاً أن «القانون المقترح منها لإصلاح الوضع المصرفي والمالي، مع سلبياته وإيجابياته، هو نموذج عن التخبط وعدم الرؤيا في صياغة أي مشروع إنقاذ حقيقي. اللهم أن تقول السلطة إنها تفعل شيئاً دون أن تعرف ماذا تفعل».
بدورها، حذّرت جمعية المستهلك من أنّ «المشروع يحمّل المودعين العبء الأساسي للأزمة المالية، ويكرّس النظام المصرفي القائم دون إصلاح حقيقي»، موضحة أنّ «المشروع أخفى الحلول التي تخدم المصارف ومصالحها الأساسية، ولم يحدد المسؤولين عن اختفاء ما بين 30 و50 مليار دولار، ولم يعاقب أي مصرف أو مسؤول سياسي، بل نقل العبء إلى المودعين».
واعتبرت الجمعية، في بيان، أنّ «المشروع، الذي أعلن عنه رئيس الحكومة، نواف سلام، لتعزيز الإنصاف والسير في طريق الإصلاح، يكشف أنّ السلطة الحالية لا تزال تكرر نفس النمط الاقتصادي والسياسي الذي أدى إلى انهيارات مالية واجتماعية وأمنية وأخلاقية واسعة».
ورأت أنّ «استمرار المشروع كما هو سيكرّس هيمنة الدولة العميقة، ويؤدي إلى مزيد من الفساد والانهيار الاقتصادي، ويفاقم أزمات الشباب ويدفعهم إلى الهجرة واليأس، مع تزايد الانحرافات الأخلاقية والاجتماعية»، داعية الحكومة والمجلس النيابي إلى «تصحيح المسار قبل فوات الأوان».
وفي السياق، اعتبرت نقابة المهندسين في بيروت أنّ المسودة شبه النهائية للمشروع «لا تشكّل تشريعاً إصلاحياً، بل تؤسس لإدارة الانهيار المالي وتوزيع خسائره بشكل غير عادل على المودعين والقطاعات المنتجة».
وأوضحت النقابة، في بيان أن «المشروع يمنح إعفاء شبه كامل للدولة والمصرف المركزي من مسؤولياتهما المباشرة عن السياسات المالية والنقدية الخاطئة التي أدت إلى الانهيار»، و«يغيّب أي التزام من الخزينة العامة بالمساهمة في تغطية الخسائر، بما يخالف مبادئ المحاسبة والعدالة، ويحوّل الالتزام القانوني إلى خيار سياسي، ما يضرب أسس الدولة القانونية والمؤسساتية».
وحذرت من أنّ «أي مساس بهذه الأموال يعدّ إعتداءً صريحاً على حقوق مئات آلاف المنتسبين ويهدّد استمرارية الصناديق التقاعدية والضمانات الاجتماعية»، قائلة: «لن نألو جهداً ولن ندخر أي وسيلة قانونية أو نقابية مشروعة للتعبير عن رفضنا القاطع لهذا القانون، وللعمل على استرداد كامل أموالنا وأموال المنتسبين وحماية حقوقهم المكتسبة مهما كانت التحديات».
مرتبط