السلطة ترفض المصالحة: نريد غزّة «من بابــها لمحرابها»

ترفض السلطة الفلسطينية المصالحة وتتمسّك بقطاع غزّة كاملاً، وسط تعطيل حركة «فتح» المساعي الرامية إلى تشكيل «لجنة وطنية» تتولّى إدارة القطاع.

تقود حركة «فتح» إتّصالات من أجل تشكيل جسم بديل عن «لجنة المتابعة العليا في غزة»

رغم التحرّكات الجارية لبحث ترتيبات «اليوم التالي» في قطاع غزة، وما شملته من انعقاد لإجتماعات متعدّدة في العاصمة المصرية القاهرة، لم تنجح هذه المساعي، على إطلاقها، في تقريب الأطراف الفلسطينية من إنهاء الانقسام وإتمام المصالحة بين السلطة من جهة، و حركة «حماس» والفصائل الأخرى من جهة ثانية. وفي هذا السياق، تقول مصادر قيادية في «حماس»، لـ«الأخبار»، إن الحركة «وجّهت دعوات علنية وسرّية إلى حركة فتح، لعقد لقاءات عنوانها تغليب المصلحة الوطنية، في ظلّ المُنعطف التاريخي الذي تتعرّض له القضية الفلسطينية، غير أن هذه المحاولات باءت بالفشل».

وتلفت المصادر إلى أن مصر مارست، بدورها، عبر «جهاز المخابرات العامة»، ضغوطاً على حركة فتح لعقد لقاء يجمع الطرفين، «وقد عُقد بالفعل، تحت ضغط كبير، اجتماع الشهر الماضي بين وفد من حماس وآخر من فتح ضمّ حسين الشيخ وماجد فرج، إلا أنه لم يُسفِر عن أي نتائج، بعدما تذرّع الوفد الأخير بأنه يمثّل السلطة تارةً وحركة فتح تارةً أخرى، قبل أن ينسحب في نهاية المطاف من دون تحقيق أي تقدّم». وعلى صعيد متصل، تفيد المصادر بأن حسين الشيخ، خلال زيارته الأخيرة للدوحة، «رفض عقد أي لقاء مع حركة حماس»، مشيرة إلى أن «الزيارة التي تمّت قبل يومين شهدت محاولات من قطر لعقد جلسة ثنائية بين الحركتين، غير أن هذه المساعي انتهت من دون نتائج تُذكر أيضاً».

“واصلت السلطة الفلسطينية تحرّكاتها الهادفة إلى صياغة دستور فلسطيني مؤقّت”

وكانت رفضت حركة «فتح» الاستجابة للمساعي الرامية إلى تشكيل «لجنة وطنية» تتولّى إدارة قطاع غزة، ما دفع حركة «حماس» إلى التأكيد أنها «لا تعارض تشكيل لجنة يتولّى رئاستها وزير قادم من رام الله». ومع ذلك، تؤكّد أوساط مطّلعة على الملف أن «وفد السلطة الفلسطينية عاد وتنصّل من موافقته السابقة على تشكيل لجنة لإدارة غزّة برئاسة وزير»، وجدّد مطالبه القديمة بتسليم غزة «من الباب للمحراب». وترافقت هذه التطوّرات مع إجراءات اتّخذتها السلطة الفلسطينية بحقّ الأسرى المحرّرين وعائلات الشهداء والجرحى، تمثّلت في قطع مخصّصات جديدة لهم. كما أوقفت السلطة بشكل كامل رواتب الأسرى والشهداء والجرحى بعد تحويلهم إلى «مؤسسة التمكين»، التي قامت بدورها بدراسة الحالات وتحويلها إلى وزارة الشؤون الاجتماعية.

إلى ذلك، واصلت السلطة الفلسطينية تحرّكاتها الهادفة إلى صياغة دستور فلسطيني مؤقّت، وترخيص قانون الأحزاب الفلسطيني، إضافةً إلى تعديل قانون الانتخابات بما يتلاءم مع شروط «الرباعية الدولية». وبحسب المصادر، فإن هذه القوانين، بمجموعها، «تفرض ضرورة الاعتراف بشروط الرباعية الدولية كأساس لترخيص الأحزاب أو لقبول القوائم والمرشّحين في الانتخابات المحلية».

وتزامن هذا أيضاً مع اتصالات تقودها حركة «فتح» من أجل تشكيل جسم بديل عن «لجنة المتابعة العليا في غزة»، يستثني حركتَي «حماس» و «الجهاد الإسلامي». وفي هذا الإطار، كشف مصدر مطّلع، لـ«الأخبار»، أن «الفصائل الفلسطينية أبدت اعتراضاً واضحاً على التوجّه المُشار إليه، وذلك عبر اتصالات جرت في قطاع غزة».

عن موقع ميادين المقاومة

من الداخل إلى الإقليم و العالم، لتكون الأقرب للمشهد السياسي.. بمنظورٍ مُقاوِم! هدفنا أن تكون بيئتنا الكريمة شريكةً في الوعي.. لا مجرّد متلقّية للخبر!

شاهد أيضاً

متري: الشرع لم يناقش ولم يطلب مني تسليم افراد من “حزب الله” حاربوا الى جانب نظام الاسد في سوريا

أشار نائب رئيس مجلس الوزراء ​طارق متري​، في حديث تلفزيوني، الى أن “الرئيس السوري احمد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *