المشروع الماسوني في السودان – الحلقة الثانية

رئـاسـة الـتـحـريـر – مـيـاديـن الـمـقـاومـة

لأن أوجه التشابه بين فلسطين والسودان كبير جداً، سنستعين من التاريخ الخطوات الأولى على طريق إقامة “إسرائيل الكبرى”، وفي الوقت نفسه تصحيحاً لمفاهيم خاطئة لا زالت سائدة حتى اليوم.

أواخر القرن الثامن عشر وضعت أمريكا العقيدة الصهيونية، واعتبرتها أيديولوجيا “مملكة الله السامية”، وبدأت بدفع اليهود الى إعتناق العقيدة والسَير باتجاه “أرض الميعاد”. ومن ثم لحقت بها بريطانيا.

بعدما ساد في أوساط اليهود حلم “العودة الى أرض الميعاد” اتّفق البلدان على تأسيس الحركة الصهيونية كإطار ينتظم فيه اليهود لتجميع شتاتهم على طريق العودة، وكان ذلك عام 1897 برئاسة ثيودور هرتزل. وبدأ اليهود يغزون فلسطين والبدء ببناء المستوطنات، وتشكلت العصابات الإرهابية التي اعتمدت المذابح كوسيلة لاقتلاع أصحاب الأرض وإقامة الكيان الصهيوني بتواطؤ عربي. وكان إقامة الكيان خطوة أولى على طريق إقامة “إسرائيل الكبرى”. فاعتُمدت المذابح كإستراتيجية لإقتلاع أصحاب الأرض واستبدال شعب بشعب وتاريخ وثقافة بتاريخ وثقافة.

ما يجري اليوم في السودان هو استنساخ لما جرى في فلسطين من اقتلاع شعب واستيطان شعب آخر. فالحركة الماسونية ترى أن أجزاء واسعة من السودان هي جزء من جغرافيا حياة نبي الله موسى، وبشكل خاص مولده وإلقاؤه في اليَم والتقاطه جنوب مصر ولقاؤه بالرجل الصالح في مقرن النيلَين الأزرق والأبيض، والصخرة العظيمة التي تدلّ على موقع هذا اللقاء، والتي يزورها اليهود كل عام، فضلاً عن اهتمام هذه الجماعات بمنطقة شرق السودان، التي تعتقد أن نبي الله موسى قد كلم الله في بعض جبالها.

 فكيف ستتم عملية استيطان جماعات جديدة بدلاً من أصحاب الأرض؟ ولماذا قوّات الدعم السريع أول عمل قامت به هو تدمير مبنى “الجوازات والهجرة” ومبنى “الأحوال الشخصية”، وتدمير الذاكرة التاريخية للشعب السوداني؟ ودائما بالتواطؤ العربي!

« يــتــبــع»

عن موقع ميادين المقاومة

من الداخل إلى الإقليم و العالم، لتكون الأقرب للمشهد السياسي.. بمنظورٍ مُقاوِم! هدفنا أن تكون بيئتنا الكريمة شريكةً في الوعي.. لا مجرّد متلقّية للخبر!

شاهد أيضاً

متري: الشرع لم يناقش ولم يطلب مني تسليم افراد من “حزب الله” حاربوا الى جانب نظام الاسد في سوريا

أشار نائب رئيس مجلس الوزراء ​طارق متري​، في حديث تلفزيوني، الى أن “الرئيس السوري احمد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *