
مرة جديدة، يُرتقب أن يشهد مجلس النواب، غداً، جولة أخرى من السجالات التي لم تتوقف بشأن قانون الانتخاب واقتراع المغتربين، في ظل مساع إلى عرقلة انعقاد الجلسة التشريعية التي دعا إليها رئيس المجلس نبيه بري اليوم لاستكمال جدول الأعمال الذي كانت الهيئة العامة أنجزت جزءاً منه في جلسة 29 أيلول الماضي، لكن تمّ تعطيل تلك الجلسة وإفقادها النصاب القانوني عندما لم يطرح رئيس المجلس اقتراح القانون الذي قدّمته مجموعة من النواب بهدف تمكين المغتربين من التصويت في أماكن إقامتهم في الخارج.
وفي السياق، دعا رئيس حزب القوات اللبنانية، سمير جعجع، جميع النواب إلى عدم حضور الجلسة.
وقال جعجع، في بيان: «ليس مفهوماً ولا مقبولاً ما يقوم به الرئيس نبيه بري. فقد أشرف بنفسه على انتخاب رئيسين للجمهورية من دون أي تعديل دستوري، رغم أن انتخابهما كان يستوجب تعديلاً في الدستور. وقد برّر ذلك يومها بأن أكثرية كبرى، تفوق الأكثرية المطلوبة لتعديل الدستور، أقرّت توجهاً معيناً، وبالتالي يُعتبَر هذا التوجه بمثابة موافقة ضمنية على التعديل. وهذا يعني عملياً أن تلك الأكثرية كانت مع تعديل الدستور طالما أنها انتخبت الرئيسين. فكيف يسمح لنفسه اليوم أن يضرب عرض الحائط باقتراح القانون المعجل المكرر الذي وقع عليه أكثر من 67 نائباً، أي ما يفوق الأكثرية المطلقة في المجلس النيابي؟».
ودعا جميع النواب، «من مختلف الانتماءات السياسية، إلى عدم حضور الجلسة التي دعا إليها الرئيس بري يوم غد، تعبيراً عن الاستياء العام من الطريقة التي يدير بها شؤون المجلس».
حاصباني: من غيّر ومن تغيّر
في الإطار نفسه، كتب النائب غسان حاصباني، على «أكس»، «أن المعركة مش على النصاب، بل على النصب».
وأضاف: «بعض من رفض نهج الـ35 عاماً سيجلس، الثلاثاء، تحت سقفه بحجة «نحضر ونعترض» ويستخف بصوت الانتشار والنهج لمصلحة صغائر الحسابات.
سجّلوا الأسماء… جلسة الرئيس بري ستكشف من غيّر، ومن تغيّر».
«الكتائب»: منع النقاش تعدٍّ على الدستور
كما أعلن حزب الكتائب مقاطعة نوابه للجلسة التشريعية.
وفي بيان بعد اجتماع لمكتبه السياسي، استنكر الحزب «إصرار رئيس المجلس على عدم إدراج مشروع قانون اقتراع اللبنانيين غير المقيمين على جدول أعمال الجلسة التشريعية يوم الثلثاء في محاولة مكشوفة لمصادرة أصوات 67 نائباً يطالبون بإدراجه على الهيئة العامة للمناقشة»، معتبراً «منع النقاش في القانون يعدّ تعدياً على الدستور وإرادة اللبنانيين داخل الوطن وخارجه».

موقع ميادين المقاومة من الداخل إلى الإقليم و العالم، لتكون الأقرب للمشهد السياسي.. بمنظورٍ مُقاوِم! هدفنا أن تكون بيئتنا الكريمة شريكةً في الوعي.. لا مجرّد متلقّية للخبر!