
عندما سأل أحد السياسيين مسؤولاً إيرانياً رفيع المستوى عن مدى جدية الحديث عن احتمال عودة الحرب مع إسرائيل، ردّ المسؤول الإيراني بعبارات واضحة قائلاً: {مَن قال إن الحرب انتهت، هناك وقف لإطلاق النار فقط..}
عندما سأل أحد السياسيين مسؤولاً إيرانياً رفيع المستوى عن مدى جدية الحديث عن احتمال عودة الحرب مع إسرائيل، ردّ المسؤول الإيراني بعبارات واضحة قائلاً: «من قال إن الحرب انتهت، هناك وقف لإطلاق النار فقط. وليس هناك ما يمنع تجدّد الحرب، ولذلك، فإن إيران تقوم بكل ما يجب أن تقوم به، من أجل مواجهة خطر كهذا، وهي استفادت من جولة الـ12 يوماً، خصوصاً أن الهدف الفعلي كان قتل كل قيادة الدولة وإسقاط النظام، وليس هناك من يقول، إن أميركا وإسرائيل قد تراجعتا عن هدفهما».
يحصل ذلك، في ظل استئناف موجة الضغوط القصوى على إيران من قبل أميركا وحلفائها في أوروبا، مقابل استراتيجية إيرانية تقوم على فكرة أن التفاوض مع الأميركيين غير نافع في هذه المرحلة، وأن العقوبات التي تورّطت أوروبا فيها، تعزّز قناعة طهران بأن التحالف العالمي ضدّها، لا يزال يفكر بنفس الطريقة. وبالتالي فإن أي نقاش في إيران حول كيفية التعامل مع أميركا ومع الغرب، تجاوز فعلياً مرحلة اختبار النوايا. وبالتالي فإن كل نقاش في إيران حالياً، يقتصر على سبل تعزيز قدرات الدولة السياسية والاقتصادية والعسكرية في مواجهة حرب قائمة.
في ظل هذه المناخات، شهد كيان العدو موجة من التصريحات والتحليلات التي لا تعطّل فكرة المواجهة من جديد. وكان لتصريحات وزير الحرب السابق أفيغدور ليبرمان، أثرها، ليس على مستوى الجمهور في إسرائيل فقط، بل على المناخ العام، سيما أن الأمر تطوّر في سياق وصل إلى ما صدر عن رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو، والذي يبدو أنه بدأ في بناء سردية جديدة حول الخطر الإيراني، في سياق تعبئة لأميركا والأوروبيين تبرّر تصعيد المواجهة مع إيران.
ليبرمان، قال في مقابلة مع إذاعة «ريشت بي»، إن «جولة الحرب القادمة مع إيران تقترب»، وأوصى الإسرائيليين مجدّداً بالبقاء قرب المناطق المُجهّزة.
يبني نتنياهو سردية جديدة غير السلاح النووي، تقوم على فكرة أن صواريخ إيران تشكّل خطراً مباشراً على أميركا، مع تكرار للازمة أن النصر الكامل “يكون بقطع رأس الأفعى”
موقع ميادين المقاومة من الداخل إلى الإقليم و العالم، لتكون الأقرب للمشهد السياسي.. بمنظورٍ مُقاوِم! هدفنا أن تكون بيئتنا الكريمة شريكةً في الوعي.. لا مجرّد متلقّية للخبر!