ترامب مستعدّ للحوار… وإسرائيل قلقة: إيران تفتح معركة «هرمز»
موقع ميادين المقاومة
18 ساعة مضت
أخبار هامّة, الرئيسية, النشرة الدولية, مقالات مختارة, منوّعات
بين تراجع دونالد ترامب عن خطاب التصعيد وارتفاع القلق الإسرائيلي من فشل إسقاط النظام في طهران، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه ساحة حاسمة قد ترسم مآل الحرب وتفرض ضغوطاً لإنهائها.

طهران تطلق على إسرائيل والقواعد الأميركية صواريخ تبلغ زنة رأسها الحربي أكثر من طن
أظهر الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، تراجعاً إضافياً واضحاً أمس، وذلك من خلال إعلانه أنه قد يرغب في التحدّث مع قادة إيران. وجاء إعلانه هذا وسط إحباط في إسرائيل عبّر عنه تقدير رئيس حكومة العدو، بنيامين نتنياهو، أن المعركة قد تنتهي من دون إسقاط النظام في طهران. وفي ظلّ ثبوت محدودية تأثير الغارات الأميركية والإسرائيلية، برزت معركة مضيق هرمز بوصفها أحد أهم عوامل تحديد مآل الحرب.
وفي حديث مع محطة «فوكس نيوز»، قال ترامب رداً على سؤال حول احتمال المفاوضات مع إيران، إنه «سمع أن إيران تريد المفاوضات بشدّة»، مضيفاً أنه من المحتمل أن يرغب في المحادثات، إلا أن ذلك يتوقف على الشروط. كما أكّد المبعوث الرئاسي الأميركي، ستيف ويتكوف، أن ترامب مستعدّ للدخول في حوار مع الإيرانيين، لكنه تساءل في مقابلة مع شبكة «سي إن بي سي»، عن فرص أن يكون هذا الحوار مثمراً. وأعلن ويتكوف أنه قد يزور إسرائيل الأسبوع المقبل برفقة صهر ترامب، جاريد كوشنر، مشيراً إلى أن «الرئيس رسم خطاً أحمر واضحاً يتمثّل في منع إيران من امتلاك سلاح نووي»، معتبراً أنه «إذا كان القائد الإيراني الجديد (مجتبى خامنئي) يسير على نهج والده، فهذه مشكلة بالنسبة إليه».
وجاءت تلك التصريحات في وقت حلّ فيه مكان النشوة التي سادت إسرائيل بعد إطلاق العدوان، تشاؤم متزايد، مردّه إلى تعاظم الشكوك في فرص إسقاط النظام في طهران. وكتب موقع «واينت» أن أحد الأهداف التي نوقشت في إسرائيل في بداية الحرب كان إسقاط النظام، لكنّ هذا الأخير يبدو مستقراً – بحسب ما يؤكده المسؤولون -، فيما جرى صرف النظر عن خطة التحرّك البرّي للمعارضة الكردية الإيرانية من كردستان العراق، ولم يخرج المعارضون للنظام إلى الشوارع كما كانت تأمل واشنطن وتل أبيب. وقدّر الموقع أن تصريحات نتنياهو، أمس، التي قال فيها إن «إسقاط النظام في إيران يقع في نهاية المطاف بيد الشعب الإيراني»، تشير إلى أن المسؤولين يحضّرون الجمهور لاحتمال أن المعركة لن تنتهي بسقوط النظام.
ويتكوف وكوشنر سيزوران إسرائيل الأسبوع المقبل
ميدانياً، استمرّ تبادل الضربات بين الطرفين؛ إذ أعلن «الحرس الثوري» استخدام صواريخ برؤوس حربية تزن أكثر من طن في الموجة الرابعة والثلاثين من عملية «الوعد الصادق 4» ضدّ قواعد للدعم العسكري الأميركي والإسرائيلي، بينما زجّت واشنطن في المعركة بقاذفات من طراز «بي-1» انطلقت من قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني في فيرفورد، لتنفّذ غارات سُمع دوّيها في أنحاء مختلفة من إيران. وجاء ذلك وسط إعلان وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، تشديد القصف على الجمهورية الإسلامية، وعلى وقع بلوغ الخسائر في صفوف الجنود الأميركيين حتى أمس، 8 قتلى و150 جريحاً، بحسب ما نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر.
ولكنّ معركة السيطرة على مضيق هرمز بدت الأكثر تأثيراً في مآلات الحرب، باعتبار أن الفوز بها يحدّد اتجاه أسعار النفط، التي إذا ما عاودت الارتفاع في الأيام والأسابيع المقبلة، فستُعرّض واشنطن لضغوط إضافية لإنهاء الأعمال القتالية. وفي هذا السياق، أعلن الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، أن مضيق هرمز «إمّا أن يكون مضيق انفراج للجميع، وإمّا أن يتحوّل إلى مضيق اختناق للحالمين بالحروب». كما ردّ «الحرس الثوري» على منشور وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، الذي ادّعى فيه أن البحرية الأميركية نجحت في مرافقة ناقلة نفط عبر مضيق هرمز – لضمان استمرار تدفّق النفط إلى الأسواق -، والذي عاد وسحبه. وقال «الحرس»، في بيان، إن هذا الادّعاء كاذب، مضيفاً أن «أي تحرك لأسطول أميركا وحلفائها في مضيق هرمز سيتوقف عبر استهدافه». وأكّد قائد بحرية «الحرس الثوري»، بدوره، أنه «لا يحق لأي سفينة مرتبطة بالمعتدين على إيران أن تعبر مضيق هرمز. ومن لديه شك فليقترب وليجرّب العبور من المضيق». ومن جهتها، نقلت قناة «سي بي إس نيوز» عن مصادر قولها إن الاستخبارات الأميركية بدأت ترصد دلائل على أن إيران تتحرّك لنشر ألغام في المضيق.
مرتبط