المقاومة توسّع هجماتها وتطور أساليبها وتسقط مسيّرات
موقع ميادين المقاومة
14 ساعة مضت
أخبار هامّة, الرئيسية, النشرة اللبنانية, مقالات مختارة, منوّعات
نفذت المقاومة السبت وحتى مساء الأحد 48 عملية عسكرية توزعت بين الاستهداف المباشر، والتصدي لمحاولات التقدم البري، وعمليات نُفذت في إطار التحذير المعلن لمدن في شمال فلسطين المحتلة.

نفذت المقاومة السبت وحتى مساء الأحد 48 عملية عسكرية توزعت بين الاستهداف المباشر، والتصدي لمحاولات التقدم البري، وعمليات نُفذت في إطار التحذير المعلن لمدن في شمال فلسطين المحتلة. وتُوّجت بإسقاط مسيّرة إسرائيلية من نوع «هيرمز 450». ويمكن قراءة هذه العمليات عبر ثلاثة أبعاد عسكرية رئيسية: الموقع الجغرافي، ونوع الأهداف، ووسائل الهجوم المستخدمة.
فعلى المستوى الجغرافي، يظهر أن القسم الأكبر من العمليات تركز في المنطقة الحدودية، حيث سُجلت قرابة عشرين عملية استهدفت مواقع وتموضعات للجيش الإسرائيلي في محيط بلدات مركبا، عيترون، كفركلا، مارون الرأس والعديسة، إضافة إلى مواقع قريبة مثل تلّة الحمامص والمالكية. يعكس هذا التركّز طبيعة المواجهة البرية الدائرة، حيث تهدف العمليات إلى منع تقدم القوات الإسرائيلية وإرباك تحركاتها الميدانية.
في المقابل، امتدت العمليات إلى شمال فلسطين المحتلة، حيث نفذت 19 عملية استهدفت قواعد ومنشآت عسكرية في مدن مثل حيفا وصفد وعكا ونهاريا وكريات شمونة. وشملت هذه الضربات مواقع عسكرية وبحرية وبنى تحتية مرتبطة بالمنظومة الدفاعية الإسرائيلية، ما يشير إلى محاولة توسيع دائرة الضغط العسكري خارج نطاق الحدود المباشر. كما طاولت العمليات عمق الأراضي المحتلة في ثلاث ضربات بعيدة المدى استهدفت قواعد عسكرية في محيط تل أبيب، مثل قواعد تل هشومير والرملة وغليلوت، وهو ما يحمل دلالة استراتيجية تتعلق بإظهار القدرة على الوصول إلى أهداف بعيدة وحساسة.
بالنسبة لنوع الأهداف، تُظهر المعطيات أن الحصة الأكبر من العمليات استهدفت تجمعات الجنود والآليات العسكرية، إذ بلغ عددها نحو 22 عملية. ويعكس ذلك تركيزاً واضحاً على استهداف القوات الميدانية ومنعها من الحشد أو تنفيذ عمليات برية. إلى جانب ذلك، استهدفت نحو 14 عملية قواعد وثكنات عسكرية ومقار قيادة، مثل قاعدة دادو وثكنة برانيت وقواعد أخرى في الشمال، ما يشير إلى مسعى لضرب البنية القيادية واللوجستية للقوات الإسرائيلية. كما طاولت بعض العمليات منشآت استراتيجية مرتبطة بالقدرات العسكرية والصناعية، مثل مصفاة حيفا وشركات صناعات عسكرية ومنظومات دفاع جوي. في المقابل، شملت 11 عملية مدناً ومستعمرات في الشمال، ضمن ما وصفته البيانات بأنها ضربات «في إطار التحذير»، وتركزت بشكل أساسي على نهاريا وكريات شمونة.
تعكس العمليات نمطاً عملياتياً يجمع بين الضغط الحدودي المباشر وتوسيع نطاق الضربات إلى العمق الشمالي
وفي ما يتعلق بوسائل الهجوم المستخدمة، تُظهر العمليات اعتماداً كبيراً على الصواريخ التي استُخدمت في نحو 28 عملية، ما يجعلها الوسيلة الأكثر حضوراً في الضربات، خصوصاً ضد القواعد العسكرية والتجمعات. كما برز استخدام المسيّرات الانقضاضية في نحو تسع عمليات، وغالباً ما استُخدمت لضرب أهداف نوعية أو دقيقة مثل المنشآت الصناعية والعسكرية. أما المدفعية، فاستُخدمت في عدد من العمليات القريبة من الحدود، خصوصاً في سياق منع تقدم القوات الإسرائيلية أو استهداف تحركاتها. إلى جانب ذلك، سُجلت اشتباكات مباشرة في عدة نقاط حدودية، حيث استخدمت الأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية في التصدي لمحاولات التقدم البري.
وتكتسب عملية إسقاط مسيّرة إسرائيلية من نوع «هيرمز 450» في أجواء وادي السلوقي أهمية، نظراً لأن هذا النوع من الطائرات يُستخدم أساساً في مهام الاستطلاع وجمع المعلومات الاستخبارية وتوجيه الضربات. ويشير إسقاطها إلى محاولة الحدّ من قدرة المراقبة الجوية الإسرائيلية فوق منطقة العمليات، وكذلك إلى القدرة التي تمتلكها المقاومة على التعامل مع الوسائط الجوية غير المأهولة، إلى جانب العمليات البرية والصاروخية، بما يعزز من محاولة تقليص التفوق الاستطلاعي للعدو في ساحة المعركة.
بصورة عامة، تعكس هذه العمليات نمطاً عملياتياً يجمع بين الضغط الحدودي المباشر، وتوسيع نطاق الضربات إلى العمق الشمالي، وإظهار القدرة على الوصول إلى أهداف بعيدة، مع تنوع واضح في الوسائل القتالية بين الصواريخ والمسيّرات والاشتباك الميداني المباشر، في إطار التزام المقاومة بالدفاع عن أرضها وشعبها خصوصاً مع تجاوز العدو الإسرائيلي الحدود بإجرامه.
وتعليقاً على عمليات اليومين الماضيين، قالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إنه «التصعيد الأكبر من نوعه منذ بداية المواجهات بين الجانبين»، فيما نقلت «كان» العبرية عن مصدر أمني قوله إن «حزب الله زاد من وتيرة هجماته في الأيام الماضية وجزء كبير من الصواريخ يطلقها من البقاع ومن شمال نهر الليطاني». في ضوء ذلك، أبدت «يديعوت أحرونوت» تخوفاً من أن يتسبب انخراط الجيش الإسرائيلي في الحرب ضدّ حزب الله بـ«انشغاله عن المهمة المركزية في إيران، من حيث الموارد والاهتمام».
مرتبط