وزارة «الشؤون»: صور مضللة تغطي الأداء الهزيل

في محاولة لخلق صورة مضللة عن إدارة ملف النزوح، تسعى وزارة الشؤون الاجتماعية إلى تعزيز رصيد حكومة نواف سلام وخطة الطوارئ التي ثبت قصورها، وتبييض صفحة الأجهزة والهيئات التابعة لرئاسة الحكومة وكل المعنيين بإدارة النزوح وتقديم الإغاثة.

في محاولة لخلق صورة مضللة عن إدارة ملف النزوح، تسعى وزارة الشؤون الاجتماعية إلى تعزيز رصيد حكومة نواف سلام وخطة الطوارئ التي ثبت قصورها، وتبييض صفحة الأجهزة والهيئات التابعة لرئاسة الحكومة وكل المعنيين بإدارة النزوح وتقديم الإغاثة.

فقد علمت «الأخبار» أن مستشارة وزيرة الشؤون الاجتماعية ماري غيه، طلبت من مندوبي الوزارة في مراكز الإيواء التقاط صور مع نازحين «أوضاعهم جيدة». وفي توجيهاتها قالت غيه حرفياً: «خذوا صوراً تُظهر أن وجودنا إلى جانب الناس إيجابي، في مكان جيّد، مع نازحين لديهم مستلزمات النزوح من فرش وبطانيات، وإذا كنتم تنظمون نشاطاً ترفيهياً للأطفال، صوروه أيضاً»، مشددةً على ضرورة تأمين هذه الصور «اليوم» (أمس).

وإذا كان التصوير التوثيقي أمراً مفهوماً، إلا أن توجيهات غيه جاءت في إطار التصوير الترويجي الخادع لإظهار أن جاهزية الدولة عالية وأن عمليات الاستجابة تسير بشكل جيد، بينما الواقع يختلف تماماً. ومقابل عشرات آلاف الصور التي تكشف عن هزالة عملها ومحدودية قدراتها، تسعى وزارة الشؤون الاجتماعية إلى خلق صورة نجاح وهمية تُعرض على وسائل الإعلام والرأي العام والحكومة، وتحديداً على رئيس الحكومة، الذي اختار وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيّد لإدارة خطة الطوارئ، ومنحها كافة الصلاحيات، ومركزية التنسيق بين الدولة والمنظمات والوكالات، وجعل كل ما يتعلق بالإغاثة يمر عبرها.

مقابل الصورة التي تريد وزارة الشؤون ترويجها، يمكن نشر عشرات آلاف الصور التي تكشف عن هزالة عملها ومحدودية قدراتها. علاوة على ذلك، ينبغي التدقيق في احترام خصوصيات النازحين من قبل مندوبي الوزارة، والتأكد من أخذ إذنهم المسبق قبل تصويرهم. كما يجب أن تضمن وزارة الشؤون الاجتماعية، بصفتها المسؤولة عن إدارة مراكز الإيواء، عدم السماح لأي جمعيات أو أحزاب سياسية أو جهات أخرى بتصوير النازحين إلى جانب المساعدات المقدمة إليهم.

يحصل ذلك في بلدٍ يعيش يومه الخامس من الحرب، ولم تعلن سلطاته الرسمية بعد عدد النازحين الكلي. وكل ما نعرفه عن العائلات النازحة، هو أن عددها بلغ أكثر من 110 آلاف داخل مراكز الإيواء الـ512 التي تم فتحها.

على صعيد متّصل، تفيد معطيات «الأخبار» أن الصليب الأحمر الدولي سيشرف على عمليات إغاثة تشمل قطاعات المياه والصحة والغذاء، تستهدف العائلات النازحة خارج مراكز الإيواء، مع استفادة المجتمعات المضيفة أيضاً.

وبالتعاون مع منظمة «اليونيسيف»، تم الاتفاق على أن تتولى الأخيرة تأمين المحروقات اللازمة لضمان استمرارية تشغيل محطات المياه التي تغذّي مناطق بيروت وجبل لبنان، فيما يتولى الصليب الأحمر الدولي تلبية الاحتياجات في مناطق صيدا وجزين والنبطية وصور وبعلبك والهرمل. وسيتم التنسيق مع مؤسسات المياه لتقدير كميات المحروقات المطلوبة، وبعد التدقيق في الأرقام، يسلّم الصليب الأحمر أو اليونيسيف الكميات المتفق عليها لتغطية المنطقة لمدة أسبوع، مع تجديد العملية أسبوعياً.

على المستوى الصحي، قرر الصليب الأحمر الدولي دعم صمود مستشفى تبنين الحكومي بالمواد الطبية والمحروقات، وذلك لما يمثله من أولوية في الوقت الراهن، إذ إنه الوحيد الذي استمر في العمل خلال عدوان 2024، ووفر التغطية الصحية لعدد كبير من البلدات الجنوبية، التي لم ينجُ جميع سكانها من النزوح. كما جرى التواصل مع مستشفى مرجعيون الحكومي ليكون ضمن المستشفيات المدعومة في المرحلة الثانية.

أما على مستوى الغذاء، فسيتركز عمل الصليب الأحمر الدولي على إيصال المواد الغذائية إلى العائلات الصامدة في البلدات الحدودية بشكل خاص، وتلك الواقعة جنوب النهر في المرحلة الثانية، مع العلم أن هذا النوع من التدخل يُعد الأصعب بسبب الظروف الأمنية الصعبة، وصعوبة معرفة أعداد الصامدين واحتياجاتهم بدقة.

عن موقع ميادين المقاومة

من الداخل إلى الإقليم و العالم، لتكون الأقرب للمشهد السياسي.. بمنظورٍ مُقاوِم! هدفنا أن تكون بيئتنا الكريمة شريكةً في الوعي.. لا مجرّد متلقّية للخبر!

شاهد أيضاً

ترقب إسرائيلي للمشاركة اليمنية: تدخّل صنعاء مرهون بترتيبات «المحور»

ترقُّباً لإحتمال اتّساع الحرب في المنطقة، يربط اليمن دخوله المواجهة بتطوراتها الإقليمية، مؤكداً وجود تنسيق …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *