هيكل يرفض إخلاء جنوب الليطاني وغارات عنيفة على الضاحية والبقاع: المقاومة تتصدى وتهجر مستوطنات الخط الأمامي

تواصل المقاومة التّصدي لمحاولات جيش الاحتلال الإسرائيلي التوغل في قرى الخط الأمامي، مع استهدافات مركزة للمستوطنات الحدودية ومواقع وتجمعات عسكرية فيها، عدا شنّها ضربات في العمق الفلسطيني المحتل.

تواصل المقاومة التّصدي لمحاولات جيش العدو الإسرائيلي التوغل في قرى الخط الأمامي، مع استهدافات مركزة للمستوطنات الحدودية ومواقع وتجمعات عسكرية فيها، عدا شنّها ضربات في العمق الفلسطيني المحتل. وكانت قد عمدت فجر أمس إلى نشر إنذار إخلاء موجه إلى سكان المستوطنات الشمالية الواقعة ضمن نطاق 5 كيلومترات من خط الحدود باللغة العبرية، رداً على «حملة التهجير» التي يشنها العدو، من الجنوب، إلى الضاحية الجنوبية لبيروت، وصولاً إلى البقاع.

في التفاصيل، استهدفت المقاومة مواقع وتجمّعات في وادي العصافير وتلة الحمامص في مدينة الخيام، وتجمّع آليات متقدمة من الوادي باتجاه حارتها الجنوبية، وبوابة كفركلا، ومواقع مركبا وبلاط وجل الدير. كما استهدفت موقع رويسات العلم في تلال كفرشوبا اللبنانية المحتلة. وهاجمت مواقع وتجمعات في المطلة والمنارة والمرج وهضبة العجل وثكنة يفتاح وثكنة زرعيت، ومستوطنات سعسع والمالكية وراموت نفتالي وشوميرا وكريات شمونة، وثكنة يوآف وقاعدة كتسافيا في الجولان السوري المُحتل.

إصابة ثلاثة جنود من الكتيبة الغانية في عدوان مباشر عليها

وفي العمق، استهدفت قاعدة حيفا البحرية في مدينة حيفا المحتلة وقاعدة عميعاد جنوب مدينة صفد المحتلة. واستخدمت المقاومة في عملياتها الصليات الصاروخية والقذائف المدفعية والصواريخ الموجهة والمسيّرات الانقضاضية.

ونتيجة عمليات المقاومة، اعترف العدو أمس بإصابة خمسة جنود بجروح بليغة وثلاثة آخرين بجروح خفيفة.

عدوان على الـ«يونيفيل»

وبعد استهداف المقاومة لموقع بلاط، نفّذ العدو غارات وقصفاً مدفعياً على بلدات حدودية. وطاول القصف موقع الكتيبة الغانية التابعة لـ«اليونيفيل» في بلدة القوزح بسبع قذائف، ما أدى إلى إصابة ثلاثة جنود، فيما وثّقت مقاطع مصورة اندلاع النيران داخل المركز. وقبل أن تعلق الـ«يونيفيل» على ما جرى، أصدر الجيش الغاني بياناً أعلنت فيه إصابة جنديين، بعد تعرض مقر كتيبته لهجمات صاروخية. وبعد نحو ساعتين، شنّت غارة على محاذاة موقع قيادة الوحدة، في تلة البطيشية بين بلدتي الضهيرة وطيرحرفا.

الـ«ميكانيزم» تطلب… والجيش يرفض

وحول تموضع الجيش اللبناني الحالي في الجنوب، علمت «الأخبار» أن لجنة الـ«ميكانيزم» نقلت إلى العماد رودولف هيكل طلباً بإخلاء ثكنات ومراكز الجيش اللبناني في جنوب نهر الليطاني أو النزول إلى الملاجئ، استباقاً للتصعيد الذي تهدد به إسرائيل في المنطقة، وإنذارها سكان كافة بلداتها بالمغادرة إلى شمال نهر الليطاني. لكن هيكل رفض الإخلاء ووجه أمراً حاسماً إلى ضباط القطاع بعدم المغادرة. وأمس، طلبت الـ«يونيفيل» من الضباط المعنيين في القطاع، عدم تحريك أي آلية عسكرية في المدة الحالية، ربطاً بالغارات المكثفة التي تتعرض إليها المنطقة. وكان الجيش اللبناني قد أخلى قبل بدء التوغل البري نقاطه الحدودية المتقدمة وتراجعت وحداته كيلومترات عدة بعيداً عن الحدود. وآخر الإخلاءات سجلت أمس من جبل السدانة في أطراف بلدتي كفرشوبا وكفرحمام في العرقوب. يأتي ذلك بعد رفض رئيس الجمهورية جوزيف عون تصدي الجيش اللبناني للتوغل البري، بحجة عدم توافر الإمكانيات.

الغارات لا تتوقف

في المقابل، شنّ العدو الإسرائيلي عشرات الغارات الجوية ليل الخميس – الجمعة وطيلة نهار أمس على الضاحية الجنوبية لبيروت، بعد إنذار إخلاء جميع سكانها. كما أنذر العدو أمس بلدات الخضر والنبي شيت وسرعين في قضاء بعلبك في البقاع. ومن ثمّ شن سلسلة غارات عنيفة، أسفرت في النبي الشيت، في حصيلة غير نهائية، عن استشهاد تسعة وإصابة 17 آخرين، وفقاً لوزارة الصحة. كما واصل العدو غاراته وقصفه لبلدات الجنوب، وصولاً إلى مدينة صيدا، حيث استهدف إحدى طبقات مبنى المقاصد، ما أسفر عن استشهاد خمسة أشخاص وإصابة سبعة بجروح. بذلك، بلغت آخر حصيلة رسمية لوزارة الصحة، للعدوان الإسرائيلي منذ فجر الإثنين حتى مساء أمس 217 شهيداً و798 جريحاً.

عن موقع ميادين المقاومة

من الداخل إلى الإقليم و العالم، لتكون الأقرب للمشهد السياسي.. بمنظورٍ مُقاوِم! هدفنا أن تكون بيئتنا الكريمة شريكةً في الوعي.. لا مجرّد متلقّية للخبر!

شاهد أيضاً

ترقب إسرائيلي للمشاركة اليمنية: تدخّل صنعاء مرهون بترتيبات «المحور»

ترقُّباً لإحتمال اتّساع الحرب في المنطقة، يربط اليمن دخوله المواجهة بتطوراتها الإقليمية، مؤكداً وجود تنسيق …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *