من هو علي شمخاني؟

من هو علي شمخاني؟ وما أبرز المناصب التي شغلها داخل المؤسسة العسكرية والأمنية في إيران؟ وما مدى تأثيره في منظومة الحكم واستقرار النظام منذ الثورة الإسلامية في إيران؟

ما أبرز المناصب التي شغلها على شمخاني داخل المؤسسة العسكرية والأمنية في إيران

على إثر الضربة الإسرائيلية الأميركية على إيران صباح اليوم، وبدء الرد الإيراني الذي يشمل القواعد الأميركية في الخليج والأراضي الفلسطينية المحتلّة، تداولت وسائل إعلام إسرائيلية وأميركية تقارير عن استهداف مستشار المرشد الأعلى في إيران، علي شمخاني، وسط غموض حول مصيره وعدم صدور تأكيد رسمي بشأن وضعه حتى الآن.

فمن هو علي شمخاني؟ وما أبرز المناصب التي شغلها داخل المؤسسة العسكرية والأمنية في إيران؟ وما مدى تأثيره في منظومة الحكم واستقرار النظام منذ الثورة الإسلامية في إيران؟

يُعدّ شمخاني من أبرز الشخصيات العسكرية والسياسية في إيران خلال العقود الأخيرة، إذ لعب أدواراً مؤثرة في المؤسسات الأمنية والعسكرية، وشارك في صياغة عدد من السياسات الاستراتيجية للدولة منذ قيام الثورة الإسلامية في إيران.

علي شمخاني: من الأهواز إلى قمة القيادة

وُلد شمخاني عام 1955 في مدينة الأهواز، مركز محافظة خوزستان جنوب غربي إيران، وينتمي إلى عائلة عربية إيرانية. تلقّى تعليمه في جامعة الأهواز، حيث درس في مجالات مرتبطة بالإدارة والشؤون العسكرية، ما مهّد لانخراطه بالعمل الثوري والعسكري.

ومع انتصار الثورة الإسلامية عام 1979، انخرط شمخاني في العمل العسكري ضمن صفوف الحرس الثوري الإيراني، الذي كان في طور التشكّل آنذاك. ويُعد من الشخصيات التي أسهمت في ترسيخ بنية هذه المؤسسة العسكرية الجديدة، إذ لعب دوراً محورياً في تأسيس قوات الحرس الثوري وتنظيمها في السنوات الأولى للجمهورية الإسلامية.

وخلال الحرب العراقية الإيرانية، برز شمخاني كأحد القادة العسكريين في الجبهات الجنوبية، ولا سيما في محافظة خوزستان التي شهدت معارك عنيفة خلال الحرب. وتولى خلال تلك الفترة عدة مسؤوليات قيادية في الحرس الثوري، من بينها قيادة وحدات عسكرية ومناصب قيادية في القوات البرية، ما جعله من الوجوه البارزة في القيادة العسكرية الإيرانية خلال تلك المرحلة.

بعد انتهاء الحرب، واصل شمخاني مسيرته في المناصب العسكرية العليا، حيث تولّى قيادة القوات البحرية الإيرانية، وأسهم في تطوير القدرات البحرية للبلاد وتعزيز التنسيق بين القوات المسلحة النظامية وقوات الحرس الثوري.

ومع نهاية التسعينيات، انتقل إلى العمل الحكومي، إذ عُيّن وزيراً للدفاع في حكومة الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي، وبقي في هذا المنصب حتى عام 2005، ليصبح أحد أطول وزراء الدفاع خدمة في تاريخ الجمهورية الإسلامية. وخلال تلك الفترة شارك في تطوير برامج التحديث العسكري، كما شارك في اتصالات إقليمية هدفت إلى تخفيف التوترات بين إيران وبعض دول المنطقة.

في عام 2013 عُيّن شمخاني أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني

وفي عام 2013، عُيّن شمخاني أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني بقرار من الرئيس آنذاك حسن روحاني وموافقة المرشد الأعلى علي خامنئي. ويُعد هذا المنصب من أهم المواقع في هيكلية صنع القرار الأمني في إيران، إذ يتولى المجلس تنسيق السياسات الدفاعية والأمنية العليا للدولة.

وخلال فترة توليه هذا المنصب، أصبح شمخاني صاحب ثاني أطول مدّة في من شغل منصب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي منذ انتصار الثورة الإسلامية عام 1979، بعد الرئيس الأسبق روحاني الذي تولى المنصب لنحو 16 عاماً.

وقد لعب شمخاني دوراً بارزاً في إدارة ملفات إقليمية حساسة، إضافة إلى مشاركته في المباحثات والاتصالات الدبلوماسية المرتبطة بالأمن الإقليمي والعلاقات مع دول المنطقة.

كما شارك في عدد من المبادرات الدبلوماسية والأمنية التي سعت إيران من خلالها إلى تعزيز حضورها الإقليمي، وكان له دور في الاتصالات السياسية التي مهّدت لتفاهمات إقليمية في بعض الملفات.

ويُنظر إلى شمخاني بوصفه من الشخصيات المقربة من دوائر القرار العليا في إيران، إذ حافظ على موقع مؤثر داخل المؤسسات الأمنية والسياسية، وشارك في رسم السياسات الاستراتيجية المرتبطة بالدفاع والأمن القومي.

عن موقع ميادين المقاومة

من الداخل إلى الإقليم و العالم، لتكون الأقرب للمشهد السياسي.. بمنظورٍ مُقاوِم! هدفنا أن تكون بيئتنا الكريمة شريكةً في الوعي.. لا مجرّد متلقّية للخبر!

شاهد أيضاً

فادي أبو شقرا : عمليات توريد البنزين مستمرة بشكلٍ طبيعي حتى الآن

أكّد نقيب أصحاب محطات المحروقات، فادي أبو شقرا، أنّ «البضاعة متوفرة لغاية اليوم وليس هناك …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *