«مقاومة الجدار والاستيطان»: توسيع خدمات القنصلية الأميركية محاباة واضحة للاحتلال

حذّرت هئية مقاومة الجدار والاستيطان من أن قرارتوسيع نطاق الخدمات القنصلية للسفارة الأميركية في القدس المحتلة ليشمل مستوطنة «إفرات» على أراضي الفلسطينيين جنوب بيت لحم.

لفت شعبان إلى أن «هذه الخطوة تتناقض مع الالتزامات المعلنة بدعم حل الدولتين»

حذّرت هئية مقاومة الجدار والاستيطان من أن قرار توسيع نطاق الخدمات القنصلية للسفارة الأميركية في القدس المحتلة ليشمل مستوطنة «إفرات» على أراضي الفلسطينيين جنوب بيت لحم «يشكل مخالفة صريحة لأحكام القانون الدولي ومحاباة واضحة لسلطات الاحتلال».

وقال رئيس الهئية، مؤيد شعبان، في بيان، اليوم، إن «جميع المستعمرات في الضفة الغربية تعد غير قانونية» بموجب الاتفاقية والقرارات الأممية، مشيراً إلى أن «توسيع الخدمات القنصلية ليشمل مستعمرة قائمة على أراضٍ فلسطينية مستولى عليها ينطوي على إخلال بمبدأ عدم الاعتراف بالوضع غير المشروع، وهو مبدأ راسخ في القانون الدولي يفرض على الدول الامتناع عن أي إجراء يضفي طابعاً رسمياً أو عملياً على نتائج انتهاكات جسيمة».

ولفت شعبان إلى أن «هذه الخطوة تتناقض مع الالتزامات المعلنة بدعم حل الدولتين، إذ تسهم عملياً في ترسيخ واقع استيطاني يقوض إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة»، مشدداً على أن «هذه الإجراءات لا يمكن فصلها عن سياق أوسع يسعى إلى إعادة تعريف الأرض المحتلة باعتبارها مجالاً إدارياً قابلاً للتطبيع الدبلوماسي، بما يحول السيطرة الفعلية إلى شكل من أشكال الاعتراف الضمني، ويمنح المستعمرات غطاءً سياسياً إضافياً».

ودعا الإدارة الأميركية إلى «التراجع عن هذا القرار، والالتزام بمقتضيات القانون الدولي، وعدم اتخاذ خطوات من شأنها تقويض الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني في أرضه وممتلكاته»، مطالباً «المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته القانونية والأخلاقية في مواجهة منظومة الاستيطان، ورفض أي إجراء يسهم في شرعنتها أو التعامل معها كواقع طبيعي».

وأكد رئيس الهيئة أن «الشعب الفلسطيني سيواصل الدفاع عن أرضه وحقوقه بكافة الوسائل القانونية والدبلوماسية المشروعة»، وأن «أي محاولة لإضفاء طابع إداري أو قنصلي على المستعمرات لن تغير من حقيقتها بوصفها انتهاكاً مستمراً للقانون الدولي واعتداءً على الحق الفلسطيني الثابت في الأرض والسيادة».

«حماس»: تناقض صارخ في المواقف الأميركية

بدورها، نبّهت حركة «حماس» من أن «الخطوة الأميركية (…) تمثل سابقة خطيرة وتماهياً سافراً مع مخططات الاحتلال التهويدية، واعترافاً عملياً بشرعية الاستيطان وسيطرة الاحتلال على الضفة الغربية».

ورأت الحركة، في بيان، أن «هذا القرار الجديد يكشف التناقض الصارخ في مواقف الولايات المتحدة، التي تدّعي رفض ضم الضفة الغربية، بينما تتخذ خطوات ميدانية تعزز الضم وتكرس السيادة الإسرائيلية على أرضنا المحتلة»، محذرةً من «خطورة هذه الخطوة وتداعياتها، خاصة في ظل التصريحات الأميركية التي تشجع الاحتلال على توسيع سيطرته، الأمر الذي يتطلب موقفاً دولياً ضاغطاً لوقف هذا التغول والعدوان على شعبنا وأرضنا».

«الجهاد»: انحياز كامل لمنظومة الاستيطان

وفي السياق نفسه، أشارت حركة الجهاد الإسلامي إلى أن إعلان السفارة الأميركية في القدس المحتلة عن تقديم خدمات قنصلية داخل مستوطنة «إفرات» «يؤكد مرة جديدة الانحياز الكامل لمنظومة الاستيطان وسياسة الضم التي تمارسها حكومة الكيان».

ورأت الحركة، في بيان، أنّ الادّعاء بأن هذه الخطوة تأتي ضمن برنامج أميركي مخصص للأميركيين المقيمين في الخارج، ولا لكونها متنقلة، لا يقلل من خطورتها، معتبرة أن «هذا الادعاء يكشف عن محاولة لتطبيع هذه الخطوة في أراضي الضفة المحتلة وتكريسها كأمر روتيني يخدم أهداف الضم».

وأضافت أن «تقديم الخدمات للمستوطنين فوق أراضٍ تُسلب من أصحابها الفلسطينيين يومياً بالرصاص والمصادرة، هو تكريس لمنظومة بسط سيطرة الاحتلال على الضفة وتهجير أهلها منها، وهي السياسة التي تدعمها واشنطن بالمال والسلاح، والآن بالغطاء الدبلوماسي».

ولفتت الحركة إلى أن «هذه الخطوة تجعل من الإدارة الأميركية شريكاً مباشراً في مشاريع ضم الضفة إلى الكيان، وتكشف أن المواقف المعلنة للرئيس الأميركي حول معارضته ضم الضفة، ليست سوى تضليل إعلامي لتمرير مشاريع التهويد والضم، وتمريرهما دون ضجّة لدى الحكومات العربية، ووتتوافق هذه الخطوة مع تصريحات السفير الأميركي لدى الكيان، مايك هاكابي، قبل أيام».

عن موقع ميادين المقاومة

من الداخل إلى الإقليم و العالم، لتكون الأقرب للمشهد السياسي.. بمنظورٍ مُقاوِم! هدفنا أن تكون بيئتنا الكريمة شريكةً في الوعي.. لا مجرّد متلقّية للخبر!

شاهد أيضاً

إبطال قانون «استقلالية القضاء»: «إنجاز تاريخي»

أبطل المجلس الدستوري بأكثريّة أعضائه، قانون تنظيم القضاء العدلي 36/2026. بذلك، يكون المجلس قد أنصف …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *