ترامب يروّج للحرب على إيران في خطاب «حالة الاتحاد»… ويتحدث عن «عصر ذهبي» أميركي

استغلّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب خطاب «حالة الاتحاد» السنوي الذي ألقاه أمام الكونغرس للترويج للحرب على إيران.

اتهم ترامب إيران بالعمل على صنع صواريخ ستكون «قريباً» قادرة على الوصول إلى الولايات المتحدة.

استغلّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب خطاب «حالة الاتحاد» السنوي الذي ألقاه أمام الكونغرس للترويج للحرب على إيران، وتكرار الاتهامات لها بتطوير صواريخ قادرة على بلوغ الأراضي الأميركية ودعم الإرهاب، فيما لم ينسَ التطرق إلى إنجازاته الاقتصادية، متحدثاً عن «عصر ذهبي» تعيشه بلاده.

ويحمل الخطاب أهمية بالغة بالنسبة لترامب في ظل تراجع شعبيته وتزايد المخاوف بشأن إيران ومعاناة الأمريكيين من ارتفاع تكاليف المعيشة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس المقررة في نوفمبر تشرين الثاني.

تطرق ترامب، في أطول خطاب «حالة الاتحاد» في تاريخ الولايات المتحدة، اليوم، إلى حججه لشنّ هجوم محتمل على إيران، قائلاً إنه لن يسمح لـ«أكبر راعٍ للإرهاب» في العالم بامتلاك سلاح نووي.

وعلى الرغم من الحشد الهائل للقوات العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط، لم يوضح ترامب بشكل كاف للرأي العام الأميركي الأسباب وراء دفعه الولايات المتحدة إلى أقوى عملياتها العسكرية ضد الجمهورية الإسلامية منذ ثورتها عام 1979.

وأشار ترامب في خطابه إلى دعم طهران لمجموعات متفرقة و«قتلها للمتظاهرين» وبرامجها الصاروخية والنووية باعتبارها تهديدات للمنطقة والولايات المتحدة.

وقال الرئيس الجمهوري بعد حوالي 90 دقيقة من خطابه السنوي أمام جلسة مشتركة لمجلسي الشيوخ والنواب «لم ينشر النظام (الإيراني) ووكلاؤه القتلة سوى الإرهاب والموت والكراهية».

واتهم إيران باستئناف برنامجها النووي والعمل على صنع صواريخ ستكون «قريباً» قادرة على الوصول إلى الولايات المتحدة، واتهمها أيضا بالمسؤولية عن تفجيرات قتلت جنوداً ومدنيين أميركيين.

وتقول وسائل الإعلام الإيرانية إن طهران تعمل على تطوير صاروخ قادر على الوصول إلى أميركا الشمالية.

«أغنى وأقوى من أي وقت مضى»

في ما يتعلق بالاقتصاد، تفاخر ترامب بإنجازاته الاقتصادية، وقال إنه دشّن «عصراً ذهبياً»، في محاولة منه لإضفاء هالة من النجاح في لحظة حرجة تمرّ بها رئاسته.

واستجابةً لدعوات زملائه في الحزب الجمهوري الذين يواجهون انتخابات التجديد النصفي الصعبة في تشرين الثاني، ركّز ترامب خلال الساعة الأولى من خطابه الذي بثّه التلفزيون على الاقتصاد، قائلاً إنه كبح جماح التضخم ورفع سوق الأسهم إلى مستويات قياسية ووافق على تخفيضات ضريبية شاملة وخفض أسعار الأدوية.

وقال بعد صعوده إلى المنصة وسط هتافات «أميركا، أميركا» من أعضاء الكونغرس المنتمين للحزب الجمهوري بينما التزم الديمقراطيون الصمت التام: «أمتنا عادت… أكبر وأفضل وأغنى وأقوى من أي وقت مضى».

ورغم إعلان ترامب أن التضخم «يتراجع بشدة»، لا تزال أسعار المواد الغذائية والإسكان والتأمين والمرافق أعلى بكثير مما كانت عليه قبل بضع سنوات. وأظهرت بيانات صدرت يوم الجمعة أن الاقتصاد تباطأ أكثر من المتوقع في الربع الأخير من العام الماضي، بينما تسارعت وتيرة التضخم.

وأظهر استطلاع رأي أجرته «رويترز/إبسوس» أن 36 بالمئة فقط من الأميركيين راضون عن إدارته للاقتصاد. ويأمل الديمقراطيون في انتزاع السيطرة على مجلسَي الكونغرس من الجمهوريين في تشرين الثاني، عندما تجري انتخابات على جميع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435، ونحو ثلث مقاعد مجلس الشيوخ البالغ عددها 100.

ورغم أنه وجّه بعض الهجمات المعهودة إلى سلفه الديمقراطي جو بايدن، امتنع ترامب عن توجيه انتقادات للمحكمة العليا الأميركية، التي أبطلت يوم الجمعة نظام الرسوم الجمركية الذي يُعدّ من أبرز سياساته.

وعلى خلاف الساعات التي أعقبت صدور القرار، عندما وجّه إهانات شخصية حادة للقضاة، صافح الرئيس القضاة الأربعة الذين حضروا الجلسة عند دخوله قاعة مجلس النواب ووصف الحُكم بأنه «مؤسف» فحسب.

وأنهى ترامب خطابه قبل الساعة 11 مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة (04:00 بتوقيت غرينتش اليوم الأربعاء)، بعدما تحدّث لأكثر من ساعة و47 دقيقة – محطماً الرقم القياسي الذي سجله العام الماضي لأطول خطاب يدلي به رئيس أمام الكونغرس.

عن موقع ميادين المقاومة

من الداخل إلى الإقليم و العالم، لتكون الأقرب للمشهد السياسي.. بمنظورٍ مُقاوِم! هدفنا أن تكون بيئتنا الكريمة شريكةً في الوعي.. لا مجرّد متلقّية للخبر!

شاهد أيضاً

رسم البنزين تحت الطعن والإبطال

أثار قرار رفع رسم الاستهلاك الداخلي على البنزين، إشكالية قانونية بشأن التفويض الذي حصلت عليه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *