أخبار عاجلة

انشغال إسرائيلي بـ«الجبهة الداخلية» | تل أبيب تستبق المعركة: زمام القيادة… لواشنطن

يستعدّ كيان العدو، على المستويات كافة، لحرب متعدّدة الجبهات مع إيران وحلفائها في المنطقة، رغم التشكّك والتردّد اللذين يطبعان أداء الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، حول الاتجاه الذي سيسلكه في النهاية تجاه إيران.

كشفت النقاشات الأخيرة أن 34% من المستوطنين في الكيان، «غير محميّين»

يستعدّ الاحتلال الإسرائيلي، على المستويات كافة، لحرب متعدّدة الجبهات مع إيران وحلفائها في المنطقة، رغم التشكّك والتردّد اللذين يطبعان أداء الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، حول الاتجاه الذي سيسلكه في النهاية تجاه إيران. ونقلت «القناة 12» عن مسؤولين كبار في جيش الاحتلال قولهم إن موعد اتخاذ ترامب قراره «اقترب»، وإن «حالة التوتر لن تستمرّ فترة طويلة»، في حين أشار السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، داني دانون، إلى أن «الخطوة المرتقبة في إيران هي خطوة أميركية. سنقدّم للولايات المتحدة بالطبع المساعدة قدر استطاعتنا، وسنشارك المعلومات كما نفعل اليوم». وأضاف أنه إذا كانت إيران تعتقد أنّ ما حدث في الصيف الماضي كان مؤثراً «فهذا مجرّد البداية»، مدّعياً امتلاك «قدرات أكبر بكثير» سيتمّ استخدامها في حال تعرّض إسرائيل لهجوم.

وفي سياق الاستعدادات الميدانية، ذكرت «القناة 13» أن رئيس أركان جيش الاحتلال، إيال زامير، تفقّد سرب الطائرات في قاعدة «حتسريم» الإسرائيلية. كما أثارت وسائل إعلام العدو ضجةً حول هبوط مقاتلات «F-22» الأميركية في إسرائيل، فيما تحدّثت تقارير أخرى عن هبوط طائرتَي تزودٍ بالوقود أميركيتين إضافيتين في مطار «بن غوريون» في تل أبيب، ليرتفع عدد الطائرات التي وصلت منذ أول من أمس إلى أربع. وفي موازاة ذلك، كشفت صحيفة «واشنطن بوست» أن «الولايات المتحدة نقلت أكثر من 150 طائرة إلى أوروبا والشرق الأوسط، منذ نهاية الجولة الثانية من المحادثات مع إيران في جنيف».

تعمل إسرائيل على وضع خطط لإيواء وعلاج عشرات آلاف الإسرائيليين

أما على مستوى الجبهة الداخلية الإسرائيلية، فقد كشفت «القناة 12» عن مناقشات مغلقة عُقدت خلال الأسابيع الماضية بشأن حماية هذه الجبهة في أي مواجهة محتملة مع إيران؛ وهي مناقشات تسارعت وتيرتها في الأيام الأخيرة، وعُرضت نتائجها على الوزراء في اجتماع «الكابينت» الأحدث. وأشارت القناة إلى أن الإعلان الرسمي عن تلك الاجتماعات، التي شارك فيها وزير الحرب يسرائيل كاتس ورئيس «هيئة الطوارئ الوطنية» وقائد الجبهة الداخلية وجهاتٌ أخرى، اكتفى بالإشارة إلى «موضوع الزلازل»، وذلك لعدم إثارة الهلع بين المستوطنين. وبحسب المعطيات التي عُرضت من جانب المسؤولين المحليين، فإن 34% من المستوطنين في إليكان، «غير محميين»، لا عبر ملاجئ ولا عبر غرفٍ محصّنةٍ في المباني. وفيما جرى أيضاً بحث آليات لتشغيل «الاقتصاد في وقت الطوارئ»، عُلم أن نموذج نظام «صفارات الإنذار» العامل حالياً، لن يشهد تغييراً كبيراً على الأرجح.

وفي السياق ذاته، نبّه مراقب الدولة الإسرائيلي، إلى «ضرورة إصلاح الإخفاقات فوراً والاستعداد لإخلاء آلاف المستوطنين»، مشدداً على «الحاجة إلى جهوزيةٍ قصوى». وكشف تقرير المراقب عن «خللٍ في تحصين الجبهة الداخلية والتعامل مع حالات الطوارئ»، مطالباً بـ«وضع خطط لوجستية لإيواء وعلاج عشرات آلاف الإسرائيليين الذين قد يتمّ إخلاؤهم من مناطق النزاع». وجاء ذلك في وقت بدأ فيه توزيع غرفٍ محصنةٍ على مستوطنات خطّ التماس في شمال الأراضي المحتلة.

وفي حين طالبت جهات في المؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية، بحسب قناة «كان 11»، بزيادة ميزانية الأمن بمليارات الشواكل استعداداً لاحتمال اندلاع مواجهة جديدة مع إيران، عُقدت لقاءات خلال الأيام الأخيرة بين مسؤولين كبار في الأجهزة الأمنية ونظرائهم في وزارة المالية، خُصصت لبحث صرف موازنات إضافية لتمويل الاستعدادات لما وُصف بأنه «معركة جديدة».

وفي خضمّ كلّ تلك الاستعدادات والمباحثات، تتوالى المواقف والتحليلات الإسرائيلية في شأن سيناريوات المرحلة المقبلة، ومنها ما نقلته «إذاعة جيش العدو» عن الوزير السابق، غادي أيزنكوت، من أن «هذا الحجم من الوجود العسكري الأميركي في الشرق الأوسط يجب أن ينتهي بتفكيك البرنامج النووي الإيراني». ومن جهته، رأى عوديد عيلام، المسؤول السابق الرفيع في «الموساد»، أن «الإيرانيين كان يُفترض أن يتجهوا إلى طاولة المفاوضات ويعرضوا تنازلات بعيدة المدى، ولا سيما في مواجهة الأسطول البحري الأميركي الأكبر منذ الحرب على العراق»، مستدركاً بأن «طهران لا تخشى الأميركيين كثيراً بعدما أجرت تقييماً لأدائهم في المواجهة أمام الحوثيين».

عن موقع ميادين المقاومة

من الداخل إلى الإقليم و العالم، لتكون الأقرب للمشهد السياسي.. بمنظورٍ مُقاوِم! هدفنا أن تكون بيئتنا الكريمة شريكةً في الوعي.. لا مجرّد متلقّية للخبر!

شاهد أيضاً

الشرع ولبنان: «أوهام» أكبر من القدرات

منذ وصول الرئيس السوري أحمد الشرع إلى السلطة في دمشق، تخرج بين حين وآخر في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *