وساطة أميركية بين الهجري وحكومة دمشق لإطلاق مُعتقلين

تقود واشنطن وساطة بين أحد مشايخ عقل الطائفة الدرزية وسلطات دمشق، لتبادل محتجزين منذ أحداث العنف الدامية التي شهدتها محافظة السويداء في جنوب سوريا، وفق ما أفاد مصدر درزي مطلع على التفاوض.

تم التوصل إلى وقف لإطلاق النار بدءاً من 20 تموز الماضي

تقود واشنطن وساطة بين أحد مشايخ عقل الطائفة الدرزية وسلطات دمشق، لتبادل محتجزين منذ أحداث العنف الدامية التي شهدتها محافظة السويداء في جنوب سوريا، وفق ما أفاد مصدر درزي مطلع على التفاوض.

وقال المصدر، الذي تحفظ عن ذكر هويته لوكالة «فرانس برس»، اليوم، إن «ثمة مفاوضات حالياً، بوساطة أميركية، بين الزعيم الروحي لطائفة الموحدين الدروز في سوريا، الشيخ حكمت الهجري، وحكومة دمشق على ملف وحيد هو ملف الموقوفين والأسرى».

وتهدف الوساطة، وفق المصدر ذاته، إلى إطلاق السلطات «سراح 61 مدنياً من السويداء محتجزين في سجن عدرا (قرب دمشق) منذ أحداث تموز، مقابل إفراج الحرس الوطني (يعمل تحت إمرة الهجري) عن ثلاثين عنصراً من وزارتي الدفاع والداخلية».

وشهدت محافظة السويداء، معقل الأقلية الدرزية، بدءاً من 13 تموز وعلى مدى أسبوع، اشتباكات بين مسلحين دروز ومقاتلين بدو، قبل أن تتحول الى مواجهات دامية بعد تدخل القوات الحكومية ثم مسلحين من العشائر الى جانب البدو.

وأسفرت أعمال العنف، وفق حصيلة للمرصد السوري لحقوق الإنسان، عن مقتل أكثر من ألفي شخص، بينهم 789 مدنياً درزياً. وتخللت أعمال العنف انتهاكات وعمليات إعدام ميدانية طالت الأقلية الدرزية، وفق شهادات ناجين ومنظمات حقوقية.

وتم التوصل إلى وقف لإطلاق النار، بدءاً من 20 تموز، لكن الوضع استمر متوتراً والوصول إلى السويداء صعباً. ويتهم السكان الحكومة بفرض حصار على المحافظة التي لا يزال عشرات الآلاف من سكانها نازحين، الأمر الذي تنفيه دمشق. ودخلت قوافل مساعدات عدة منذ ذاك الحين.

وفي آب، انضوت عشرات الفصائل الصغيرة في تشكيل مجموعة «الحرس الوطني»، بهدف توحيد الجهود العسكرية، تحت مظلة الهجري، وانضم إليها جزء من مقاتلي «رجال الكرامة»، أحد أبرز الفصائل العسكرية في السويداء.

ومذاك، طالب الهجري بإقليم منفصل لحماية الدروز. وشنّت إسرائيل، خلال أعمال العنف، ضربات قرب القصر الرئاسي وعلى مقر هيئة الأركان العامة في دمشق، بزعم حماية الدروز.

في سياق متّصل، أعلن الحزب التقدمي الاشتراكي عن إطلاق سراح معتقلي أشرفية صحنايا الذين اعتقلتهم قوات حكومة دمشق في نيسان الماضي.

وقالت مفوضية الإعلام في الحزب، في بيان، مساء اليوم، إن وساطة الحزب التقدمي الاشتراكي مع الحكومة السورية «أثمرت إطلاق سراح معتقلي أشرفية صحنايا في ريف دمشق، الذين كانوا قد اعتُقلوا عقب التوترات التي شهدتها المنطقة في نيسان الماضي».

وشكر الحزب السلطات السورية «على تعاونها»، معرباً عن أمله في أن تشكّل هذه الخطوة «مقدّمة لإطلاق سراح جميع المعتقلين».

عن موقع ميادين المقاومة

من الداخل إلى الإقليم و العالم، لتكون الأقرب للمشهد السياسي.. بمنظورٍ مُقاوِم! هدفنا أن تكون بيئتنا الكريمة شريكةً في الوعي.. لا مجرّد متلقّية للخبر!

شاهد أيضاً

الحرس الثوري يُجري مناورات في المناطق الجنوبية الإيرانية

شملت المناورة تنفيذ رمايات مدفعية بقذائف تقاربية، وإطلاق نيران من الساحل باتجاه البحر لإستهداف أهداف …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *