الأسعار في السوبر ماركت ثابتة حتى الآن
موقع ميادين المقاومة
ساعتين مضت
أخبار هامّة, الرئيسية, النشرة اللبنانية, منوّعات
كعادتها، تثير القرارات الحكومية العشوائية بلبلة عند المواطنين، تخوفاً من أعباء إضافية لم يعد بمستطاع أي من اللبنانيين تكبدها، وهو ما يحصل منذ نحو أسبوع جراء قرار رفع سعر البنزين الأخير، وما خلفه من هواجس حول موجة غلاء جديدة.

الزيادات في الأسواق ترتبط بالموسم الرمضاني أكثر من البنزين
كعادتها، تثير القرارات الحكومية العشوائية بلبلة عند المواطنين، تخوفاً من أعباء إضافية لم يعد بمستطاع أي من اللبنانيين تكبدها، وهو ما يحصل منذ نحو أسبوع جراء قرار رفع سعر البنزين الأخير، وما خلفه من هواجس حول موجة غلاء جديدة، خاصة وأن القرار تزامن مع بداية شهر رمضان وارتفاع ملحوظ في أسعار بعض السلع سيما اللحوم والخضار.
في محاولة لمعاينة الأسواق لمعرفة الانعكاسات الفعلية لسعر البنزين الجديد على أسعار السلع الاستهلاكية، كمؤشر أولي على اتجاه الأسعار في المرحلة المقبلة، أكد صاحب سوبرماركات «العاملية» يوسف حمود في اتصال مع «الأخبار» أنّه «حتى تاريخ هذه اللحظة، لم تطرأ أي زيادات على أسعار السلع في السوبرماركت نتيجة رفع سعر البنزين 300 ألف ليرة»، مشيراً إلى حال من التريّث في السوق بانتظار ما قد يطرأ على القرار الحكومي، ولا سيما في ظل اعتراض الاتحاد العمالي العام واحتمال الطعن به.
وأوضح حمود أن أي زيادة محتملة لن تكون مباشرة من المتاجر، بل من الشركات الموردة التي قد تتأثر بكلفة النقل، إلا أنّ هذه الشركات «لم تتخذ حتى الآن أي إجراء من شأنه تحميل المواطن أعباء إضافية»، خصوصاً أنّ المستهلك تكبّد منذ بداية شهر رمضان ارتفاعات ملحوظة في أسعار اللحوم والخضار والدواجن. وبالتالي، فإن الزيادات المسجّلة في الأسواق ترتبط بالموسم الرمضاني أكثر مما ترتبط بقرار رفع البنزين.
وفي ما يتصل بحركة المبيعات، أشار إلى أنّ الطلب يكون عادة مرتفعاً من بداية شهر رمضان حتى اليوم العاشر أو الخامس عشر منه، وهو هذا العام «جيد إلى متوسط» مقارنة بالعام الماضي، حين كانت تداعيات الحرب وعدم الاستقرار وانشغال عدد من المواطنين بالنزوح تؤثر في الحركة التجارية. إلا أنّ ذلك، برأي حمود، لا يعكس تحسناً في القدرة الشرائية، إذ إن سلوك المستهلك اللبناني ما زال منذ عام 2019 في مسار تخفيض تدريجي للاستهلاك، مع تركيز أكبر على السلة الغذائية الأساسية. فبعدما كانت هذه السلة تشكّل نحو 50 في المئة من إنفاق الأسرة، تراجعت إلى نحو 30 في المئة، ضمن مسار انخفاضي عام يُقدَّر بين 60 و70 في المئة من مجمل الاستهلاك، يذهب جزء كبير منه إلى المنتجات اليومية الأساسية.
وتوقّع حمود أن تنخفض المبيعات بعد الأسبوعين الأولين من رمضان، وهو نمط اعتيادي يترافق مع تراجع اندفاعة الشراء، على أن تعود الأسعار إلى مستويات ما قبل بداية الشهر. لكنه شدّد على أنّ «سعر البنزين في نهاية المطاف سينعكس على الأسعار»، ولو بعد فترة، إذ قد تتحمّل الشركات والمحال جزءاً من العبء مرحلياً قبل أن يصل إلى المستهلك في نهاية المطاف.
وأشار إلى الأعباء الكبيرة التي تتحمّلها المؤسسات، من تعديل رواتب الموظفين إلى ارتفاع كلفة المولدات والطاقة والصيانة، متحدثاً عن موجة غلاء غير مسبوقة، ومحمّلاً الدولة مسؤولية اللجوء إلى قرارات تؤمّن إيرادات سريعة «ولو على حساب المواطن»، من دون تشجيع الإنتاج أو الاستفادة من الموارد المتاحة.
مرتبط