تعديلات على قانون «معالجة المصارف»

تعقد لجنة المال والموازنة جلسة اليوم لمناقشة التعديلات الواردة من الحكومة بشأن قانون معالجة أوضاع المصارف.

تعقد لجنة المال والموازنة جلسة اليوم لمناقشة التعديلات الواردة من الحكومة بشأن قانون معالجة أوضاع المصارف. وبحسب المعلومات المتداولة، فإن هذا المشروع أتى قبل مشروع قانون الفجوة المالية، لذا سيتم درسه أولاً على أن يبدأ النقاش في قانون الفجوة عند الانتهاء من هذه التعديلات.

وتتضمّن التعديلات المُقترحة من الحكومة بناءً على ملاحظات صندوق النقد الدولي، إدخال تغييرات على عدد من المواد الأساسية ولا سيما تلك المتعلقة بالتعريفات، وأهداف القانون، وتركيبة الهيئة المصرفية العليا، وآليات التقييم، وأدوات معالجة أوضاع المصارف، وصلاحيات الجهات الرقابية.

اقترحت الحكومة إجراء مجموعة من التعديلات المتعلقة بالتعريفات المعتمدة في القانون، ولا سيما مفهوم المودعين والودائع، إذ ميّزت بين ودائع العملاء وودائع مؤسسات القطاع المالي الناشئة عن عقود ائتمانية، كما أضافت تعريف «الودائع الجديدة» بالعملات الأجنبية أو المحوّلة من الخارج بعد تاريخ مُحدد. كذلك، عرّفت التعديلات قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع، وعملية التصفية، والقيمة الصافية لموجودات المصارف، والمؤسسات المرتبطة بها.

أما في ما يخصّ أهداف القانون، فقد نصّت التعديلات على تعزيز استقرار النظام المالي، ومعالجة حالات التعثّر، وضمان استمرارية الوظائف الأساسية للمصارف، وحماية الودائع في عمليتي الإصلاح والتصفية، إضافة إلى الحد من استخدام الأموال العامة في معالجة أوضاع المصارف المتعثّرة.

لا مكان للمصارف في عضوية الغرفة الثانية للهيئة المصرفية العليا

لكن أهم ما في هذه التعديلات ما يتعلق بتركيبة الهيئة المصرفية العليا وغرفتيها، من خلال تحديد شروط أكثر تفصيلاً لتعيين الأعضاء، ولا سيما لجهة الاستقلالية ومنع تضارب المصالح. فالقانون الذي أُقرّ أعطى المصارف عبر الهيئات الاقتصادية نفوذاً يتيح لها تسمية واحد من أعضاء هذه الغرفة، بينما جاءت التعديلات لتنصّ على عدم جواز أن يكون العضو مساهماً في المصرف أو في مؤسّساته المرتبطة، أو أن يكون قد شغل منصباً إدارياً أو استشارياً فيه خلال السنوات الخمس السابقة، أو أن يكون مُقترِضاً منه، أو مودعاً لديه بأكثر من 100 ألف دولار أميركي، أو أن يكون مرتبطاً عائلياً بإدارته أو بمساهميه الأساسيين. كما ألزمت التعديلات الأعضاء بالتصريح عن أي علاقة مباشرة أو غير مباشرة قد تؤثّر على استقلالية قراراتهم، وحدّدت آلية تقديم التصاريح وتحديثها عند الاقتضاء.

وشملت التعديلات أيضاً أحكاماً تتعلق بآليات التقييم المالي للمصارف، فنظّمت إجراءات تعيين المقيّمين المستقلّين، وحدّدت مُهَل إعداد التقارير، وآلية الاعتراض على نتائج التقييم، وإمكان إعادة التقييم عند توافر أسباب مبرّرة، مثل ظهور معلومات جديدة أو تغيّر في أوضاع المصرف المالية.

وفي ما يخصّ أدوات معالجة أوضاع المصارف، حدّدت التعديلات مفهوم «الإنقاذ من الداخل» (Bail-in) باعتباره خفض قيمة الأموال الخاصة والمطلوبات و/أو تحويل بعض المطلوبات إلى أدوات رأسمالية. كما نصّت على أدوات أخرى، من بينها إعادة الرسملة من المساهمين أو من مستثمرين جدد، ونقل الموجودات والحقوق والمطلوبات إلى مؤسسات أخرى، والدمج بين المصارف، وإعادة الهيكلة.

ونظّمت التعديلات ترتيب تحمّل الخسائر بين المساهمين والدائنين وفق مبدأ التراتبية، وحدّدت الفئات التي يمكن أن تطاولها إجراءات الخفض أو التحويل، والمطلوبات المستثناة من هذه الإجراءات، ولا سيما بعض الودائع والالتزامات المرتبطة بعمليات أساسية.

وفي ما يتعلّق بالخروج من وضعية «قيد الإصلاح»، شدّدت التعديلات على الشروط المطلوبة لإنهاء هذه المرحلة، وربطتها بتنفيذ خطة الإصلاح المُعتمدة، واستيفاء المتطلّبات المحدّدة في قرارات الهيئة المصرفية العليا، وتحقّق قدرة المصرف على الاستمرار. كما تناولت التعديلات صلاحيات لجنة الرقابة على المصارف، ولا سيما في ما يتعلّق بالمتابعة الدورية، وإعداد التقارير الفنية، واقتراح التدابير التصحيحية، والتنسيق مع الهيئة المصرفية العليا خلال مراحل الإصلاح أو التصفية.

عن موقع ميادين المقاومة

من الداخل إلى الإقليم و العالم، لتكون الأقرب للمشهد السياسي.. بمنظورٍ مُقاوِم! هدفنا أن تكون بيئتنا الكريمة شريكةً في الوعي.. لا مجرّد متلقّية للخبر!

شاهد أيضاً

الاحتلال يطلق النار على موقع للجيش… والأخير يرد على مصادر النيران

أفادت قيادة الجيش، في بيانٍ، بأنّ إطلاق النار أتى بالتزامن مع تحليق مسيّرة إسرائيلية على …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *