تأخّر الهجوم يربك كيان العدو: إدارة ترامب منقسمة
موقع ميادين المقاومة
24 ساعة مضت
أخبار هامّة, الرئيسية, النشرة الدولية, مقالات مختارة, منوّعات
رغم انعقاد مفاوضات جنيف المرتقبة، يتواصل التصعيد بين واشنطن وطهران، مع حشود عسكرية واستنفار إسرائيلي يشي بأن خيار الحرب ما زال حاضراً بقوة.

أميركا تحشد في قاعدة موفق السلطي في الأردن
رغم الاجتماع المُرتقب عقده في جنيف الخميس، بين وفدَي البلدين، بوساطة سلطنة عُمان، يستمرّ التصعيد السياسي والعسكري بين إيران والولايات المتحدة. وفي ما قد ينمّ عن نيّة الإدارة الأميركية من وراء الحشد الكبير من المعدّات العسكرية المنتشرة في المنطقة، أشار مبعوث الرئيس دونالد ترامب، ستيف ويتكوف، إلى أن استخفاف إيران بهذا الحشد يثير حيرة ترامب، ويدفعه إلى طرح أسئلة من مثل: «لماذا لا تستسلم إيران رغم كلّ هذا القدر من الضغط؟». وإلى الآن، وعلى الرغم من أن «الرئيس قد يغيّر مساره ويأمر بضربة على إيران، غير أن كثيرين من فريقه ينصحونه حالياً بالصبر»، خصوصاً أن مهاجمة إيران أكثر خطورة من «القبض» على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وأن «قدرات طهران قد تجرّ واشنطن إلى صراع طويل الأمد»، وفق ما نبّهت إليه صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية. وفي تل أبيب، اجتمع «الكابينت»، أمس، على خلفية التوتر الأمني مع إيران – بعد تأجيل انعقاده الذي كان مُقرّراً الخميس الماضي -، وناقش الأوضاع في إيران ولبنان وغزة، وذلك إثر عقد رئيس وزراء الكيان، بنيامين نتنياهو، اجتماعاً أمنياً مُصغّراً. وبحسب صحيفة «يديعوت أحرونوت»، فإن إسرائيل «كانت تستعدّ لهجوم أميركي على إيران نهاية الأسبوع، غير أنّه تبيّن مع اقتراب الخميس أن الهجوم أُجّل إلى موعد آخر قد لا يكون بعيداً». وأشارت الصحيفة إلى أن «ترامب يستعرض عضلاته العسكرية عند المضائق البحرية قرب إيران، فيما يعارض مسؤولون كبار في الإدارة الأميركية شنّ هجوم على طهران».
من جهته، أشار موقع «واللا» العبري إلى أن ترامب يدرس خيار الحرب ضدّ إيران، وسط تحذيرات من «انتحار سياسي»، وتقديرات بأن «أيّ مواجهة شاملة ستكلّفه ثمناً سياسياً باهظاً وقد تقلب الطاولة على طموحاته الانتخابية». ولفت الموقع إلى وجود موازنة صعبة بين الرغبة في «حسم الملفّ الإيراني» عسكرياً، وإرادة تَجنّب الانزلاق إلى «حرب أبدية» يرفضها الشارع الأميركي.
مع ذلك، تحدّثت «قناة كان» العبرية عن تقديرات إسرائيلية بأن فرص التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران «ضئيلة جداً». وأكّد المراسل العسكري للقناة، نير دفوري، أن «إسرائيل في حالة استنفار قصوى تأهّباً لهجوم على إيران». على أنّ ثمّة إقراراً بوجود «حدّ لقدرة المنظومات الدفاعية في مواجهة هكذا هجوم، رغم كونها من الأفضل عالمياً، وحتى مع نسبة نجاح تبلغ 86 في المئة»، بحسب المحلل العسكري يوسي يهوشوع، الذي أشار كذلك إلى أن «الصواريخ التي راكمها الإيرانيون تمثّل المسألة الأهم من وجهة نظر إسرائيل»، مضيفاً أن «التقديرات تشير إلى امتلاك طهران خلال عامين نحو 5000 صاروخ باليستي».
ميدانياً، كشفت «القناة 12» العبرية عن صور أقمار اصطناعية بيّنت استعداداً جوياً أميركياً كبيراً في قاعدة موفق السلطي في الأردن، القريبة من مدينة الزرقاء، حيث تظهر أكثر من 70 طائرة، بينها مقاتلات متطوّرة من طراز «F-35» و«F-15E» وطائرات «A-10» إضافة إلى طائرات حرب إلكترونية من نوع «EA-18G غراولر». وبحسب التقديرات، قد يكون العدد الفعلي أكبر نظراً إلى تعذّر رصد محتويات المهابط تحت الأرض والملاجئ المُغلقة. وتشير المعطيات إلى أن القاعدة تحوّلت إلى «نقطة محورية» في المنظومة الهجومية والدفاعية التي تبنيها الولايات المتحدة في مواجهة إيران، وذلك بهدف توفير ردّ سريع سواء في حال تصعيد مباشر مع طهران أو في مواجهة تهديدات من حلفائها في العراق ولبنان واليمن. وأوضح مسؤولون أردنيون أن «نشر الطائرات والمعدات الأميركية يأتي في إطار اتفاق دفاعي قائم مع واشنطن»، فيما أظهرت صور مماثلة انتشاراً واسعاً في قواعد أخرى في المنطقة، بينها قاعدة الأمير سلطان في السعودية.
وفي المقابل، أفادت صحيفة «فايننشال تايمز» بأن إيران وافقت على «صفقة سرية» مع روسيا تتعلق بصواريخ محمولة على الكتف مضادّة للطائرات، بقيمة تصل إلى 500 مليون يورو. ويعكس ذلك، في حال صحته، مضيّ طهران في تعزيز استعداداتها لمواجهة عملية عسكرية أميركية – إسرائيلية محتملة، خصوصاً على صعيد المروحيات والمُسيّرات.
مرتبط