جولة ثالثة الخميس: المفاوضات لم تُستنفد
موقع ميادين المقاومة
يوم واحد مضت
أخبار هامّة, الرئيسية, النشرة الدولية, مقالات مختارة, منوّعات
مع الإعلان عن جولة ثالثة من المفاوضات في جنيف، تبدو الدبلوماسية الإيرانية ـ الأميركية أمام اختبار حاسم، قد يكون الفرصة الأخيرة قبل انزلاق الطرفين نحو المواجهة.

في سباق الدبلوماسية والحرب، استقرت الخيارات، على ما يبدو، على إعطاء فرصة للدبلوماسية، قد تكون الأخيرة، مع إعلان وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، الذي يتوسّط بين الجانبين الأميركي والإيراني، عن جولة ثالثة من المفاوضات تنعقد الخميس المقبل في جنيف. وكتب الوزير العماني على منصة «إكس»: «يسرّني أن أؤكد أن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران ستعقد في جنيف يوم الخميس المقبل، مع بذل جهد إيجابي نحو إتمام الاتفاق». وكان أكد مسؤول أميركي رفيع المستوى، نقل كلامه موقع «أكسيوس»، أمس، موعد الجولة الثالثة ومكانها.
ومن جهته، رجّح وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن يلتقي بالمبعوث الأميركي، ستيف ويتكوف، في جنيف الخميس، مؤكداً أن «الحلّ الدبلوماسي مع واشنطن لا يزال في متناول اليد». ووصف عراقجي، في مقابلة مع شبكة «سي بي إس نيوز» الأميركية، الوضع الحالي بأنه «فرصة جيدة للتوصل إلى حل دبلوماسي قائم على معادلة رابح–رابح»، مضيفاً أن هذا «الحلّ في بعض جوانبه قد يكون أفضل من اتفاق عام 2015».
وكشف عراقجي أن الجانبين يعملان على صياغة مسودة اتفاق، قائلاً «إننا نعمل على تفاصيل المسودة وأبعادها»، مؤكداً في الوقت نفسه أن بلاده «لن تتخلّى عن برنامجها النووي، كما أن تخصيب اليورانيوم حق سيادي للجمهورية». ورداً على استغراب الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، من عدم استسلام إيران، قال الوزير الإيراني: «فضوليون لمعرفة لماذا لا نستسلم؟ لأننا إيرانيون». وكان نقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي رفيع المستوى في وقت سابق، أمس، القول إن «المفاوضين الأميركيين مستعدون لعقد جولة أخرى من المحادثات مع إيران، في حال تلقّيهم مقترحاً إيرانياً مفصّلاً بشأن اتفاق نووي خلال الـ48 ساعة المقبلة»، مضيفاً أن «إدارة ترمب تنتظر المقترح الإيراني. وقد تتمّ أيضاً مناقشة إمكانية التوصل إلى اتفاق مؤقت، قبل إبرام اتفاق نووي كامل». ويرى مسؤولون أميركيون أن المساعي الدبلوماسية الحالية «هي على الأرجح الفرصة الأخيرة التي سيمنحها ترامب لإيران قبل شنّ عملية عسكرية أميركية – إسرائيلية واسعة النطاق، قد تستهدف المرشد الأعلى، علي الخامنئي، بشكل مباشر». وخلال الجولة الأخيرة من المحادثات في جنيف، الثلاثاء الماضي، طلب كلّ من ويتكوف وصهر ترامب، جاريد كوشنر، من عراقجي تقديم مقترح مكتوب مفصّل في غضون أيام، وأبلغاه بأن موقف ترامب هو «عدم تخصيب» اليورانيوم على الأراضي الإيرانية، لكنهما أشارا في الوقت نفسه إلى أن الولايات المتحدة مستعدة للنظر في مقترح إيراني يتضمّن «تخصيباً رمزياً»، إذا ما استطاعت إيران إثبات أن هذه الخطة تسدّ جميع السبل المؤدية إلى امتلاك سلاح نووي. ومن جهته، أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، أن المفاوضات الأخيرة مع الولايات المتحدة أسفرت عن تبادل مقترحات عملية ومؤشرات مشجعة. وأشار، في تصريح، إلى أن بلاده تراقب الإجراءات الأميركية من كثب، وأنها اتخذت جميع الاستعدادات اللازمة لأي سيناريو محتمل.
مرتبط