تأهّب يمني للحرب: صنعاء تعزّز دفاعها الجوي

في ظلّ تصاعد التوتر الإقليمي، رفعت صنعاء مستوى الجاهزية العامة تحسّباً لأيّ عدوان محتمل، وسط استعدادات عسكرية وأمنية شملت تجربة منظومة دفاع جوي محمولة على الكتف.

اليمن يتحضّر لسيناريو الحرب

رفعت صنعاء مستوى الجاهزية في مختلف الجهات والمؤسّسات العامة للدولة، وذلك في إطار استعدادها لأيّ هجوم قد تتعرّض له. وبحسب ما أوردته وكالة «سبأ» (نسخة صنعاء)، عقدت لجنة الطوارئ اجتماعاً برئاسة القائم بأعمال رئيس الحكومة، محمد مفتاح، ناقشت خلاله آليات تعزيز الجاهزية العامة والاستعداد لمواجهة الحالات الطارئة. وأشارت إلى أن الاجتماع ركّز على رفع كفاءة التنسيق بين الجهات المختصّة، وفي مقدّمتها مصلحة الدفاع المدني، بوصفها الجهة المعنية بعمليات الإنقاذ وتقليل الخسائر البشرية والمادية في الظروف الاستثنائية. وأقرّت اللجنة جملة من الإجراءات الداعمة لقطاع الطوارئ، والهادفة إلى ضمان استجابة فاعلة خلال المرحلة المقبلة. ويرى مراقبون أن رفع جاهزية الطوارئ يحمل أبعاداً احترازية، في ظلّ التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، والتلويح الإسرائيلي المتجدّد بشنّ عدوان على اليمن.

ويأتي ذلك في وقت كشفت فيه لقطات مصوّرة نشرها حساب «القوة البحرية الحديثة» التابع لصنعاء على منصة «إكس»، عن محاولة استهداف مروحية عسكرية في الأجواء اليمنية باستخدام منظومة دفاع جوي محمولة على الكتف. وإذ يؤشّر ظهور هذه المنظومات إلى تطور التقنيات العسكرية والأسلحة التي تمتلكها «أنصار الله»، خصوصاً في مجال الدفاع الجوي، فقد اعتبر محلّلون عسكريون أن وصولها إلى أيدي قوات صنعاء يقلّص، على الصعيد الاستراتيجي، الفجوة العسكرية، ويجبر القوات المعادية على تغيير تكتيكاتها، والابتعاد عن الطيران المنخفض الذي يُعدّ حيوياً لتقديم الدعم القريب للقوات البرية.

وصول منظومات دفاع جوي إلى صنعاء يقلّص الفجوة مع الأعداء استراتيجياً

ولا تستبعد صنعاء تعرّضها لعدوان في ظلّ ارتفاع سقف المخاوف الإسرائيلية من دور يمني محتمل في أيّ مواجهة قادمة مع طهران. ورغم التزام «أنصار الله» باتفاق وقف إطلاق النار وإيقاف عمليات الإسناد الصاروخي لغزة، فإنها لم تعلن إنهاء المواجهة مع العدو الإسرائيلي، وعملت على استثمار حالة التهدئة التي دخلت حيّز التنفيذ في تشرين الأول الماضي للتحضير لجولة قادمة. وخلال الأسابيع الماضية، كثّفت قوات صنعاء عمليات الإعداد العسكري، ونفّذت عدداً من المناورات البرية في محافظات إب والحديدة وصنعاء، والتي حاكت حالات الرصد والإسناد والاستطلاع والاقتحام ضدّ مواقع افتراضية أميركية وإسرائيلية، وذلك باستخدام أسلحة متوسطة وخفيفة وذخيرة حية.

وفي الإطار نفسه، تتوقّع مصادر عسكرية في صنعاء دخول عدد من الصواريخ الباليستية البعيدة المدى، وكذلك طرازات جديدة من الطيران المُسيّر، إلى ساحة المعركة في حال اندلاعها. ولا تستبعد المصادر عودة مفهوم «وحدة الساحات» إذا تعرّضت إيران لعدوان أميركي ـ إسرائيلي مشترك، وتجدّد الإسناد اليمني بتكتيكات مختلفة هذه المرة، وأسلحة مُطوَّرة قادرة على المناورة وتنفيذ الأهداف بدقّة عالية.

عن موقع ميادين المقاومة

من الداخل إلى الإقليم و العالم، لتكون الأقرب للمشهد السياسي.. بمنظورٍ مُقاوِم! هدفنا أن تكون بيئتنا الكريمة شريكةً في الوعي.. لا مجرّد متلقّية للخبر!

شاهد أيضاً

السوداني يلتقي برّاك: لحل النزاعات عبر المسارات الدبلوماسية

بحث الجانبان أيضاً فرص التعاون الاقتصادي ودعم التنمية الشاملة المعززة للاستقرار على المدى الطويل، وفق …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *