نزوح واسع في شمال شرق سوريا مع تجدّد القتال وتفاقم الضغوط الإنسانية

 خلّفت جولة العنف التي اندلعت منتصف كانون الثاني 2026 عشرات آلاف النازحين في ريف حلب الشرقي والرقة ودير الزور والحسكة.

تتواصل موجات النزوح في شمال شرق سوريا بعد تجدّد القتال مطلع العام، ما فاقم الضغط على مراكز الإيواء والخدمات الصحية المتدهورة أصلاً.

خلّفت جولة العنف التي اندلعت منتصف كانون الثاني 2026 عشرات آلاف النازحين في ريف حلب الشرقي والرقة ودير الزور والحسكة. ففي 17 كانون الثاني أعلنت قوات سوريا الديمقراطية انسحابها من دير حافر ومسكنة، قبل أن يؤكد الجيش السوري سيطرته على البلدتين وتقدّمه في أجزاء من المحافظات الثلاث. وتسببت الاشتباكات في موجات نزوح واسعة بين المدنيين الباحثين عن الأمان.

ومع تسارع القتال، تجاوز عدد الجرحى قدرة المستشفيات على الاستيعاب. ففي 18 و19 كانون الثاني استقبل المستشفى الوطني في دير الزور المدعوم من «أطباء بلا حدود» أكثر من مئة جريح خلال يومين. وقدمت المنظمة دعماً طبياً عاجلاً، شمل تجهيزات جراحية ومستلزمات تخدير وأدوية أساسية للمستشفيين الوطنيين في دير الزور والرقة، بالتعاون مع السلطات الصحية المحلية.

وتدفقت آلاف العائلات نحو القامشلي في محافظة الحسكة تحت ظروف مناخية شديدة البرودة. وقدّرت المنظمة الدولية للهجرة أن عدد النازحين في المحافظة بلغ حتى 4 شباط نحو 94,051 شخصاً، ما فرض ضغطاً هائلاً على الخدمات الأساسية.

وزارت فرق «أطباء بلا حدود» مدارس حُوّلت إلى مراكز إيواء، حيث بدت الأبنية متضررة وباردة، مع مراحيض غير صالحة للاستخدام، وافتقار شبه كامل لوسائل التدفئة.

تُشغّل «أطباء بلا حدود» عيادات متنقلة في القامشلي وديرك المالكية لتقديم الرعاية للحالات الحادة والمزمنة، وقد عالجت أكثر من 1,320 مريضاً حتى الآن.

كما وزّعت المنظمة آلاف الفرش والبطانيات ومستلزمات النظافة، إضافة إلى وجبات ساخنة ومعدات مطبخ في أكثر من ثلاثين مركز إيواء، ما ساعد أكثر من 330 عائلة. ويعمل فريق المياه والصرف الصحي التابع لها على تأمين مياه الشرب وإصلاح البنية التحتية في المواقع المستهدفة.

ورغم جهود الإغاثة، تبقى مراكز الإيواء مكتظة والخدمات غير كافية، فيما يعاني النازحون من غياب التدفئة والطعام والمياه النظيفة والرعاية الصحية.

عن موقع ميادين المقاومة

من الداخل إلى الإقليم و العالم، لتكون الأقرب للمشهد السياسي.. بمنظورٍ مُقاوِم! هدفنا أن تكون بيئتنا الكريمة شريكةً في الوعي.. لا مجرّد متلقّية للخبر!

شاهد أيضاً

بحصلي: تأثير زيادة أسعار البنزين على السلع يبقى محدوداً

اعتبر بحصلي أن المشكلة «لا تكمن في الزيادة المقترحة بحد ذاتها، بل في فرض الضرائب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *