تهديدات ترامب «تنعش» تل أبيب: استعدادات لحربٍ «خلال أيام»

هدّد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بأنه «إذا قرّرت إيران عدم إبرام اتفاق، فقد يصبح ضرورياً أن تستخدم الولايات المتحدة قاعدتها في جزيرة دييغو غارسيا»، مضيفاً: «سنستخدم قواعدنا في دييغو غارسيا وفيرفورد للقضاء على هجوم محتمل من نظام شديد الاضطراب والخطورة».

جرى تأجيل اجتماع مجلس «الكابينت» الذي كان مُقرّراً عقده اليوم إلى الأحد

هدّد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بأنه «إذا قرّرت إيران عدم إبرام اتفاق، فقد يصبح ضرورياً أن تستخدم الولايات المتحدة قاعدتها في جزيرة دييغو غارسيا»، مضيفاً: «سنستخدم قواعدنا في دييغو غارسيا وفيرفورد للقضاء على هجوم محتمل من نظام شديد الاضطراب والخطورة»، في إشارة إلى استخدام القاذفات الاستراتيجية لضرب إيران، بالطريقة نفسها التي ضربت بها هذه القاذفات المفاعلات النووية الإيرانية العام الفائت. ومن جهتها، أكّدت المتحدّثة باسم «البيت الأبيض» أنّ «تقدّماً» أُحرز في المحادثات مع إيران، مستدركةً بأن بلادها «ما زالت بعيدة جداً عن التوصّل إلى اتفاق»، متوقّعةً أن «يعود الإيرانيون بمزيد من التفاصيل خلال الأسبوعين المقبلين». وأوضحت أن الإدارة «لن تحدّد مواعيد نهائية لإيران نيابةً عن الرئيس ترامب»، مضيفة أن «على الرئيس اتخاذ قرار بشأن إيران وسيفعل ذلك، ولن نعلن عن هذا القرار قبل أن يتّخذه». كما جدّدت القول إن «العملية السابقة ضدّ إيران دمّرت منشآتها النووية»، لافتةً إلى أن الرئيس «يعطي أولويةً للحلول الدبلوماسية مع إيران»، ومعتبرة أن «من الحكمة لإيران التوصّل إلى اتفاق»، في ظلّ «وجود العديد من الأسباب والحجج التي يمكن تقديمها لتبرير توجيه ضربة ضدها».

وكانت رفعت إسرائيل، خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، مستوى التأهّب على خلفية تصاعد التوترات مع إيران، وفي ظلّ تقديرات متزايدة باقتراب مواجهة عسكرية محتملة معها. وفي هذا السياق، أفادت «القناة 13» الإسرائيلية بأن التقدير السائد في إسرائيل هو أن «احتمالات التصعيد عالية»، في حين نقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن التقييم في الكيان يشير إلى أن ترامب يميل إلى شنّ هجوم واسع على إيران، وأن «أجهزة الأمن والإنقاذ» وُضعت في ضوء ذلك في حالة تأهّب. وأضافت الصحيفة أن التقديرات الإسرائيلية السابقة كانت ترجّح أن يكون الهجوم مسألة شهر أو أسابيع، غير أن التقديرات الحالية تتحدّث عن أنه أصبح «مسألة أيام».

وفي حين جرى تأجيل اجتماع مجلس «الكابينت» الذي كان مُقرّراً عقده اليوم إلى الأحد، أشار محلّلون إسرائيليون، من بينهم يهودا هالر، إلى أن الحديث في واشنطن يدور بالفعل عن الاستعداد لـ«عملية مستمرة»، وهو ما يطرح السؤال في إسرائيل حول موعد قيام قيادة الجبهة الداخلية بتحديث التعليمات، متحدّثين أيضاً عن وجود مؤشرات إلى أن «الأمور تُقاس بالساعات لا بالأيام».

أُعلنت حالة التأهّب القصوى لدى مختلف الأجهزة الأمنية الإسرائيلية

وفي الاتجاه نفسه، كتب المراسل العسكري في «يديعوت أحرونوت»، يوسي يهوشع، أن احتمالات الهجوم على إيران باتت «أقرب مما كانت عليه في الماضي»، لافتاً إلى أن الرئيس ترامب كان يمتلك رغبةً مُسبقةً في تنفيذ هذه الخطوة، وأن «التحفظات السابقة لبعض المسؤولين لم تعُد قائمة في المشهد الحالي». كما أكّد مراسل «قناة كان» العبرية، إيتاي بلومنتال، أن «الولايات المتحدة تستعد بكلّ جدية لهجوم قوي على إيران»، مشيراً إلى أن حجم القوة التي يجري بناؤها في الشرق الأوسط يوحي «باستعداد لصراع عسكري إقليمي قد يستمرّ أسابيع طويلة، وليس ضربةً خاطفةً تنهي الأمر». وأوضح أنه منذ أكثر من شهر، تتحرك طائرات نقل من نوع «C-17 غلوبماستر» و«C-5M سوبر غالاكسي» بين الولايات المتحدة وقواعد في أوروبا وداخل دول عربية في الشرق الأوسط، لنقل الأفراد والمعدّات واللوجستيات ونشر أسراب وأنظمة دفاع جوي. وفي السياق نفسه، أشارت تقارير عبرية إلى أنه إذا واصلت حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد آر فورد» إبحارها بالسرعة الحالية، فإنها ستصل إلى سواحل الأراضي الفلسطينية المحتلة صباح الأحد، حيث يمكنها المساعدة في «اعتراض الصواريخ الباليستية الإيرانية من هذا الموقع، أو التوجّه إلى خليج عُمان لشنّ عمليات هجومية ضدّ إيران، وهو مسار قد يستغرق ما بين عشرة أيام واثني عشر يوماً».

وفي إطار الاستعداد لذلك السيناريو، عقدت «لجنة الخارجية والأمن» في الكنيست، أمس، إحاطةً أمنيةً مع قائد قيادة الجبهة الداخلية. وقال رئيس اللجنة: «نحن في أيام مليئة بالتحدّيات. لا يوجد مواطن في إسرائيل لا يسأل نفسه عدة مرات في اليوم متى ستندلع مواجهة مع إيران. الجمهور يستعدّ. والسلطات تستعدّ. ونحن أيضاً في الكنيست نحرص على أن تكون الجبهة الداخلية جاهزة لكلّ سيناريو. الحروب تُحسم أيضاً في الجبهة الداخلية، وليس فقط في الخطوط الأمامية». وفي الإطار نفسه، أفادت «قناة كان» العبرية بأن وزارة الصحة الإسرائيلية وجّهت مديري المستشفيات بالتأكّد من جاهزية مخزون الطوارئ والقدرة على الانتقال الفوري إلى العمل في «وضع الطوارئ»، موضحةً أن هذه التعليمات تأتي في سياق «تقييم أمني» لمواجهة سيناريوات تصعيد مُحتملة.

وإذ يقدّر المستويان السياسي والأمني في إسرائيل أنه في حال شنّ الأميركيين هجوماً واسع النطاق، فإن احتمال ردّ إيران بهجوم صاروخي بعيد المدى على إسرائيل «واردٌ جداً»، وفق ما نقلته «القناة 12» العبرية، فقد صدرت، بناءً على ذلك، تعليمات إلى مختلف هيئات الإنقاذ وقيادة الجبهة الداخلية بالاستعداد للحرب.

عن موقع ميادين المقاومة

من الداخل إلى الإقليم و العالم، لتكون الأقرب للمشهد السياسي.. بمنظورٍ مُقاوِم! هدفنا أن تكون بيئتنا الكريمة شريكةً في الوعي.. لا مجرّد متلقّية للخبر!

شاهد أيضاً

22 مليون يمني بلا أمن غذائي: الأمم المتحدة تنفض يدها من اليمن

رمضان يمرّ ثقيلاً على اليمنيين هذا العام، في ظل حصار وفقر متفاقمين وتراجع المساعدات الدولية، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *