تفرّغ «اللبنانية»… حقوق مؤجّلة وخيبة أمل

قرار تفريغ 1690 أستاذاً في الجامعة اللبنانية وُصف بالمُخيِّب للآمال، لكونه كرّس منطق الحقوق المؤجّلة وأدخل الأساتذة المتعاقدين في دائرة التململ والانتظار

بعد صدور قرار الحكومة بتفريغ نحو 1690 أستاذاً في الجامعة اللبنانية، تصاعد القلق والخيبة في صفوف المتعاقدين المرشحين للتفرغ، إذ إن الحكومة اكتفت، للمرة الثانية، بإقرار العدد الإجمالي وتوزيعه على أربع دفعات خلال أربع سنوات (400 أستاذ في كل من الدفعات الثلاث الأولى، والعدد المتبقّي في الدفعة الرابعة)، من دون تحديد الأسماء أو توضيح المعايير المُعتمدة في الاختيار.

وكان المتعاقدون يأملون أن تشمل الدفعة الأولى عدداً أكبر يراوح بين 600 و800 أستاذ، ونبّهوا إلى أن تفريغ جزء من الزملاء قد يخلق شرخاً بين الأساتذة وشكوكاً حول المراحل المقبلة، ولا سيما أن الأساتذة المتعاقدين لا يعلمون حتى الآن ما إذا كانت أسماؤهم مُدرجة ضمن الملف أم لا، ما يؤدّي إلى شعور بين الأساتذة بأنهم أمام حقوق مؤجّلة ومُهدّدة بالتآكل تُبقيهم رهينة الاستحقاقات السياسية والاقتصادية.

فالتطمينات التي كانوا يحصلون عليها من وزارة التربية ورئاسة الجامعة بأن الملف سيُنجز خلال جلستين لمجلس الوزراء ذهبت أدراج الرياح. وثمة مخاوف من أن تصدر أسماء الدفعة الأولى وتُرجأ الدفعات الأخرى إلى أجل غير مسمى، خصوصاً أن هناك ربطاً في القرار بين التفرّغ وتأمين الاعتمادات المالية.

في المقابل، أكدت مصادر مطّلعة على الملف أن العمل على إعداد الأسماء وتوزيعها على الدفعات الأربع بدأ فعلاً، وأن اللوائح ستُرسل إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء في أسرع وقت ممكن. وأوضحت أن المعيار الذي سيُعتمد هو الأقدمية، باعتباره المعيار الموضوعي الوحيد، شرط أن تكون هناك استمرارية في العقد.

ففي حال انقطع الأستاذ عن التعليم في الجامعة وعاد إليها مرة أخرى، يُحتسب عقده من تاريخ بدء التعاقد الجديد. وأشارت إلى أن المدرّبين أو الذين تعاقدوا مع الجامعة قبل نيلهم الدكتوراه سيُحتسب عقدهم اعتباراً من تاريخ الحصول على الشهادة، لا من تاريخ بدء التعاقد الأول مع الجامعة.

ورأت المصادر أن الاتجاه الأهم في القرار هو إقرار مجلس الوزراء بإعادة صلاحية تفريغ الأساتذة بعد أربع سنوات إلى مجلس الجامعة بدلاً من مجلس الوزراء، وهذا بحدّ ذاته خطوة إصلاحية.

هذه المعطيات، وإن بدت محاولة لتوضيح آلية الاختيار، لم تُخفّف من حالة التململ، إذ يخشى الأساتذة أن يؤدّي اعتماد الأقدمية وحدها إلى تهميش الكفاءة والاختصاص، وتكريس طبقية جديدة داخل الجسم التعليمي.

عن موقع ميادين المقاومة

من الداخل إلى الإقليم و العالم، لتكون الأقرب للمشهد السياسي.. بمنظورٍ مُقاوِم! هدفنا أن تكون بيئتنا الكريمة شريكةً في الوعي.. لا مجرّد متلقّية للخبر!

شاهد أيضاً

النائب حسين الحاج حسن: مساهمة حقيقية في تثبيت أهلنا وناسنا ودعم الحركة التجارية والمواطنين

برعاية عضو كتلة الوفاء للمقاومة، النائب حسين الحاج حسن وفي أجواء حلول شهر رمضان المبارك، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *