حزب الله وسلام: علاقة على القطعة..
موقع ميادين المقاومة
3 ساعات مضت
أخبار هامّة, الرئيسية, النشرة اللبنانية, مقالات مختارة, منوّعات
أثار فرض حكومة الرئيس نواف سلام ضرائب جديدة لتمويل زيادات على رواتب موظّفي القطاع العام، نقاشاً سياسياً يتجاوز البعد المالي البحت، ويكشف في جانب منه طبيعة المقاربة التي يعتمدها حزب الله في التعاطي مع القضايا المطلبية.

أثار فرض حكومة الرئيس نواف سلام ضرائب جديدة لتمويل زيادات على رواتب موظّفي القطاع العام، نقاشاً سياسياً يتجاوز البعد المالي البحت، ويكشف في جانب منه طبيعة المقاربة التي يعتمدها حزب الله في التعاطي مع القضايا المطلبية.
تشرح مصادر معنية أن «الحزب يتعامل بإيجابية مع المطالب الاجتماعية عندما يراها محقّة، ولا سيما تلك المتصلة برواتب القطاع العام. فهو لا يعترض على مبدأ تحسين الأجور، بل يعتبر أن على الدولة تأمين زيادات عادلة للموظفين بعد سنوات من التراجع الحادّ في القدرة الشرائية. لذا، لم يتخذ موقفاً معارضاً لزيادة الرواتب، انطلاقاً من قناعته بأحقيّة هذه المطالب لفئات واسعة من اللبنانيين».
غير أن الحزب تحفّظ على القرار لأن «خلافه مع الحكومة يتمحور حول آلية تمويل تلك الزيادة. فهو يميّز بين الإقرار بحق الزيادة، وتحميل كلفتها مباشرة للناس عبر ضرائب جديدة، كزيادة الرسوم على البنزين أو فرض أعباء إضافية على الاستهلاك». بمعنى أوضح، الاعتراض «ليس على تحسين الرواتب، بل على تمويلها من جيوب المواطنين، بدل البحث عن مصادر تمويل بديلة أو معالجة أوسع للاختلالات المالية».
يشكّل هذا التبيان مؤشراً جديداً إلى العلاقة الإشكالية بين الحزب والحكومة. فالحزب «ينطلق من قراءة تعتبر أن مقاربة رئيس الحكومة تجاهه محكومة بالضغوط الخارجية وما يُملى عليه سياسياً، أكثر مما هي نابعة من قناعة شخصية. ولذا، لا يذهب إلى تعطيل جلسات مجلس الوزراء اعتراضاً على مواقف الحكومة، ولا يعتمد سياسات كيدية، بل يتعاطى مع كل ملف وفق تأثيره وتوقيته».
بهذا المعنى، يتقدّم الخلاف في الشقّ المالي بوصفه «خلافاً على الوسائل لا على العناوين»، فيما يبقى الخلاف السياسي «أعمق، مرتبطاً بطبيعة النظرة المتبادلة وحدودها».
مرتبط