السعودية تَخلف الإمارات في «النهب» أيضاً: العين على معادن اليمن
موقع ميادين المقاومة
ساعتين مضت
أخبار هامّة, الرئيسية, النشرة الدولية, مقالات مختارة, منوّعات
أثار تفويض الرياض عقد اتفاقات لإستغلال المعادن اليمنية جدلاً واسعاً، وسط اتهامات باستغلال الانقسام السياسي ونهب الثروات في ظل صراع إقليمي محتدم.

السعودية تهيمن على قطاع المعادن اليمني..
بعد أسابيع من تمكّنها من تعزيز قبضتها في جنوب اليمن، أقرّت الحكومة السعودية، تفويض وزارة الصناعة والمعادن في المملكة، عقد اتفاقات تتيح للرياض وضع اليد على قطاع المعادن اليمني. وعدّ مراقبون ذلك محاولة لاستغلال الانقسام في البلاد للحصول على صفقات مع الحكومة التابعة للسعودية، خاصة أن «المعادن» قطاع سيادي لا يُسمح لأيّ جهة بعقد أيّ اتفاقيات في شأنه، ما لم يوافق عليها البرلمان.
وجاء الإعلان عن التوجّه السعودي الأخير، بعد ساعات من أداء الحكومة الجديدة الموالية للرياض، والتي يرأسها شائع الزنداني، اليمين الدستورية في العاصمة السعودية. وبحسب مصدر اقتصادي مطّلع في صنعاء، فإن الأخيرة حسمت هذا الأمر منذ سنوات، وأكّدت عدم اعترافها بأيّ اتفاقات تُبرم مع الأطراف الأخرى. وشدّد المصدر، في حديث إلى «الأخبار»، على أن «مساعي السعودية لتوقيع اتفاقات لاستغلال قطاع المعادن اليمني مع حكومة غير مُنتخبة من الشعب، غير مشروعة»، منبّهاً إلى خطورة هذه المساعي التي تحاول من خلالها السعودية خلافة الإمارات في نهب الثروة المعدنية في حضرموت وشبوة وأبين بطرق شبه رسمية، إنما خلافاً للإمارات التي نهبت الرمال السوداء والأحجار الكريمة والأحجار الحاملة لمعدن الليثيوم المُبلور من دون اتفاقات مع حكومة عدن.
وكانت استخدمت الإمارات شركة «ثاني دبي للتعدين» كغطاء لنهب المعادن، ومارست أدواراً تدميرية بحق هذا القطاع في محافظات حضرموت وشبوة وأبين خلال السنوات الماضية، كما اعتمدت على مقاولين محليين في فتح مناجم بشكل عشوائي ونقل المواد الخام التي تحتوي على معادن ثمينة. وتزامن الاهتمام السعودي بالمعادن في اليمن، ومنها تلك الثقيلة المتعدّدة الاستخدامات، مع تزايد الاهتمام الدولي بالمعادن النادرة التي تُستخدم في صناعة السيارات وصناعات مختلفة.
الرياض توقّع اتفاقاً مع حكومة عدن الجديدة يتيح لها استغلال المناجم اليمنية
وفي هذا الإطار، أكّد مصدر في السلطة المحلية التابعة لمحافظة أبين، الموالية لصنعاء، في حديث إلى «الأخبار»، أن السعودية وجّهت قوات موالية لها بالتمركز في محيط عدد من المواقع التي تحتوي على كميات كبيرة من المعادن، خاصة معدنَي السيودمين العالي النقاوة والبيبدوليت، وهما من المصادر التي تحتوي على الليثيوم. وسبق لمراكز قوى عسكرية موالية للإمارات أن تولّت عملية حماية التهريب المنظّم من تلك المناجم البدائية، ومواقع خاصة استُخدمت للتنقيب عن الأحجار الكريمة والمعادن النادرة في لودر والوضيع وباتيس وحجين وجعار. واعتبر المصدر أن «تحفّظ القوات الموالية للسعودية على عدد من المناجم في هذه المديريات، يكشف تشابه أدوار بين السعودية والإمارات في نهب ثروات اليمن واستنزافها».
وكانت كشفت وزارة النفط والمعادن في حكومة عدن، قبل نحو عام، عن اكتشاف كميات كبيرة من معدن الليثيوم الذي يُستخدم في صناعة البطاريات المُعمّرة وصناعة السيارات الكهربائية، مؤكّدة حاجتها إلى بنية تحتية ومعدّات حديثة لاستخراج هذه الكميات. وأيضاً، أكّدت تقارير منشورة في الموقع الرسمي التابع لهيئة المعادن اليمنية في صنعاء، أن اليمن يملك كميات تجارية من المعادن النادرة منها 40 موقعاً للذهب تتضمّن احتياطات كبيرة من هذا المعدن، تصل إلى 31.6 مليون طن في عدد من المحافظات. كما تُقدَّر احتياطات معادن الزنك والرصاص والفضة بنحو 12.6 مليون طن، فضلاً عن قرابة 40 مليون طن من احتياطات النحاس والكوبلت والبلاتينيوم. أمّا احتياطي التيتانيوم فتقدّره الدراسات بـ860 مليون طن، فيما يصل احتياطي الرمال السوداء الحاوية للمعادن الثقيلة إلى نحو 500 مليون طن.
يشار إلى أن السعودية وقّعت مطلع 2021، اتفاقاً مع وزارة التخطيط في حكومة عدن، مكوّناً من 14 مادة، يمنح «برنامج إعادة الإعمار» السعودي الذي يرأسه السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، حق الاستثمار في مجال النفط والمعادن، وكذلك الاستثمار في الجزر اليمنية، ويسقط حق موافقة الجانب اليمني على أيّ مشروع من هذا النوع.
مرتبط