ترامب يتوقّع صفقة خلال شهر | الخامنئي: العدو يئس من استسلامنا
موقع ميادين المقاومة
ساعتين مضت
أخبار هامّة, الرئيسية, النشرة الدولية, مقالات مختارة, منوّعات
بين غموض المفاوضات والتلويح بالحرب، تراهن طهران على تماسكها الداخلي وتعزيز قوتها العسكرية لرفع كلفة أي مواجهة وفرض شروطها على طاولة التفاوض.

أكثر من 26 مليون إيراني شاركوا في مسيرات ذكرى الثورة..
في ظلّ الغموض الذي يكتنف مسار المفاوضات الإيرانية – الأميركية، والضغوط المتعارضة من هنا وهناك لدفعها في اتجاه النجاح أو الفشل، الذي يعني الحرب، تجد إيران نفسها في موقف لا يمكنها فيه إلا الاعتماد على تماسكها الداخلي، الذي مثّلت تظاهرات ذكرى «22 بهمن» (ذكرى الثورة) علامة فارقة فيه. ويأتي ذلك في ظلّ استمرار البلاد في تعزيز قدرتها العسكرية تهيئةً للدفاع عن نفسها، وكطريقة للتأكيد لأعدائها أن كلفة أيّ عدوان ستكون مرتفعة عليهم، ودفعهم بالتالي إلى سلوك طريق أخرى. والواقع أن طهران نجحت في ذلك حتى الآن، بإعادة واشنطن إلى المفاوضات، بالحدّ الأدنى من الشروط الإيرانية.
على أنه ممّا يزيد مسار المفاوضات غموضاً هو ذلك التكتّم حول تفاصيلها، والذي يترافق مع استمرار التحشيدات العسكرية، وأيضاً الأسلوب الذي يتّبعه الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في إعلان الرغبة في التوصّل إلى اتفاق، وفي الوقت نفسه التلويح بالقوة العسكرية في حال الفشل، إذ قال ترامب للصحافيين في البيت الأبيض، مساء أمس، إنه على الأغلب «ستكون هناك صفقة خلال الشهر المقبل. لا يجب أن يستغرق الأمر طويلاً. يجب أن يحدث بسرعة. وعليهم (الإيرانيين) أن يوافقوا بسرعة كبيرة». وأضاف أن «على إيران أن توقّع صفقة. وبخلاف ذلك سيكون الأمر صادماً جداً لهم». وعند سؤاله عمّا إذا كانت وجهة نظره تغيّرت بعد اجتماعه برئيس وزراء العدو، بنيامين نتنياهو، أول من أمس، أعاد تكرار الجمل ذاتها.
وفي المقابل، اعتبر المرشد الإيراني، علي الخامنئي، في رسالة بثّها التلفزيون الإيراني، مساء أمس، أن التظاهرات العظيمة والمليونية في الذكرى الـ47 للثورة، أول من أمس، «هي مصدر سموّ وشموخ وزيادة قدرة الجمهورية الإسلامية وعزتها، وتيئيس الأعداء من استسلام الشعب الإيراني»، معرباً عن شكره لـ»جميع أبناء الشعب ممن شاركوا في هذه الحركة الكبرى». وقال: «لقد قمتم في يوم 22 بهمن (11 شباط)، بعمل ضخم. رفعتم رأس إيران كالمعتاد، وعملتم على زيادة قوة الجمهورية الإسلامية من خلال دعمها، وخيّبتم أمل الأعداء الذين كانوا يسعون من خلال تصريحاتهم وتخطيطهم، لجعل الشعب الإيراني يستسلم».
وكان أفاد عضو «مجلس تشخيص مصلحة النظام»، غلام رضا مصباحي مقدم، بأن التقديرات تفيد بمشاركة أكثر من 26 مليون شخص في المسيرات في جميع أنحاء البلاد، معتبراً أن «الشعور بالتهديد الخارجي، والضغوط السياسية والدعائية من الأعداء، والحاجة إلى إظهار الوحدة الوطنية، كان ذلك من بين أهمّ الأسباب التي دفعت إلى هذه المشاركة الواسعة».
وفي خضمّ ذلك، وفي ظلّ الاستعدادات العسكرية المستمرة رغم المفاوضات، أكّد قائد القوات البحرية في الجيش الإيراني، الأدميرال شهرام إيراني، «أننا نرصد تحركات الأعداء ليلاً ونهاراً»، معتبراً أن «أكثر ما يخشونه قبل أيّ شيء آخر هو الشعب الإيراني». وأشار إلى أن «الأولوية الأولى للقوات البحرية تتمثّل في ضمان الأمن الاقتصادي للملاحة التابعة للجمهورية الإسلامية»، مضيفاً أن «الهدف الأساسي للعدو هو ترسيخ الخوف في نفوس الشعب، إلا أن الإيرانيين أثبتوا أنهم يفتخرون بقوتهم وبثباتهم وصمودهم، وليس فقط بالمعدات العسكرية».
وجاءت تصريحات إيراني، في أعقاب التقارير الأميركية التي تشير إلى أن الولايات المتحدة تستعدّ لإرسال حاملة طائرات ثانية لتنضم إلى الحاملة «أبراهام لينكولن» ومجموعتها في المياه القريبة من إيران، وذلك في إطار الاستعداد لخيارات أخرى في حال فشل المفاوضات. وإذ لم يعلن ترامب رسمياً عن أيّ تحركات عسكرية جديدة، فهو شارك على منصته «تروث سوشيال»، تقريراً لصحيفة «وول ستريت جورنال» يفيد بأن وزارة الدفاع الأميركية طلبت من حاملة طائرات أخرى الاستعداد للانتشار في الشرق الأوسط. ونقلت الصحيفة، في التقرير، عن مصادر في الوزارة القول إن «الأمر بالانتشار قد يصدر في غضون ساعات». وبحسب التقييمات التي نشرتها، فإن الحاملة يمكن أن تصل إلى المنطقة في غضون أسبوعين في حال انطلقت الآن.
وفيما لم يحدّد موعد للجولة الثانية من المفاوضات بعد، اعتبر وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، الذي تساهم بلاده في الضغط على واشنطن لثنيها عن القيام بعمل عسكري، أن الجانبين يبديان مرونة حول صفقة نووية، مع إظهار الولايات المتحدة «إرادة» للتساهل إزاء نوع من تخصيب اليورانيوم بحدود واضحة، مضيفاً في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، أن «الإيرانيين يدركون الآن أن عليهم التوصل إلى صفقة مع الأميركيين. ويدرك الأميركيون أن الإيرانيين لديهم حدود معينة. ومن غير المجدي محاولة الضغط عليهم»، محذّراً من أن سعي واشنطن لتوسيع المحادثات لتشمل الصواريخ الباليستية الإيرانية «لن يؤدّي إلا إلى حرب أخرى».
مرتبط